الرئيسية » أهم الأخبار » الدكتور محمد الجزار يكتب: الطب بين ربنا يكرمك يا دكتور و حسبي الله ونعم الوكيل 

الدكتور محمد الجزار يكتب: الطب بين ربنا يكرمك يا دكتور و حسبي الله ونعم الوكيل 

الدكتور محمد الجزار
أولاً لابد وأن نتفق أن المنظومة الصحية المصرية للأسف بلا قوانين والطبيب هو أضعف من فى الحلقة الفاسدة، وأول من سيضحى بيه عند حدوث أى كارثه ولن يجد من فى ظهره إلا أهل بيته، يوميا من يأتى إلى مكتبى ويريد امضائي ليتلقى جرعه علاج، أو عمل تحاليل أو اشاعات، وليس له تغطيه ماليه ساريه فاقع بين نارين أنى أمضى واتحمل مسؤولية مخالفة اللوائح الراسخه، وسيتم تحويلى إلى النيابة فى أى لحظة، أو أرفض وسيتحمل المريض المبلغ، أو يذهب من حيث أتى ويلعني ألف مرة، فأنا من منع عنه العلاج، وأنا بالذات وليس مدير المستشفى، أو وكيل الوزارة أو وزير الصحة، كم مرة أتى إلي مريض يحتاج لتلقى علاج كيماوي، وهناك علاج أو أكثر ناقص من بروتكول العلاج؛ فأحاول الاتصال بالصيدليات للبحث عن العلاج، والذى سيكون فى معظم الأحيان أغلى من ثمنه بمراحل، ووقتها لن يرحمك المريض وسيفكر أنك بتستغله، حتى لو وصلته بالصيدلية حيبقى الفكر انك بتقسم مع الصيدلية، كم مرة أتى إلي مريض يريد خدمة، مثل عمل أشعه ولا يوجد صبغه، أو علاج أشعاعي والجهاز متهالك ومعطل، أو علاج الآلام والعلاج غير موجود، أو.. أو.. أو.. وللأسف المريض سيتهم الحلقة الأضعف فى المنظومة، وهو الطبيب الذى أمامه …  يعنى نسيبه يموت يا دكتور !!؟ .. فيصبح الخيار أما أنك تسيب العيان يموت أو تمضي على مسؤوليتك الشخصية، ويتم التحقيق معك فى أقرب وقت.
اتذكر مرة قام موظف الحسابات بشكوى مدير يقوم بمساعدة المرضى بأن يقوم بالأمضاء للمريض لتلقي العلاج، أو عمل التحليل لحين التعزيز المالي، فتوجه الطبيب للنيابة لأكثر من مرة وأنتهى الأمر بلفت نظر وخصم مالى من الطبيب، فهل تعتقد أنه سيساعد أى شخص مره أخرى ؟؟؟، لا يوجد أى قانون يحمى الطبيب هنا، وسيتم توجيه اللوم إليك فى كل مرة لم تساعد المريض، فانت طبيب متحجر وقاسي ومابتخافش ربنا، وعايز المريض يروحلك الخاص وبتصدر مشاكل للإدارة … ، أو إنك بتمشي الأمور فانت دكتور طيب وعلنياتك وسيكون مصيرك النيابة، عاجلا او آجلا، لأن فى الوقت الذى تحاول مساعدة المرضى لابد وأن تسلك بعض الطرق الخلفية، التى فى ظاهرها قد تبدو مخالفة وستربي عداءات مع آخرين ممن لا يفضلون أن تسير الأمور فى صالح المريض، الخلاصه أن كنت فى موقع الإدارة اتبع القاعدة الذهبية، بأن لا تجعل يدك مغلوله إلى عنقك وحاول المساعدة فى اطار عدم المخالفة الصارخه، ولا تبسطها كل البسط دون اشراك من هو أعلى منك فى المسؤولية فتكون زائر دائم للنيابة ربنا يسترها علينا #الطب_ظالم_ما_ينفعش_معاه_الاستخدام_العادل