الرئيسية » أهم الأخبار » المتينى: التوعية بسرطان الثدى تقلل الاصابات بنسبة 40%

المتينى: التوعية بسرطان الثدى تقلل الاصابات بنسبة 40%

رشا جلال

انطلقت فعاليات أكتوبر الوردي (الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي)، بالتعاون بين كلية الطب بجامعة عين شمس، والجمعية الدولية لأورام الثدي والنساء (BGICS)، والمركز القومي لصحة المرأة، وشركة نوفارتس فارما بجمهورية مصر العربية، لتسليط الضوء على أهمية الوقاية والتشخيص المبكر لسرطان الثدي الذي يمثل 15,4% من إجمالي حالات السرطان الجديدة في مصر، والتي تصل إلى 166,6 من كل 100 ألف حالة سنويًا، بمعنى أن كل ساعة تظهر حالة سرطان جديدة، الأمر الذي يؤكد أهمية إطلاق حملات التوعية والوقاية والتشخيص المبكر.

وقال أ.د. محمود المتيني، عميد كلية الطب، جامعة عين شمس، إن هدف  المؤتمر هو التأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي أملاً في تحقيق الشفاء الكامل من المرض، حيث تقل نسبة الشفاء الكامل كلما تأخر اكتشاف المرض، بينما ترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ في الحالات التي يتم اكتشافها مبكرا، ونسعى لنشر ثقافة جديدة بين السيدات المصريات، حيث تتضمن تنفيذ مجموعة من التوصيات أبرزها الكشف الذاتي الذي تقوم به كل سيدة لنفسها، أو الكشف الدوري عند الطبيب، والذي ننصح به السيدات اللاتي لديهن تاريخ عائلي مع مرض سرطان الثدي، خاصة بعد تجاوزهن سن الأربعين.

وأضاف نستغل مناسبة اليوم العالمي لسرطان الثدي (النوع الأكثر انتشاراً في العالم) لنشر الوعي بالمرض، كما نستغل الكفاءات المميزة بجامعة عين شمس ومستشفياتها المتطورة من أجل التشخيص المبكر لأورام الثدي وعلاجها بكافة الطرق الممكنة سواء الجراحية أو الكيميائية أو الإشعاعية.

كما صرح د. هشام الغزالي، أستاذ الأورام بكلية الطب، جامعة عين شمس، ومدير مركز أبحاث طب عين شمس، ورئيس الجمعية الدولية للأورام، وعضو اللجنة العليا للأورام في مصر “في الواقع، يمثل شهر أكتوبر الوردي وحملات الوقاية والتوعية بسرطان الثدي بعض الفعاليات الرئيسية سواء للجمعية الدولية للأورام أو منظمة الصحة العالمية أو اللجنة العليا للأورام في مصر، وذلك بهدف إطلاق المزيد من حملات الوقاية والتوعية للحد من ارتفاع معدلات السرطان. وعن طريق استمرار حملات التوعية، ستنخفض معدلات الإصابة بحوالي 40%، وهو هدف استراتيجي بالطبع”. وأضاف “تقوم الجمعية الدولية للأورام بالعديد من الأنشطة، منها حملات التوعية بالتعاون مع الجامعات والمنظمات مثل جامعة عين شمس والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة. في العام الماضي، تمت إنارة مكتبة الإسكندرية والأهرامات باللون الوردي احتفالاً بهذا الشهر وتوعيةً للمرضى وتأكيدًا للعالم كله أن مصر تتخذ خطوات واسعة نحو القضاء على سرطان الثدي. وهذا العام، سوف تتم إنارة كلية الطب، جامعة عين شمس، وأماكن أخرى للتأكيد على أن المؤسسات الحكومية، جنبًا إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني ووزارة الصحة تسعى للقضاء على سرطان الثدي، كما نجحت جهودنا من قبل في مواجهة فيروس سي.

وسيشهد هذا اليوم أحداثًا كثيرة مثل انطلاق وحدة أشعة الماموجرام المتنقلة للكشف على كل السيدات فوق سن الـ 40 مجانًا لمدة شهر على الأقل، وسيكون هناك محاضرات توعية كثيرة يلقيها أساتذة الجامعة من مختلف التخصصات، بما يشمل الجراحة والأورام والأشعة التشخيصية والتغذية العلاجية والنفسية. وسيشارك الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة لإلقاء محاضرة هامة تحت عنوان (لا تخافي…فربما يكون الخوف هو سبب تأخر تشخيص سرطان الثدي”.

