الرئيسية » أهم الأخبار » النقابات الطبية: مشروع «التأمين الصحى» بصيغته الحالية يضرنا جميعًا

النقابات الطبية: مشروع «التأمين الصحى» بصيغته الحالية يضرنا جميعًا

أرشيفية

كتب – محمد أبوزيد:
أبدي ممثلو النقابات المهنيةـ، اعتراضهم على مشروع قانون التأمين الصحي الشامل، الذى يناقش حاليا داخل أروقة مجلس النواب، بصيغته الحالية، معتبرين أن القانون لم يتضمن تعريف واضح لمقدمي الخدمة ومخالف للدستور لأنه يلغي دور مؤسسات قائمة بالفعل ويسحب كل صلاحياتها، وبالتالي سيكون هناك خلل في القانون.
وكانت لجنة الصحة بالبرلمان، عقدت جلسة استماع الأسبوع الماضى شارك فيها ممثلو النقابات الطبية، والذين تقدموا بملاحظاتهم، واعتراضاتهم على مشروع القانون، ومقترحاتهم حوله.
الأطباء: لم يحدد مصير المستشفيات التى لم تحصل على الجودة والعاملين بها
الدكتورة مني مينا عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، قالت إن مشروع القانون يفرض مشروع القانون رسوم 10.000 جنيه كرسوم على الطبيب عند ترخيص العيادة ، كما يفرض رسوم 1000 جنيه لتجديد ترخيص العيادة كل 3 سنوات.
وأضافت أن مشروع القانون يتحدث في 67 مادة عن ما يتصورون أنه طريق تقديم خدمة صحية ذات جودة دون أن يذكر جملة واحدة عن تحسين أوضاع الأطباء ومقدمي الخدمة الصحية، سواء المادية او العلمية.
وتساءلت ما هو مصير الأطباء في المستشفيات التي ستخرج من الخدمة في حالة عدم استيفاء معايير الجودة بعد الانضمام للنظام ؟؟؟ الحقيقة اننا وجهنا هذا السؤال مرارا وتكرارا للسادة المسئولين ولم نحصل على أى اجابة.
الأسنان: يلغى دور النقابات الطبية
وقال الدكتور حسين عبد الهادي، سكرتير عام نقابة الأسنان، إن قانون التأمين الصحي الشامل فكرته جيدة، لكن هناك بعض بنود القانون تنزع صلاحيات قائمة حاليا للنقابة، مشيرا إلى أن هذه الصلاحيات تشمل؛ صلاحيات ترخيص مزاولة المهنة والتسعير والخدمات، وتضعها في يد هيئة ليست فنية لا تستطيع وضع تسعير واضح للخدمات أو وضع قواعد واضحة لترخيص مزاولة المهنة، وبالتالي سيكون هناك قصور في تنفيذ المشروع.
وأضاف عبد الهادي لـ”دكتور نيوز”،:” لا يصح صدور قانون بهذا الشكل يقوم بإلغاء دور مؤسسات قائمة بالفعل، وسحب دورها ووضعها في يد مؤسسة واحدة، لا ينفع أن الذى يشرع القانون هو من يطبقه ويعاقب الأطباء على هذا الأساس خاصة أن قانون النقابة واضح جدا في قصة تسعير الخدمات وقانون مزاولة المهنة واضح في موضوع تسجيل الأعضاء في النقابة، وواضح في المعاقبة التأديبية للأطباء.
وتابع :”بالتالي كل هذا الخلل سيصدر قانون دون تعديل القوانين القديمة، وسيحدث تعارض مع القوانين القديمة وتعارض مع الدستور الذى يتيح للنقابات ممارسة مهامها وفقا للقانون، مضيفا:” هذا القانون ألغى دور نقابة الأسنان وسحب كل صلاحياتها، وأعطاها لهيئة هي المشرفة على التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أنه تم دعوة نقيب الأسنان لحضور المناقشات التي تمت في البرلمان وتتم حاليا حول القانون، وحصل علي نسخة من القانون، وسيعرضه علي مجلس النقابة ويخبرهم بالمناقشات التي حدثت، حتي يمكن الوصول إلى قرار واضح في هذا الأمر، مؤكدا أنه إذا أصرت الحكومة على تقديم النص الحالي سنطعن على القانون بعدم الدستورية.
