الرئيسية » أهم الأخبار » أحمد حسين يكتب: انتفاضه من أجل كرامة الطبيب

أحمد حسين يكتب: انتفاضه من أجل كرامة الطبيب

زميلي الطبيب : اختار أن تكون مواطن ذو كرامة أو زبالة في خرابة.
كلمة استقطعها من النهاية لأضعها في البداية (لا أفهم معنى لايكات الأطباء على بوست مطلوب اتخاذ قرار منهم ، لا عذر لبعد مسافة عن تنازل عن كرامة، لا عذر إلا لمن له عذر فعلي).

الأطباء في مصر .. ممكن تصبروا على الكلام الجاي و متزعلوش منه:
محدش يقول طبيب صحة ولا جامعة، طبيبة ولا طبيب .. مسئول في وزارة الصحة وكيل وزارة في الغربية اسمه محمد شرشر يرى إن ثلاثة أرباعكم زبالة ، مش بس شايف بينه وبين نفسه، لا ده مصرح بده صوت وصورة.
انت يا طبيب الصحة الشاب المطحون في مستشفيات وزارة الصحة وحدث عنها ولا حرج، وأنت يا نائب الجامعة إلي بتواصل شهور متروحش بيتك، وأنت يا استشاري الصحة الكُبارة، وأنت يا أستاذ الجامعة القيمة ، وأنت يا اللي مشغول في عيادتك علشان تكفي بيتك، وأنت يا اللي عيادتك شيك وكشفك يتصرفله شيك .. كلكم ، أسف ثلاثة ارباعكم زبالة في نظر وعلى لسان وكيل الوزارة.
وكيل الوزارة ده لم يُقال، و لم يُوقف عن العمل، وحتى أنكر أنه اتحول للتحقيق، بل يمارس عمله بطمأنينة كاملة .. هذا ليس فقط لأننا في مصر ، لا لأن كثيرون يرون الأطباء سلبيين والبعض وسيتناسوا ويعولوا على هذا بالحط عليهم والجميع مشغول في “أكل عيشه”.
أتفهم سلبية الأطباء أو انشغالهم في عدم توحدهم أو حضورهم فاعليات لنيل حقوق مالية أو معنوية لهم .. لكن لا أتخيل و لا التمس أعذار عندما يتعلق الأمر بكرامتهم وإهانتهم.

