الرئيسية » أهم الأخبار » الدكتور حمدي السيد يكتب: التأمين الصحى ونظام طب الأسرة

الدكتور حمدي السيد يكتب: التأمين الصحى ونظام طب الأسرة

الدكتور حمدى السيد نقيب الأطباء الاسبق

وزير الصحة الحالى الدكتورة هالة زايد بدأت العمل بنشاط وعزم وتنفيذ توصيات وقرارات السيد رئيس الجمهورية ببدء تطبيق التأمين الصحى والارتفاع بمستوى الخدمات وتطبيق معايير الجودة فى عدد من مستشفيات المحافظات وإنهاء قوائم انتظار المرضى فى المستشفيات، ولكنى لم أسمع شيئا عن الممارس العام المسؤول عن علاج أكثر من ٦٠٪ من الأمراض التى تصيب الأسرة والمسؤول عن نجاح نظام التأمين وقبول المواطنين ورضائهم عنه.

هو واجهة النظام وأول المستقبلين للمريض ويستطيع أن يعطى الكثير لو أُحسن تدريبه وتحفيزه وفُتح مجال الترقية والنمو العلمى والوظيفى، ولهذا أكدت عدة مرات الاهتمام بالرعاية الطبية الأولية لمراكز الفحص، وتطبيق معايير الجودة، بمن فى ذلك العاملون، وعلى رأسهم الأطباء.. وأقترح أن يكون برنامج تدريب إخصائى طب الأسرة أو الممارس العام على النحو التالى:

١- البرنامج الوقائى ويشمل التطعيمات والتفتيش على البيئة الصالحة: مياه الشرب والتخلص من مياه الصرف والقمامة والنظافة والتبليغ عن حالات الأوبئة.

٢- علاج الأطفال ويشمل النزلات المعوية والنزلات الشعبية والجرعات المناسبة للأطفال من الأدوية والمضادات الحيوية.

٣- علاج الحالات غير المعقدة مثل النزلات الشعبية والنزلات المعوية والتهاب المجارى البولية.

٤- تشخيص أمراض الدورة الدموية والمسببات لهذه الأمراض مثل التدخين، أمراض ضغط الدم والسكر وزيادة الوزن وتثقيف المريض بطرق الوقاية.

٥- متابعة الحمل وتشخيص الحالات التى تحتاج لرعاية خاصة أو الولادة تحت إشراف إخصائيين مثل حالات القلب والسكر وضغط الدم وضيق الحوض وأوضاع الجنين الصعبة.

٦- متابعة الحالات المزمنة لكبار السن وإحالة الحالات للمتخصصين عند اللزوم.

٧- يعطى دروسا فى مهارات التنظيف الصحى ورفع مسؤوليات المجتمع فى الحفاظ على صحته.

٨- يتلقى تدريباً فى الاستعانة بوسائل البحث غير المتقدمة مثل رسم القلب، أشعة على الصدر، تحليل الدم، لأنه لابد من معمل متوسط التجهيزات تحت إشراف إخصائى أو فنى معمل وإشراف الطبيب لتحليل صورة الدم والسكر ووظيفة الكلى ووظيفة الكبد وتحليل البول والبراز وعمل اختبارات الفيروسات الكبدية.

٩- الممارس العام ذو الخبرة والحاصل على الزمالة يمكن أن تضاف إليه مسؤوليات أخرى مثل منظار المعدة.

١٠- لابد من التدريب على الإفاقة وإنعاش القلب المتوقف بالتدليك الخارجى والتنفس الصناعى وكيفية تركيب أنبوبة تنفس فى القصبة الهوائية واستخدام جهاز تنظيم ضربات القلب.

١١- إجراء عمليات بسيطة مثل إيقاف النزيف وخياطة جرح نتيجة حادث وإزالة كيس دهنى أو غدة دهنية وبزل الصدر وتركيب أنبوبة وبزل البطن فى حالات تجمع شديد بين السوائل فى البطن.

١٢- استخدام الكمبيوتر فى متابعة حالة المريض وعمل سجل صحى حتى تتم متابعة انتشار الأمراض ووضع الخطة الصحية المناسبة.

١٣- التعليم الطبى المستمر وعمل برنامج لإعادة التسجيل كل عدة سنوات بناءً على عدد من ساعات التعليم والتدريب.

١٤- كيفية التعامل مع الأدوية بكفاءة وأمان، واستخدام الكمبيوتر فى البحث عن الآثار الجانبية والتضارب بين الأدوية ومحاولة تلافى ذلك.

ولقد اقترحت الإعلان عن الحاجة إلى متخصصين فى طب الأسرة مقابل دخل جميل، قدّره الوزير السابق بعشرين ألف جنيه شهرياً نظير الإشراف على عدد 200 أسرة وأكثر، وبرنامج للترفيه والدراسات العليا والمشاركة فى التدريس والتدريب لزملائه، ويمكن أن يتم التدريب على مستويين: برنامج عاجل لإعداد الأطباء عند التطبيق على عدد من المحافظات، وبرنامج متوسط المدى لتغطية باقى المحافظات والتأمين الصحى الشامل، وكما سبق أن ذكرت أن فى البلاد التى لها خبرة طويلة فى التأمين الصحى مثل المملكة المتحدة «بريطانيا» ٥٠٪ من الأطباء يمارسون طب الأسرة، وتوجد كليات للدراسات العليا والتأهيل خاصة بالممارس العام، والخطة العاجلة تشمل الأطباء الحاصلين على دبلوم الأطفال أو دبلوم الأمراض الباطنية أو دبلوم أمراض النساء والتوليد ودبلوم الجراحة العامة وأطباء الوحدات الريفية والمراكز الطبية أصحاب الخبرة والتجارب المهنية، وهؤلاء يمكن تأهيلهم لإعداد الممارس العام فى أول درجة لمدة ستة شهور، وكذلك إعداد خريجى كليات الطب ابتداءً من السنة التدريبية لمدة عام على الأقل فى مراكز الممارسة العامة.

لابد من إنشاء كليات الطب لأقسام الممارسة العامة «طب الأسرة، وإلحاق عدد من المراكز الطبية بكل كلية، والاستعانة بالخبرة المتراكمة فى بعض الكليات، وعلى رأسها كلية طب قناة السويس التى بدأت مشروع تدريب الممارس العام بناءً على توصيات النقابة ولديها خبراء يمكن الاستعانة بهم فى برنامج التدريب خصوصاً أن المحافظات الأولى هى: بورسعيد والسويس وسيناء الشمالية والجنوبية: ويمكن أن يضم لها محافظة البحر الأحمر».

الأستاذة الدكتورة وزيرة الصحة.. على بركة الله سيرى لتحقيق آمال المواطنين ووعود رئيس الجمهورية الذى أصر على أن يعطيك كل الدعم والمساندة فى تحقيق خدمة صحيحة جيدة تليق بشعب مصر العظيم.. والله الموفق.

الدكتور حمدي السيد

نقيب الأطباء الأسبق

نقلًا عن: المصري اليوم

تعليقات الفيس بوك

تعليقات