ولفت إلى أن القانون لم يطرح إلى النقاش المجتمعي، وكثير من أطباء الأسنان لم يضطلعوا علي نص القانون، وكان من المفترض نشره في الجريدة الرسمية، حتي يتثنى للجميع الاضطلاع عليه، وإبداء ملاحظات قد تكون غائبة عن المشرع، موضحا أن التنسيق بين النقابات المتضررة من من القانون سيكون أفضل من التحرك الفردي في الفترة المقبلة.
الصيادلة: يؤثر بشكل سلبى على الصيدليات القائمة
فيما قال الدكتور مصطفى الوكيل، رئيس لجنة التشريعات بنقابة الصيادلة، إن مشروع قانون التأمين الصحي الحالي لم يتضمن تعريف واضح لمقدمي الخدمة، ولم يشمل الصيادلة و أطباء الأسنان والعلاج الطبيعي، مشيرا إلى أن أهم المواد التي يدور حولها جدل كبير هي المادة (23)، والتي تتيح للهيئة إنشاء صيدليات خاصة بها، ما سيؤثر تأثيرا كبيرا علي الصيدليات القائمة.
وأوضح الوكيل في تصريحاته لـ”دكتور نيوز”، أن المادة 23 من القانون تتيح لهيئة التأمين الصحي إنشاء صيدليات خاصة بها، وهذه “كارثة” لأنه يوجد نحو 70 ألف صيدلية قائمة بالفعل وتغطي كل أنحاء الجمهورية، فلماذا التفكير في هذا الأمر الذي سيؤدي إلى مشكلات مستقبلية في مهنة الصيدلة، متسائلا:” لماذا لا يتم التفكير في التعاقد مع هذه الصيدليات بحيث يتم تغطية احتياجات المواطنين بأقل التكاليف الممكنة وبدون إنشاء كيانات جديدة.
وأكد أن النقابة تطالب بوجود آلية واضحة لنظام التعاقد مع الصيدليات، وأن تشارك بها النقابة وكل الكيانات المختصة، معلقا :”لدينا كمية هائلة من الأدوية منتهية الصلاحية لأسباب مختلفة كما نطالب بتطبيق “الاسم العلمي” الذي يوفر مثائل الأدوية ويوفر للدولة مئات الملايين سنويا، منتقدا ما ينص عليه الفصل الثالث من المشروع الذي منح هيئة التأمين حق إصدار تراخيص الصيدليات، معتبرا أنه “لا علاقة لها به”.
وتابع:” الهيئة يحق لها منح فقط شهادة الاعتماد لأصحاب المهن الطبية ومراقبة الجودة، متسائلا :”هل سأسحب صلاحيات الإدارات المركزية المختصة منها وأمنحها للهيئة ؟ وأيضا قريبا سيكون هناك هيئة مصرية للدواء .. إذا هذا الفصل فيه غموض وتضارب شديد، كما أن النقابات المعنية بالقانون كان من حقها الاطلاع على نسخة معتمدة من القانون، ولكن كان هناك الكثير من النسخ المختلفة التي لا تشبه بعضها، لذا كان على الحكومة الاستعانة من الأساس بالنقابات المعنية، مضيفا:” وفقا للائحة مجلس النواب ستتم مناقشة مشروع الحكومة ويتم الرجوع إلى كل القوانين المقدمة في نفس التوقيت للاستفادة منها.
وقالت النقابة العامة للأطباء، إن مشروع قانون التأمين الصحي، الذي يناقش حاليا بلجنة الصحة بمجلس النواب يمس 100 مليون مواطن وقواعد تشغيله نحو 800 ألف من العاملين بمجال الصحة، مشيرة إلى أن ما نشر حتى الآن من مشروع القانون هو مقتطفات أو ملامح دون نشر النص كاملا.
وشددت النقابة على أن جزءًا مهمًا من المناقشة المستنيرة للقانون يعتمد على نشر الدراسة التي يعتمد عليها كوسيلة للتمويل وتنظيم الخدمة الصحية لم تنشر لذلك هناك معلومات ناقصة عن القانون”.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات