الرئيسية » أهم الأخبار » الدكتور محمد الجزار يكتب: القول المأسوف فى الماجستير المصرى المنسوف

الدكتور محمد الجزار يكتب: القول المأسوف فى الماجستير المصرى المنسوف

الدكتور محمد الجزار

 

 

ما حدث خلال الأيام الماضية من هلع وفزع بين جموع الأطباء البشريين وخاصة الشباب منهم، والذى يرى معظمهم أن السفر للخارج عموما وللسعودية خصوصا هو باب الخروج من مقصلة النظام الصحي المصري، بضعف إمكانياته، وتدني رواتبه لا سيما فى وقت زادت فيه الضغوط على الجميع داخل مصر.

والسبب وراء تلك الحالة، هى صدور مسوده جديدة من هيئة التصنيف السعودي تم ارسالها من خلال الإيميل الرسمي للوزارة على البريد الإلكتروني لجمع من الأطباء العاملين بالحكومة بوزارة الصحة السعودية، أى برغم أنها ليست رسميه نهائية إلا أنها تحمل فى طياتها شئ من الرسميه، وكانها بالونة اختبار أوجس نبض لرد فعل الأطباء، لا سيما المصريين والذين يمثلون النسبه الأكبر من العاملين فى القطاع الصحي السعودي.

وباختصار شديد فان تلك اللائحة الجديدة لم تتطرق لذكر شهادة الماجستير المصري فى التصنيف؛ فهى لم تذكره كوسيله للتصنيف لدرجة نائب، وحتى لم تذكره كوسيله للتسجيل كطبيب مقيم فى التخصص يحتاج إلى خبرة، ثم يصبح نائب أى أنها لا تعترف بالماجستير المصري كشهاده تخصص من الأساس، وهذا أمرغايه فى الغرابه لأنه كيف تعترف بشهاده مثل الدكتوراه وهى مبنيه أساسًا على الماجستير؟؟، كما أن الماجستيرفى التخصصات الاكلينيكيه يحتوي على الأقل على منهج علمي وتدريبي جيد؛ يتم ثقله فيما بعد خلال سنوات الخبرة، أى الأولى أنّ كنت تريد تقنين الأمور، أن تزيد من مدة التدريب بعد الماجستير برفعها إلى 3 سنوات مثلاً، وليس الغاء اعتماد الشهادة من الأساس.

ولكن وعلى الصعيد الآخر، نرى أن قد يكون هذا التصرف طبيعي من هيئة التصنيف السعودية، لأنها ترى أن مصر نفسها تسعى لتهميش شهادة الماجستير، بل أنها ألغت بالفعل الترقي إلى استشاري للحاصلين على الماجستير دون سابق إنذار أو جدول زمني يحقق العداله على الأقل لمن قام بالتسجيل على أساس لائحه تتيح له الترقي على نظام معين تم تغييره دون فترة انتقاليه أو جدول زمنى !!!.

والهيئة السعودية لو تفكرت فى واقع السوق المصري لوجدت تضارب كبير بين من ينادون بالشهادات مثل الدبلوم والماجستير والدكتوراه، وعلى الصعيد الآخر الزماله المصرية، وأيضًا هناك البورد المصري، المزمع انشاءه، والبورد العسكرى، هو تحت الإنشاء بالفعل، وبين البورد العربي الذى لم يسلم من “التاتش” المصري بنكهة جامعة المنصورة !!، صدقنى لو وضعت نفسك فى مكانهم لفعلت الكثير حتى تستفهم عن هذا الهراء الذى يحدث هنا!.

تضاربت الأقوال عن تفسير تلك المسوده، ونفت الهيئة أنها رسميه، ولكنها فى الواقع اعتقد أنه سيتم اقرارها عاجلا أو آجلا، ولكن لمن يمنى نفسه بتدخل الجانب المصرى لتصحيح المسار، أحب اقولك إن الجانب المصري قد يكون طرفًا فى اللعبه، وهذا الكارت هو لصرف نظر جموع الأطباء عن تسجيل الماجستير فى الجامعات، وطبعًا لن تكون الزماله المصرية قادره على استيعاب تلك الأعداد الغفيره من الأطباء، وطبعًا البورد المصري لم يتم ظهوره حتى الآن. قولى بقى الأطباء دول حيروحوا فييين !!؟. شاطر شكلك عرفت.

والمشكلة أن قرارات غير مدروسه مثل هذه قد تدمر مستقبل الآلاف من الأطباء العالقين بالماجستير الآن، أو من انهى الماجستير وغير قادر على اكمال شهادات أخرى لظروف اسريه. ماذا يفعل هؤلاء الآن وقد أكتشف الجميع بين ليله وضحاها أن الماجستير المصري عديم الفائدة.

ومن المؤسف أيضًا أنك تجد أطباء فى الزماله المصرية أوانهوها أو حتى أطباء بالماجستير بس وضعهم مستقر فى السعودية، يقولون “ده فعلاً الماجستير ده مالوش لأزمه، وشهادة تعبانه”. لا والله ما شهادة تعبانه، أنت دولة رقمك 140 فى التعليم، أو أقل فلا تتكلم عن نظام من الأساس، لأن الموضوع فى مصر للأسف فردي ويعتمد على الأشخاص وليس النظام، فأحسن حاجه نتلهي ونسكت كلنا وندعو الله أن يفك الكرب ويبسط لنا فى الرزق فهو وحده من بيده اقدارنا جميعا.

ولو خلاص يعنى عقدوا النيه على كده يبقي لا يسعنا إلا أن نقول لهم كلمه من على ظهر توكتوك “اللى بعنا خسر دلعنا”.

الدكتورالدكتور محمد الجزار

أخصائى الأورام بمعهد ناصر

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات