الرئيسية » أهم الأخبار » استشارى طب نفس أطفال يوضح أسباب عدم التركيز للطفل والعلاج

استشارى طب نفس أطفال يوضح أسباب عدم التركيز للطفل والعلاج

الدكتور حاتم

قال الدكتور حاتم زاهر، استشارى طب نفس الأطفال والإرشاد الأسرى، إن نقص التركيز عند الطفل يمكن أن يظهر فى عامه الأول، إذ نلاحظ عدم تواصل الطفل مع الآخرين، وتأخره فى الكلام، دائما يكون متأخر دراسيا.

وأوضح زاهر، خلال لقاءه ببرنامج “أطفال ولكن” المذاع عبر قناة المحور، أن الطفل الطبيعى يتحدث فى عمره الثالث جملة من 3 كلمات، ويفهم أمر من 3 نقط، وعدد كلماته ليس لها عدد، أما فى عمره الثانى فيفهم أمر من نقطتين مثل “خذ القلم وأعطيه لبابا” ويتحدث جملة من كلمتين مثل “أنا أحمد” ويتحدث من 30 إلى 40 كلمة، أما عند عُمر عام فيتحدث جملة من كلمة واحدة مثل “بابا، ماما” ويفهم أمر من نقطة واحدة، مشيرا إلى أن النقص فى التركيز عرض وليس مرض فى حد ذاته، لأنه جزء من مشكلة أخرى.

وأشار استشارى طب نفس الأطفال، إلى أن الأسباب التى يمكن أن تصيب الطفل بنقص التركيز، تنقسم إلى شقين، أسباب عضوية منها مرض الصرع المصاحب بنوبات تشنجات، وأيضا الصرع الصامت والذى تحدث فيه النوبات على هيئة نعاس لمدة 15 ثانية، لأكثر من 30 مرة يوميا، لذا ننبه على كل أسرة وضع كل الملاحظات الخاصة بالطفل فى الاعتبار، خاصة فى حالات النعاس الكثيرة داخل الفصل ولاسيما فى حصة الإملاء، وهو من ضمن أعراض مرض الصرع المحيرة للأسر نظرا لاكتشافها الصعب.

ومن ضمن الأمراض العضوية أيضا المسببة لنقص التركيز، أورام المخ مثل بعض التكيسات داخل المخ والأورام الحميدة وغير الحميدة داخل المخ، حيث يشعر الطفل بصداع مستمر ويدخل فى نوبات إغماء، كما تعد الأنيميا “فقر الدم” من الأمراض المسببة لنقص التركيز، ومرض “typhoid أو التيفوئيد” المسبب للاكتئاب، والمصاحب لمشاكل فى الجهاز الهضمى والقيء واضطرابات فى الدم، وتابع: “من ضمن الأعراض المسببة لنقص التركيز أيضا الشلل الدماغى فى مرحلة النمو الأولى للطفل”.

أما عن الأسباب النفسية اتى يمكن أن تصيب الطفل بنقص التركيز، أوضح الدكتور حاتم زاهر، أنها خلافات الأسرة والتى ينتج عنها أيضا اكتئاب الطفولة، مستكملا: “التبول اللاإرادى يصيب الطفل بنقص التركيز، ويمكن أن يكون مرض فى حد ذاته، ينتج عنه انشغال الطفل بهذه المشكلة حيث يكون خائف أن يقوم بهذه المشكلة أمام الناس أو فى المدرسة فيسبب له إحراج، النتائج عنها نوع من أنواع القلق والخجل الاجتماعى”.

ولفت إلى أن صعوبات التعليم، من ضمن الأمراض التى يصاحبها نقص فى التركيز ومشاكل أخرى فى المدرسة رغم تفوقه، موجها عدة نصائح للأسر منها: “عدم توجيه كلمة فاشل للطفل، حتى لا يكون ذلك بالفعل، لذا يجب التحدث مع الأطفال بطريقة إيجابية وليست سلبية حتى فى الانتقاد، يعني بدل ما نقول للطفل انت فاشل.. نقوله انت ولد شاطر بس ناقصك حاجة حتى لا يحقق الطفل الفشل الذى يطلق عليه”.

ونصح الدكتور حاتم زاهر الأسر المصرية، بالابتعاد عن كل المؤثرات التى تؤثر على تركيز الطفل، ويهيئ المكان الذى يذاكر فيه الطفل له، فى مكان هادئ وألوانه محفزة للإنتاج، مثل اللون الرمادى والأزرق ومشتقاته، وعدم وضع صور أمام الطفل أثناء المذاكرة، حتى لا يتشتت تركيزه، كما يجب أن تكون مكافأة الطفل لا علاقة لها بالشاشة، حيث يجب عدم إهداءه “موبايل أو لاب توب”، ويفضل إهداءه بكتاب، وتمنى قائلا: “عاوزين نعمل حملة لتشجيع القراءة بين أولياء الأمور.. حملة يقرأ الأب لابنه كتاب، علشان بنساعده إنه يكون عنصر صالح فى المجتمع وكمان بنعمله إزاى يركز لأن الدعوة الأولى التى قال الله بها فى كتابة هى ( اقرأ )”.