الرئيسية » أهم الأخبار » الدكتور عبدالعال البهنسي يكتب: نظرة علي وباء كورونا

الدكتور عبدالعال البهنسي يكتب: نظرة علي وباء كورونا

الدكتور عبد العال البهنسي

لا صوت يعلو فوق صوت فيروس كورونا المستجد الذي بدأ في الصين وهجم علي مايقل عن 117 دولة حول العالم مما دفع منظمة الصحة العالمية مؤخراَ الي إعلان حالة الوباء , والعالم أجمع في حالة ترقب مستمر علي مدار الساعه ماذا حدث وماذا ربما يحدث بعد قليل؟
إن فيروس كورونا الجديد كان صريحاَ من اللحظة الأولي ولم يخدع أحد الا المتخاذلين والمتقاعسين أو المستهترين بمقدرات الشعوب , فقد أعلن الفيروس منذ الوهلة الأولي أنه فيروس ينتقل من إنسان لإنسان آخرمما يستدعي من الجميع الإستنفار وإتخاذ الإجراءات الإحترازية الصارمة من أجل الوقاية من هذا الوباء القادم لامحالة .
لقد تأخرت منظمة الصحة العالمية كثيراَ في الإعلان عن حالة الوباء أملاَ في أن تستعد كل الدول في التحضير لمواجهة الفيروس وإتخاذ كل مايلزم لمكافحة العدوي وهذا مالم يحدث اللهم الا القليل من الدول الذين أخذوا الأمر بجدية حفاظا علي بلادهم وشعوبهم
إن الدول المتقدمة علي الرغم من الإمكانيات الرهيبه التي تمتلكها لايمكن أن تُجزم أنها تستطيع أن تواجه هذا الوباء بسهولة ويسر ولعل مايحدث في أوروبا الآن لهو خير دليل علي ضراوة الفيروس وعدم تحمل أي نظام صحي مهما كان متقدما من علاج كل المرضي ناهيك عن التكلفة الماليه الباهظة والغير متوقعه والتي لم تكن في الحسبان مما يمثل تهديداَ صريحاَ لأمن وإستقرار الدول ويُنبأ بأن القادم ليس علي مايرام فما بالك بأوضاع الدول الفقيره محدودة الإمكانيات التي تمتلك أنظمة صحية بدائية , فالرئيس ترامب رئيس أكبر دولة علي وجه الأرض أعلن حالة الطوارئ ورصد 50 مليار دولار لمكافحة المرض ورئيس وزراء بريطانيا أعلنها صريحة للشعب الإنجليزي أنكم ستفقدون أحبائكم أسرع مما تتخيلوا ورئيس وزراء إيطاليا أعلنها دولة منكوبة وموبوءة وإيران تقترض من البنك الدولي من أجل مواجهة الأزمة فكل هذه الشواهد تُثبت للعاقل أن العالم سيمر بمرحلة عصيبة وأن الخريطة العالمية للكرة الأرضيه ستتغير قريباَ جداَ وحتماَ المصائب لاتأتي فرادا فربما تزداد المجاعات في بلاد بعينها نتيجة وقف الإنتاج والصناعه وتوقف الطيران بين الدول وحالة العزله التي سيقبل عليها العالم
ولنا في تجربة الصين أسوةَ حسنة فتجربة الصين جديرةٌ بالإحترام فقد إتخذت الصين كل الإجراءات الإحترازيه من إول يوم إكتشاف الفيروس وغلق المنطقة الموبؤة وتسخير كل إمكانات الدولة في المقاومة وتطويع التكنولوجيا الحديثه بشتي أشكالها لمكافحة العدوي وقد ضرب الشعب الصيني مثالاَ رائعاَ في إحترام التعليمات والقوانين وتطبيق تعليمات العزل الصحي فكان البطل الرئيسي في التخلص والتحكم في هذا الوباء
لاشك أن العالم مُقبل علي المجهول والرعب بدأ يدبُ في قلوبِ المليارات من الشعوب ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بالقادم ولكني أستطيع أن أؤكد أن العالم في أمس الحاجة الي الإتحاد والتضامن وتوحيد سبل مواجهة هذا الوباء ولا نترك العنان لكل دولة تواجه كما يتراء لها ولا نترك الساحة أمام وزراء الصحة فقط والذين ربما يكونوا غير مؤهلون لمناصبهم أن يضعوا خططاَ وقائيه لمواجهة الفيروس قد تزيد الأمر تعقيداَ , لذا يجب علي منظمة الصحة العالمية اليوم وليس غداَ أن تتولي أمر مكافحة الفيروس علي مستوي العالم تحت أشرافها وتُسخر كل الإمكانيات الدولية من أجل هذا الغرض وأن تتخذ بعض الإجراءات الإحترازيه والوقائية الاجبراية علي مستوي العالم مثل:
1- تفعيل عمل اللجنة الدولية لمكافحة الفيروس وعمل لجنة موازيه بكل دوله علي حدي يرأسها أستاذ وبائيات وصحة عامة وتخضع فنيا لمنظمة الصحة العالمية وتكون تحت إشراف رئيس مجلس وزراء الدولة وتخضع لها وزارة الصحة في كل التعليمات والتوجيهات
2- وضع بروتوكول طبي ووقائي موحد لمواجهة الفيروس ويكون إلزامي لجميع الدول ويتم تحديثه بصفة مستمرة بما يتماشي مع المعطيات الجديدة
3- إنشاء صندوق تكافلي دولي تابع لمنظمة الصحىة العالمية يشترك به كل دول العالم من أجل محاربة الأوبئة ويبدأ بمليار دولار ومضاعفاته
4- دعم الأنظمة الصحية في الدول الفقيرة وإمدادها بمستلزمات مكافحة العدوي
5- إلغاء الدراسة في المدارس والجامعات في شتي بقاع الأرض لمدة شهر واحد علي الأقل من الىن ولحين أشعار آخر مع تفعيل الدراسة عن بعد خلال هذه الفترة
6- إلغاء جميع الفعاليات الكروية علي مستوي العالم
7- إغلاق جميع المولات وأماكن التنزه لحين إشعار آخر مع إستثناء المحلات الحيوية مثل المطاعم والسوبر ماركت والصيدليات وأسواق الخضروات
8- وقف الطيران بين الدول مؤقتاَ لحين تقييم المخاطر علي مستوي العالم ماعدا الشحن والبضائع والإجلاء مع إستثناء الفئات الحيوية لكل دولة
9- توعيه الشعوب المختلفة بكل اللغات بالنظافة الشخصية المستمرة وغسيل الأيدي وإتباع العادات السلوكية الصحية وتغيير نمط الحياة
10- فتح باب التطوع للفرق الطبية للعمل في الدول الموبوءة تحت إشراف المنظمة
11- إمداد الدول الموبوءة بفرق طبيه من شتي الدول للمساعدة في هذه الأزمة
12- تعزيز الجهود الدولية نحو التوصل الي علاج للفيروس والتوصل الي لقاح للوقاية من الإصابه

حمي الله مصر والعالم أجمع من ويلات القادم

الرابط المختصر: