الرئيسية » أهم الأخبار » أشهر أنواع التسمم في الأطفال

أشهر أنواع التسمم في الأطفال

إمتداداً لما سبق،  ما زلنا نواصل معكم الحديث عن التسمم في الأطفال،  لكونهم أكثر عرضة له، ويرجع ذلك لفضولهم ومحاولة إكتشاف كل ما هو جديد من حولهم وتعرفهم عليه بوضعه في فمهم، وتختلف سمية المواد والأعراض المصاحبة لها حسب نوع المادة السامة  والجرعة المتناولة منها وكذلك طريق دخولها للجسم، وسوف نستكمل في هذا المقال أشهر أنواع حالات التسمم في الأطفال وما يجب علينا فعله بعد الإتصال بمركز السموم لتلقي التعليمات منه لحين وصول الإسعاف أو وصولنا للمركز بأقصي سرعة.

التسمم بالأدوية

فمنها ما يكون ساماً إذا زادت جرعته كما قال الطبيب السويسري بارسيلسوس: أي شئ ممكن أن يكون ساماً، فقط الجرعة هي التي تحول العلاج إلي سم، مثل المسكنات “الباراسيتامول، الإيبوبروفين، الأسبرين”، وتظهر أعراض سميتها إذا زادت جرعتها عن 100مجم لكل كجم من وزن الطفل والفيتامينات الغير محتوية علي الحديد، ومنها ما يؤثر علي ضغط الدم ونبضات القلب كأدوية الكحة ونزلات البرد لإحتوائها علي مضادات الهيستامين، ومنها ما يكون ساماً بل قاتلاً للطفل حتي بجرعاتٍ صغيرة مثل أدوية السكر، مخفضات ضغط الدم، أدوية الربو الشعبي مثل الثيوفللين، مضادات الإكتئاب، الأفيونات مثل الكودايين و المورفين، الكحول الإيثيلي الموجود في أنواع من غرغرة الفم، الأتروبين، أدوية القلب، موانع التخثر، ومركبات الحديد، فقد تم رصد حالات وفاة في الأطفال إثر تناول 5 أقراص منها في آنٍ واحد.

ولذلك لابد من تحديد الكمية ومعرفة إسم الدواء قبل الإتصال بمركز السموم وتنفيذ تعليماته، فمن الخطورة محاولة إجبار الطفل علي التقيؤ في كل الحالات حيث يجب تجنبه في حالة مركبات الحديد لتأثيره الكاوي، كما يجب تجنب استخدام محلول الملح في إحداث التقيؤ لخطورته الشديدة في بعض الحالات.

ولذلك ينصح دائماً بعدم وضع الأدوية في متناول أيدي الأطفال أو تقديم أدويتهم لهم على أنها حلوى، وملاحظة الكمية المتبقية من أي دواء مع التخلص الدائم من غير المستخدم منه وعدم وضعه في غير عبواته المخصصة له.

التسمم بمستحضرات التجميل والعناية الشخصية

فهي تحتوي على العديد من الكيماويات ولكنها قليلة السمية إلا من بعض الآثار المهيجة للأغشية المخاطية مثل الشامبو، كريم الحلاقة، المعجون، الماسكارا و الروج، ولكن احذروا بعض الشامبوهات المستخدمة ضد القشرة التي تحتوي على السيلينوم الذي يؤدي إلى أعراض تسممية مع كثرة استخدامه أو ابتلاعه عن طريق الخطأ، أيضاً معجون الأسنان المحتوي على الفلوريد السام، وقد ثبت أن بودرة التلك سامة إذا استنشقت أو كانت تحتوي على حمض البوريك السام.

حبيبات السيليكا

وتوجد في الأكياس الصغيرة الموجودة داخل الحقائب والأحذية الجديدة لإمتصاص الرطوبة منها وغيرها من المواد السامة لحفظها من التعفن، لذلك تعتمد سميتها علي فترة بقائها و ما أمتصته من سموم، و كذلك الكمية التي أبتلعها الطفل. ويوصى بإعطاء الطفل سوائل بكثرة لامتصاصها سوائل الأمعاء والتوجه إلى مركز السموم بأقصى سرعة، لأنها أحياناً تحتوي على مادة داي ميثيل فورمات شديدة الخطورة  وتسبب تهيجات جلدية أشبه بالحروق.

المبيدات الحشرية

وتمثل خطورة عالية في حالة تعرض الطفل لها عن طريق الاستنشاق أو البلع، وتكون أعراضها على هيئة قيء، إسهال، عرق غزير، زيادة التبول، زيادة إفراز اللعاب والإفرازات الرئوية التي تودي إلى صعوبة في التنفس وحدوث زرقة تتبعها غيبوبة وقد تودي بحياة الطفل إذا لم يتم إسعافه بسرعة، ويرجى معرفة اسم المنتج وقراءة التعليمات المكتوبة على العبوة قبل الاتصال بمركز السموم، وينصح بإحداث قيء للتخلص من محتويات المعدة والتحفظ عليه، ويمنع استخدام محلول الملح لذلك.

المذيبات العضوية كالكيروسين والجازولين

وينصح بعدم إحداث قيء وإعطاء الطفل لبن بارد أو بياض البيض وسرعة نقله إلى المركز.

التسمم بمصادر الزئبق مثل البطارية القرص الموجودة في الساعات والريموت كنترول ومقياس الحرارة الزئبقي

وتحتوي على الزئبق ومحاليل متأينة ذات تأثيرٍ كاوي على الأنسجة وتتسبب في حدوث انسداد في المريء، لذا لابد من سرعة التوجه إلى المشفى.

والزئبق الموجود في مقياس الحرارة لا يتم امتصاصه عن طريق البلع ولكن عن طريق اللمس أو الاستنشاق، ويراعى عدم محاولة إحداث قيء للطفل والحذر عند تنظيف المكان، فلا يحبذ استخدام المكنسة أو مستحضرات التنظيف المختلفة ويجب تهوية المكان لمدة يومين على الأقل.

فبقليلٍ من الحيطة والحذر والوعي نستطيع أن نجنب أطفالنا حوادثاً قد نندم عليها ما حيينا.

د. امال صبرى

استشارى طب الأطفال والتغذية العلاجية

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات