الرئيسية » أهم الأخبار » تفاصيل الخلافات بين الحكومة ونواب البرلمان حول امتحان مزاولة مهنة الطب
مجلس النواب - ارشيفية

تفاصيل الخلافات بين الحكومة ونواب البرلمان حول امتحان مزاولة مهنة الطب

حالة من الجدل بين الحكومة ونواب البرلمان، سببها اقتراح الحكومة تطبيق امتحان موحد لخريجي كليات الطب على مستوى الجمهورية بعد فترة التدريب، للحصول على ترخيص مزاولة المهنة.

وأدت اعتراضات النواب ورئيس المجلس على المادة، لطلب الحكومة، تأجيل مناقشة مشروع القانون – الذى ينص أيضًا على أن تكون الدراسة بكليات الطب 5 سنوات وتزيد فترة الامتياز لعامين – للدراسة والتشاور.

وزيرة الصحة توضح تفاصيل المشروع الجديد

واستعرضت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، أسباب تقدم الحكومة بتعديل على المادة الأولى من مشروع القانون يشمل المادة رقم  2 المتضمنة فيها، قائلة: “قمنا بإدخال تعديل على قانون مزاولة مهنة الطب، والتعديلات فى مادتين، وذلك نضمن جودة الخريج الطبيب لتمنح وزارة الصحة الترخيص للأطباء، ونتيجة التعديلات فى منهج كليات الطب، لينص التعديل على أن يقيد بسجل وزارة الصحة من كان حاصلا على درجة بكالوريوس الطب والجراحة من إحدى الجامعات بجمهورية مصر العربية وأمضى التدريب الإجبارى لمدة سنة بعد الدراسة لمن حصل على بكالوريوس الطب مدة الـ6 سنوات، واجتاز الامتحان الذى تشرف عليه هيئة التدريب المنشأة لهذا الغرض بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 210 لسنة 2016”.

وتابعت وزيرة الصحة: “التدريب سيكون فى مستشفيات القوات المسلحة والمستشفيات المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، وآخر التدريب يجرى امتحان قومى لجميع الخريجين اسمه امتحان تقييمى”.

كما أوضحت أن التعديل المقدم من الحكومة يشمل إضافة مادة 3 مكرر، تنص على أنه كل خمس سنوات يتم إعادة التقييم لترخيص مزاولة المهنة مثلما يحدث فى العالم كله، بحيث يعطى ترخيص أول مرة لمزاولة المهنة بعد اجتياز التدريب الإجبارى والامتحان الموحد، وبعد ذلك يتم تقييمه كل خمس سنوات بناء على عدد ساعات معتمدة، مما يعطى قيمة لمهنة الطب، ويؤكد على جودة الخدمة ويجعل الأطباء مؤهلين، والساعات المعتمدة كل خمس سنوات ستكون تكلفتها على وزارة الصحة سواء بحضور حلقات تدريبية ودخول مؤتمرات معتمدة، وذلك سيعلى كفاءة تقديم الخدمة”.

رئيس البرلمان: الامتحان يجعلنا ندور فى حلقة مفرغة

وعقب الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، قائلا: “المشكلة الأساسية .. كلام الوزيرة ممتاز لكن لما أجى أطبقه على الواقع العملى معناه إنى ألغى كليات الطب، يبقى مفيش داعى لبكاولوريس الطب، يعنى الطالب يدرس وبعدين أدربه، وهذا هو المعمول به فى كل دول العالم، وبعد ما أدربه تقوله همتحنك تانى..ازاى، ولو سقط فى الامتحان يشتغل إيه؟!..كدا بندور فى حلقة مفرغة..الخريج يأخد بكاولورويس كلية طب ويتدرب أو يأخذ بكاولوريس من الكليات المعتمدة المهم تدربه، ونحن عندنا مشكلة فى التدريب، يجب أن نعترف عندنا قدرة ندرب لا..ذنبه ايه خريج الطب عشان تمتحنه تانى بعد ما يتخرج”.

فيما قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى، إن العالم كله فيه تعليم القطاع الطبىي تمثل فى قطاع خاص وحكومى، وهناك تفاوت فى مستوى التعليم فى كل الجامعات، متابعا: “الدول ليها 50 و60 سنة عشان ترخص مزاولة مهنة الطب، قولنا نعمل امتحان موحد بصرف النظر متخرج من جامعة إيه أو من الخارج، فلابد من حد أدنى من التعليم والتدريب..ولا مساس بما يدرس فى الجامعات ويتعين الخريج على ضوئها”.

واستطرد الوزير: “أما ما يخص مزاولة المهنة زى رخصة سواقة السيارات، فهو إجراء تنظيمى من حق الدولة تضع ضوابط وعلى الجميع يتقدم لها، كل من حصل على شهادة الطب فى كل مكان، وسبقنا فى هذا دول كثيرة..إحنا متأخرين جدا..النهاردة طبيب تخرج من الطب سنة 70 يقف عند هذا الحد!، وجود ترخيص مزاولة المهنة يعطى قاعدة للحصول على الترخيص، أما إعادة الترخيص كل خمس سنوات بناء على حضوره ورش التدريب والمؤتمرات هو إجراء تنظيمى حتى تضمن الدولة حسن العمل فى كل مكان”.