=> في حادثة المطرية ، أمناء شرطة أهانوا أطباء في واقعة تعدي ناتجة رد فعل نفسي بعد تعرض الأمناء للإهانة والتعدي عليهم من قبل مطاردين، تعامل فج وهمجي اعتاد البعض منهم عليه في واقع عمله، تصرف مرفوض ومجرم ولكنه حدث من أفراد غير مسئولين عن إتخاذ أو إصدار قرار .. في رأيي أن هذه الواقعة أشد فجاجة وشذوذاً من واقعة مستشفى المطرية، وكيل وزارة في محافظة هو المسئول الأول عن الصحة فيها ويتخذ قرارات ويرأس جميع قطاعات العاملين فيها في مكتبه وفي أريحية تامة يجري حوار صحفي يذكر فيه بمليء فمه (ثلاثة أرباع الدكاترة زبالة)، وعندما يلحظ أن أحداً يسجل له يقاطع مشوحاً بيده (لو عاوز تسجل سجل)، ثم يكرر نفس الجملة (ثلاثة أرباع الدكاترة زبالة) .. مسئول مقتنع تماماً ومصر على أن ثلاثة أرباع أحد الفئات العاملة في منظومته زبالة، لو لدينا حكماء يتخذون القرار فكان إقالته ومحاسبته لمكوثه على رأس منظومة يُقر فيها ذلك فضلاً عن إهانة فئة تمتهن أسمى المهن.
في جمعية عمومية الكرامة عن حادثة المطرية حضرها فوق ال 10 الآف طبيب بأدنى الإحصائيات، وعندما ندعو لجمعية عمومية جراء تلك الواقعة غير المسبوق لا أفترض حضور أقل من ضعف سابقتها .. من يراني أحلم أو أهذي فليستيقظ كل صباح ليردد على نفسه في المرآة (أنا زبالة) وضيف عليها (قوي)، وذلك حتى لا تأخذك الأوهام عندما تتعرض يوماً (وستتعرض) لأي مواطن في أية مهنة كان يسبك بكونك (زبالة) فلا تأخذك الكرامة وقتها وتذكر أنك استغنيت عنها يوماً بمحض إرادتك.
عرضت أن يتم عقد جمعية عمومية طارئة و تخوف البعض معولاً على سلبية الأطباء، وبعد تفكير قصير لم أتردد أن الكرامة تعني لي ولجموع الأطباء الكثير ولا مجال لقياس على مواقف سابقة أو فاعليات لم تكن فيها الكرامة ورفض الذل عنوانها .. لذا لن أتقدم يوم السبت القادم 12 اغسطس إلى مجلس النقابة العامة للأطباء بطلب عقد جمعية عمومية طارئة لأطباء مصر يوم الجمعة الموافق 25 أغسطس (ولن تلغى إلا بإقالة وكيل الوزارة وإحالته فعلياً للتحقيق)، لن أتقدم به إلا إذا علق على هذا البوست بحضور الجمعية على الأقل 1000 طبيب باسمائهم وأرقام قيدهم بالنقابة رداً على المشككين بإمكانية عدم حضور أكثر من مائة طبيب ووقتها تكون “فضيحة”، قد تصح شكوكهم ولكن الفضيحة الأكبر والوصمة أن يقبل الأطباء أن يعيشوا .. زبالة.
=> كلمة لمجلس النقابة العامة للأطباء و مجالس النقابات الفرعية، المجلس الذي لا يستطيع أن يدعو ويحشد لفاعلية على خلفية تلك الإهانة أفضل له وأكرم أن يستقيل.
=> لمن يهوى النقاش حول أمور مستقبلية لخلق مبررات لعدم حضور الجمعية بمناقشة ماذا سنأخذ من قرارات، وما حدث بجمعية حادثة مستشفى المطرية، و اقتراحات الإضراب الكلي .. سأرد ملخصاً حتى لا تكون التعليقات سوى لمؤكدي الحضور:
1- الاضراب الكلي لن يصدر مطلقاً من أية جمعية عمومية لأنه مجرم دولياً في قطاع تقديم الخدمة الصحية إلا في حالة الخطر على الحياة ويعتبر وقتها وقف إضطراري للعمل.
2- ما صدر عن جمعية أطباء المطرية سواء اتفق أو اختلف عليها البعض أو الكثير كان نتيجته إحالة أمناء الشرطة للمحاكمة وتم حبسهم وحكم بالتعويض للأطباء والنقابة.
3- كل اقتراحات الأطباء المشروعة مطروحة في الجمعية العمومية المزمع الدعوة لها، وأنا عن نفسي أقترح أن نبدأ باضراب تصاعدي في العيادات الخاصة (يوماً ثم إثنين ثم ثلاثة)، وتعلق يافطة على العيادة (مغلقة لحين إقالة وكيل الوزارة الذي أهان الأطباء المعالجين لكم)، وإذا صدر هذا القرار عن الجمعية يتم إخطار الأطباء بكل الطرق بقرار الجمعية وخاصة أصحاب العيادات الكبرى وفي حالة عدم تنفيذهم القرار يتم تنفيذ عقوبات ضدهم مهما كانت أسمائهم، ثم يعقب ذلك إضراب جزئي بجميع مستشفيات الجمهورية التابعة لوزارة الصحة والجامعية.
أتمنى ولو لمرة واحدة أن يحتكم صاحب القرار للحكمة والعدل وتتم إقالة هذا المسئول غير المسئول قبل أية تصعيدات .. و مرة أخرى أمل أن ألقى أكثر من ألف معلق بحضور الجمعية إنتفاضة لكرامتهم.

د. أحمد حسين 

طبيب بمستشفى العباسية للصحة النفسية

عضو مجلس نقابة الأطباء

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات