الرئيسية » أهم الأخبار » الدكتور عبدالعال البهنسي يكتب: التجربة السعودية  في تقديم الخدمة الصحية

الدكتور عبدالعال البهنسي يكتب: التجربة السعودية  في تقديم الخدمة الصحية

الدكتور عبد العال البهنسي

سأبدأ من حيث إنتهي القطاع الصحي السعودي اليوم في تجربته الرائعه والرائدة في تقديم الخدمة الطبية  للمواطن السعودي والمقيمين علي أرضها  الطاهرة المباركة  من كل الجنسيات

وفي تصريح لوزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعه الذي حقق نقلة نوعيه في شكل وجودة الخدمة الصحية بالمملكة حتي أصبحت المنظومة الصحية  بالسعودية  تنقسم الي زمن ماقبل الربيعه وزمن مابعد الربيعه ,أفاد  أن حجم الإنفاق الصحي بالمملكة وصل 150 مليار ريال سعودي وهو حجم الإنفاق الأعلي والأكبر بالشرق الاوسط كله إيماناَ من الدولة السعودية بأهمية الصحة وأثرها علي إقتصاد الدولة وأن الدول التي يتمتع مواطنيها بالصحة والعافيه ويمتلكوا نظام يضمن لهم الخدمة الطبية في أي وقت وأي مكان هي الدول التي تستحق أن تكون في مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة

إن التجربة السعودية في تقديم الخدمة الطبية تتمثل في الأتي :

إنشاء مستشفيات عامة ومركزية بطاقة إستيعابيه مناسبة طبقا لأحدث الأكواد العالمية

إنشاء مراكز الرعاية الصحية الأوليه طبقاَ لأحدث الأكواد وبعدد ملائم لعدد السكان بكل منطقة

إنشاء المدن الطبية الكبري لتقديم خدمة طبية من النوع الثالث بكل منطقة بالمملكة

توفير الحد الأدني للقوي البشرية اللازم للتشغيل وزيادة العدد تدريجياَ

العمل بنظام ملفات طب الأسرة بالمراكز الصحية

العمل بنظام الملفات الطبية لكل مريض بالمستشفيات

تفعيل منظومة الإحالة الطبية من المراكز الصحية الي المستشفيات

تفعيل نظام الإحالة الإليكتروني بين المستشفيات بعضها البعض

ميكنة جميع الخدمات داخل المنشئات االصحية

إطلاق العنان لشركات التأمين للعمل وتغطية أكبر عدد من المغتربين والمقيمين

الفصل بين إسعاف الهلال الأحمر السعودي وإسعاف المستشفيات المنوط به إحالة المرضي بين المستشفيات

تفعيل نظام اللوكم لسد العجز داخل المملكة وتوفير تخصصات نادرة من خارج المملكة

شهادة البورد السعودي من أقوي الشهادات العلمية  والعملية

فتح باب الإبتعاث الخارجي  علي نفقة الدولة

الإعتماد علي الخدمات التمريضيه علي التمريض الهندي والفلبيني المؤهل والمدرب

الإهتمام بمعايير الجودة الحقيقيه  وإعتماد المستشفيات طبقا للمعايير السعودية سيباهي

الإهتمام بتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الصحية

وضع نظام ثابت لتلقي الشكاوي وبحثها بجديه

العيادات الخارجية بالمستشفيات عن طريق موعد مسبق وليس بطريقة عشوائية

ساعات العمل الإسبوعية 48 ساعه فقط

وجود نظام أمني قوي بالمستشفيات لحماية الفريق الطبي

تطبيق أعلي معايير مكافحة العدوي وتوفير كل المستلزمات اللازمة والتدريب المستمر والرقابه الدائمة علي المنظومة

وجود نظام المتسوق السري التابع للوزير شخصياَ والمنوط  به المرور علي المنشات الصحية بطريقه سريه

وجود نظام للصيانه الدوريه للمنشآت الصحية والأجهزة الطبية

وجود قانون قوي وحازم  لتجريم الإعتداء علي الفريق الطبي سواء باللفظ أو الضرب

أجور الأطباء هي الأعلي في الجهاز الإداري للدولة

70% من الخدمة الطبية المقدمة بالمملكة حكومية وال 30% قطاع خاص ومستشفيات عسكرية

الفصل بين العمل الحكومي والعمل الخاص لمنع تضارب المصالح

وجود هيئة التخصصات الصحية المنوط بها إصدار ومنح التراخيص الطبية وتجديدها كل عامين طبقاَ لمعايير وشروط

