الرئيسية » أهم الأخبار » الضعف الجنسى .. والتاريخ المرضى المفصل

الضعف الجنسى .. والتاريخ المرضى المفصل

إن السهولة التى يتم فيها التعامل مع حالات الضعف الجنسى (ضعف الإنتصاب) وسهولة صرف الأدوية ووصفها بواسطة الأطباء والصيادلة لاتتناسب مطلقا مع أهمية هذه الشكوى بالنسبة لصحة المريض ولا تعتبر العلاج الأمثل دائماً لهذه المشكلة.

ومن هنا يجب الإهتمام الشديد بالتاريخ المرضى للمريض وإعطاءه الوقت الكافى وفى جو دافيء من العلاقة بين الطبيب والمريض ومليء بالثقة ويفضل فى وجود الزوجة باعتبار أن المشكلة هى تخص الطرفين وليس طرفاً واحدا.
والتاريخ المرضى التفصيلى الدقيق يعطى الطبيب صورة شبه كاملة عن الحالة وأسبابها وشدتها والنقط التى يجب التركيز عليها فى عمل الفحوصات والتقييم النهائى.
حيث أن الكشف الإكلينيكى لا يعطى معطيات كثيرة فى هذه الحالة .
ومن النقاط الهامة التى يجب التركيز عليها فى التاريخ المرضى وجود أمراض مثل السكر والضغط واضطراب نسبة الدهون فى الدم وهى الأمراض التى تتسبب فى تصلب الشرايين ومن ضمنها شرايين العضو الذكرى بالاضافة إلى التدخين والكحوليات.
وأيضا أمراض مثل الأمراض العصبية التى تؤثر على الإمداد العصبى للعضو الذكرى ويجب الإهتمام بوجود تاريخ مرضى لأية عمليات جراحية ولاننسى الإصابات البسيطة فى أماكن مثل منطقة ماتحت الخصية مثل مايحدث لراكبى الدراجات والخيول.
ومن الأهمية أيضا فى التاريخ المرضى الإهتمام بالأدوية التى يتناولها المريض حيث يوجد عدد من الادوية تؤثر على الإنتصاب مثل أغلب أدوية الضغط أو إلتهاب وقرحة المعدة وأيضا أهمية السؤال عن الأدوية موسعة شرايين القلب والتى قد تتعارض مع الأدوية المساعدة على الإنتصاب .
ويجب فى التاريخ المرضى تقييم الحالة النفسية للمريض مثل الإكتئاب.
ومن الهام السؤال عن الرغبة الجنسية للمريض وتحديد درجة الإنتصاب بدقة فى الظروف المختلفة مثل أثناء العلاقة الزوجية والعادة السرية ودرجة الإنتصاب فى الصباح الباكر عند الإستيقاظ من النوم ودرجة الإنتصاب فى أية علاقات أخرى غير الزوجية أو فى ظروف إثارة مختلفة.
ويجب التأكد من أن ضعف الإنتصاب ليس أولى أى مستمر دائماً منذ البلوغ حيث أن ضعف الإنتصاب السائد هو الثانوى وهو الذى يحدث بعد فترة من الإنتصاب الطبيعى.
ويجب على الطبيب السؤال عن معدل الإجتماع حيث يقل معدل الإجتماع مع التقدم فى العمر وهى حقيقة دائماً مايرفضها المريض ومحاولة الإفراط فى الجنس أكثر من قدرة الجسم يصاحبها ضعف فى الإنتصاب الذى يتحسن مع تنظيم معدل الإجتماع بما يتناسب مع عمر الزوج.
وأخيرا فإن السؤال عن العلاقة بين الزوج والزوجة والظروف الحياتية والأجواء المنزلية قد يكون له دور هام فى تشخيص السبب وبالتالى حل المشكلة فى عدد كبير من الحالات .
ومن هنا ندرك الأهمية القصوى للتاريخ المرضى المفصل والمتأنى لحالات الضعف الجنسى وتأثير هذا على الصحة العامة للمريض وعلى نمط حياته وليس مجرد وصف دواء .

 د. حاتم غريب 
استشارى الأمراض الجلدية ودكتوراه أمراض الذكورة

تعليقات الفيس بوك

تعليقات