ورد “عبد العال”: “الموجود فى كل العالم، سافرت دول كثيرة شفت طلاب الطب فى سنة أولى بيتدربوا فى المستشفيات، هذا الأمر غير موجود عندنا، الطلبة بيروحوا مراكز مش بيشوفوا مريض، ولا يمكن امتحان الحاصلين على شهادة بكالورويس الطب، من خارج الدولة، يعمله امتحان معادلة، هذا هو امتحان للحصول على بكاولوريس فى الطب، تدريب يتم فى المستشفيات يحضرها أى واحد عايز رخصة بعد فترة التدريب يتم منحصه الترخيص، نظام تجريبى وتأهيلى المفروض يتعمل امتحان على مستوى الدولة، وتعيد تقييم بكالورويس الطب على مستوى الجمهورية”.

وقالت وزيرة الصحة: “القانون الحالى صادر من سنة 54 أصبح فيه عجز كبير فى الأطباء، القانون كوزارة صحة عشان أعطى ترخيص لطبيب متخرج لازم لجنة تمنحه الترخيص من 3 أطباء، أعتقد التقييم الموحد بامتحان مش هيمتحن بالقدرات والمعلومات أد ما هيمتحن بالقدرات والمهارات”، ورد رئيس البرلمان: “لا يجوز لأى جهة غير علمية أن تجرى امتحان، عملية الامتحان قاصرة على الجامعات ومراكز البحث العلمى، وأنا لن أوافق على إن وزارة الصحة تمنح شهادة إطلاقا”.

وعاد وزير التعليم العالى ليؤكد: “فى العالم كله هناك هيئة محايدة لا تنتمى لجامعة ولا وزارة الصحة مسماها حاليا هيئة التدريب الإلزامى من ضمن أعضائها أعضا هيئة تدريس، وزارة الصحة فى الحالة دى يأتى لها من هيئة التدريب الإزامى أن الطالب قد اجتاز الامتحان”، ليؤكد رئيس المجلس على أن الأهم التدريب المتواصل، قائلا: “ننشأ هيئة تدريبية تأهيلية تأتى فى مرحلة معينة تقول إن هذا الطبيب يمتلك مهارات معينة فى مجال الطب”.

نواب البرلمان يعترضون على الامتحان

بدوره، قال النائب أيمن أبو العلا: “الوزيرة تعلم مدى عجز الأطباء فى مصر ومدى تهربهم من مصر للخارج، أجى أقولهم امتحان كل شوية، إذا أرادت مشاركة التعليم فليوحدوا امتحان البكالورويس، لكن أمتحنه مرة تانية وأقوله مش هتزاول المهنة إلا بامتحان ازاى، هذا لا يمنع أن يكون كل خمس سنين دورات تدريبية وتأهيلية للترخيص لكن لا توقف الترخيص وتسحب منه ترخيص مزاولة المهنة..هذا عبث لا يحدث فى أى دولة بالعالم”.

وقال النائب حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة: “توحيد امتحان الطب للبكالوريوس أمر يقضى على خصوصية واستقلالية الجامعات، وكدا بنرجع 100 سنة لورا، لا نقول امتحان لنحكم على مستوى الخريج، أى مهنة فى العالم لابد من ترخيص لمزاولتها، وهذا ليس معناه أننا نشكك فى التعليم الطبى، جامعة عين شمس طلعت مستوى 300 على مستوى العالم فى أحد التصنيفات”.

فيما قال النائب مجدى مرشد: “هناك فصل تام بين الحصول على بكاولوريوس طب وجراحة والترخيص لمزاولة المهنة، والجهة الوحيدة المنوط بها إعطاء شهادة للطبيب إنه حصل على لقب طبيب هى كليات الطب فى الجامعات المختلفة، بعد ذلك سنتين الامتياز هم سنتين الممارسة والتدريب العملى، إذا أراد الطبيب أن يتخصص يجتاز امتحان معين، إنما أعمل امتحان بعد هذا الامتحان عفوا معالى الوزير، هذا غير معمول به فى أى دولة بالعالم، أنا حصلت على دكتوراة من أسبانيا ولا يوجد امتحان فى أى دولة بعد امتحان البكالوروس”.

بينما، قال النائب محمد العمارى، رئيس لجنة الصحة: “هناك خلط بين أمرين، بكالورويوس الطب والجراحة، والتدريب، الامتحان شىء مهم، الامتحان القومى ليمارس مهنة الطب، هذا معمول به فى السعودية وغيرها، أما بالنسبة للامتحان فى كل خمس سنين معمول به فى كل دول العالم، بإعادة الترخيص كل خمس سنين وإلا الطبيب يستمر كما هو لا يمارس الطب ولا يحصل على ساعات معتمدة ولا يحضر مؤتمرات”.

ورد عبد العال على “العمارى: “لا يزال الخلط قائما، كل دول العالم  وأجزم بذلك، فيه هيئة للتدريب وفيه تدريب وتأهيل، طالب تخرج وسافر وحصل على دكتوراة فى أى تخصص من التخصصات هيجى عشان يسجل فى نقابة الأطباء تقوله لازم امتحنك الأول..مينفعش، كون إنه لا يأخذ دراسة جيدة فى الكليات نعيد النظر فى التعليم بكليات الطب مرة أخرى.

وتابع “عبد العال”: “شهادة حق، أمضيت 4 سنوات ونصف كملحق ثقافى، من أمهر الأطباء المصريين، بعد 6 شهور يسيبولهم القسم كله، الطالب أكيد عنده مهارات بيجبب 99% بيحفظ أو مبيحفظش عنده مهارات، ندور على طريقة أخرى نفكر تفكير منطقى وعملى مش ناخد قرار والقانون بعد كدا يتم إلغائه”.

وعقب المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، قائلا: “الحكومة تطلب تأجيل التصويت لمزيد من التشاور والدراسة”ن وهو ما وافق عليه مجلس النواب.