الاهتمام بالتعليم الطبي المستمر ورفع كفاءة الفريق الطبي باستمرار

هذا كله جزء بسيط من منظومة كاملة متكاملة داخل المملكة العربية السعودية من شأنها تقديم أفضل خدمة طبية فنجحت المملكة في ذلك لإيمانا منها أن صحة المواطن هي أغلي شئ وثروة لاتقدر بثمن

أما مايحدث في مصر فهو قمة الفساد والعشوائية في تقديم خدمة طبية غير آمنه وغير لائقه وتوغل القطاع الصحي الخاص علي القطاع الصحي الحكومي وتكبد المواطن البسيط أعباء الحصول علي الخدمة الطبية هروباَ من ويلات المستشفيات الحكومية ناهيك عن الظروف القاسية والغير آدمية التي عييشها مقدم الخدمة الطبية من طبيب وممرض وفني والظروف الغير آمنة التي يعمل فيها الأطباء ناهيك عن تدني الأجور والمرتبات بالإضافه الي ساعات العمل التي قد تصل الي 48 ساعه متواصله في سابقه لاتحدث الا في مصر بالإضافه الي تنصل الدولة من إقرار بدل عدوي عادل للفريق الطبي بدلا من ال 19 جنيه التي تصرف وتعادل 4.2 ريال سعودي في الوقت التي تصرف فيه الدولة بدل عدوي لفئات لاتتعرض للعدوي من الاصل بالاضافه للظروف الخطرة التي يعمل فيها مقدم الخدمة من عدم تأمين المنشأت الصحية وعدم وجود قوانين تجرم الإعتداء علي مقدم الخدمة  الطبية وغياب تام للعدالة في هذا الامر في ظل نقص المستلزمات والأدوية التي تستفز متلقي الخدمة الذ ي لايرضي دائما عن مستوي الخدمة الطبية وبإختصار نستطيع أن نقول أن الدولة لم تضع يوماَ قانوناَ أو نظاماَ  حقيقياَ لتقديم الخدمة الطبية اللائقة والمناسبة وفي غياب القانون كل شئ مباح

إن التجربة السعودية في التغطية الشاملة  وتقديم الخدمة الطبية لشعبها جديرة بالإحترام والتقدير بل جديرة بالإنتشار الي دول الجوار علي الأقل وأخص بالذكر مصرنا الحبيبة التي تأن من سوء الخدمات الطبية المقدمة وعدم وجود نظام صحي حقيقي يضمن تقديم خدمة طبية حقيقيه للمريض بكرامة ويسر ودون تحمل أي أعباء إضافيه

أتقدم بكلماتي هذة الي دولة رئيس مجلس الوزراء المهندس مصطفي مدبولي  الذي ملئ نفوسنا جميعاَ بالأمل أن القادم أفضل بإذن الله وكلي ثقه في شخصه الكريم وكلي ثقه أن كلماتي البسيطة هذه  ستصل اليه  , برجاء تشكيل لجنة لدراسة التجربة السعودية في التغطية الشاملة وتقديم الخدمة الصحية  والإستفادة منها وتطبيق ولو جزء بسيط منها في مصراو الإسترشاد بها تزامناَ مع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وأنا أثق أن الأبواب السعوديه مفتوحة للشقيقه مصر ولن يبخلوا بأي مساعدة او دعم وكفانا وكفي مصر التجارب الفاشلة والوهمية والمكلفة التي يقوم بها الوزراء المتعاقبون هم ومن معهم من غير المختصين بمثل هذه الامور والتي نتيجتها الرجوع لنقطة الصفر دائماَ , واحذركم من سوء احوال الاطباء بمصر الذي ينذر بكارثه خلال العشر سنوات القادمة من عجز فادح وخطير في الاطباء قد يؤدي بحياة الناس البسطاء ويهدد الامن القومي الصحي للدولة

وأخيراَ هنئياَ للشعب السعودي الشقيق بدولته وحكامه وحكوماته المتعاقبة وأدام عليه الصحة والعافيه والرخاء وحمي الأراضي المقدسة من كيد الكائدين ومكر الماكرين

د/عبدالعال البهنسي

اخصائي طب الطوارئ والاصابات

اخصائي ادارة المنشأت الصحية

مؤسس المبادرة المصرية الوطنية لاصلاح القطاع الصحي