كما أشار د. هشام الغزالي، لا تقتصر الجهود المبذولة على علاج السيدات فقط، بل تشمل الحفاظ على شكلها الجمالي أيضًا، فسوف تتبرع بعض الشركات والمراكز الخاصة بشعر طبيعي مستعار للسيدات التي تفقد شعرها بصورة مؤقتة أثناء العلاج، وسيتم ذلك في حفل توزيع جوائز خلال الفعاليات التي ستشارك بها مجموعة من الرموز الهامة في المجتمع.

ومن مصر، سيتم بث رسائل التوعية بالمرض إلى كافة أنحاء العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعكس جهود مصر المستمرة وسعيها الدائم للقضاء على السرطان بصفة عامة وسرطان الثدي بصفة خاصة، ونوه د.شريف أمين، رئيس نوفارتس للأورام في مصر وليبيا بأهمية التعاون المشترك بين الجهات المختلفة، بما يشمل الأطباء والجهات الحكومية المعنية بقطاع الصحة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص المتمثل في شركات الأدوية، للمساهمة في مساعدة مرضى السرطان وتقديم حلول مختلفة لتحسين الخدمة المقدمة لهم وأكد أن دور القطاع الخاص لا يقتصر فقط على توفير العلاج وإنما يشمل العمل على إطلاق حملات التوعية للحد من الإصابة بالمرض واكتشافه مبكرا. بالإضافة إلي العمل على تطوير العلاجات من خلال البحوث الدوائية المستمرة لتقديم أحدث سبل العلاج والتي تشمل المراحل المبكرة والمتأخرة من الإصابة بالمرض، حيث أن التطورات الأخيرة التي طرأت على صعيد العلاج بعثت الأمل من جديد لدى المريضات بالعودة مجددا إلى حياة شبه طبيعية مع المرض، إذ أن الأدوية المصادق عليها كعلاج لهذا المرض باتت موجهة بصورة أكثر للحد منه دون الحاجة لإدخال المريضة إلى المستشفى، وبالتالي حمايتها من التأثيرات النفسية التي كانت تسببها العلاجات السابقة.

ومن جانبها، قالت الدكتورة منال معوض أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام بكلية الطب، جامعة عين شمس “إن الوحدة الخاصة بالكشف المبكر والتوعية بسرطان الثدي في الجامعة قد تم إنشاؤها منذ ثلاث سنوات، حيث يعمل بها ١٥ دكتور من أعضاء هيئة التدريس بقسم علاج الأورام، وعلى إثرها تم افتتاح عيادة تعمل ثلاثة أيام أسبوعيًا لخدمة المرضى، والكشف عليهم، وتثقيف ذويهم بكيفية التعامل مع المرض.” وأضافت “تعمل الوحدة منذ إنشائها على تنفيذ برامج توعية في كليات جامعة عين شمس، حيث تم نشر معلومات لتوعية الطلبة في كل كليات التربية، والعلوم، والتمريض، بالإضافة إلى جهود رفع الوعي في المدارس، وكنت البداية بمدرسة شبرا الثانوية بنات، كما تم إطلاق “وحدة الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي” لقوافل توعية بالمناطق الشعبية من ضمنها (الدويقة). وقامت وحدة العلاج المبكر لسرطان الثدي بالتنسيق مع قسم الأشعة التشخيصية بمستشفى الدمرداش لتخفيض رسوم الأشعة للمرضى غير القادرين.

وأوضحت الدكتورة منال معوض أن الوحدة قد انبثقت منها جمعية “أيادى المستقبل” لمساعدة مرضى السرطان، حيث تقوم الجمعية بجمع التبرعات لمساعدة المرضى غير القادرين ونشر التوعية بين أفراد المجتمع، وتمثلت آخر مساهماتها في توفير التمويل اللازم لشراء جهاز التحضير للعلاج الكيميائي بدقة، والمساعدة في شراء الأدوية الناقصة للمرضى المحتاجين.

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات