الرئيسية » أهم الأخبار » د. إيهاب الطاهر يكتب: مشروع مستشفى الأطباء
الدكتور ايهاب الطاهر أمين عم نقابة الاطباء

د. إيهاب الطاهر يكتب: مشروع مستشفى الأطباء

– معظم الأطباء يطالبون بإنشاء مستشفى يعالجون به بدلا من إضطرارهم للجوء للتأمين الصحى وصعوباته أو المستشفيات الخاصة وإرتفاع أسعارها، وهذا بالطبع طلب مشروع لنا جميعا فإن الأطباء الذين يقومون بعلاج المواطنين يعانون أشد المعاناة عند إصابتهم بأمراض تستوجب العلاج فى ظل عدم وجود أى نظام حكومى يسهل علاجهم بالتأمين الصحى أو على نفقة الدولة.
.
– نريد مناقشة تفاصيل الفكرة وصعوباتها لنصل سويا لقرار نشارك فى تنفيذه جميعا، حيث أنه من المعلوم أن الأمر له صعوبات عديدة على رأسها التمويل، ولكن على الرغم من صعوبة التنفيذ إلا أنه ليس مستحيلا، ومن الممكن البدء فى التخطيط إذا توافرت إرادة المشاركة الفعلية لدى معظم الأطباء.
.
– فى البداية لا نستطيع وضع مقارنة مع بعض المستشفيات التابعة لبعض الجهات الأخرى مثل: (الجيش – الشرطة – السكة الحديد – مصر للطيران … وغيرها)، حيث أن هذه المستشفيات لم يتم بناؤها من أموال الأفراد ولا من أموال أى نقابات ولكن هذه المستشفيات تم إنشاؤها ويتم تشغيلها والإنفاق عليها من دخل هذه الهيئات الذى يعتبر جزء من أموال الدولة، أى أن هذه المستشفيات بنيت ويتم الإنفاق عليها بأموال الدولة نفسها وليس بأموال الأشخاص التابعين لهذه الجهات أو نقاباتهم، لأنه من المعلوم أن الموارد المالية للنقابات قليلة لأنها تعتمد على إشتراكات الأعضاء ورسوم الخدمات المقدمة لهم فقط، كما أن معظم قيمة اشتراكات النقابة تذهب لصندوق المعاشات.
.
– فى الحقيقة قام مجلس النقابة منذ أكثر من عام بدراسة الفكرة، وتم عقد عدة ورش عمل لدراسة المشروع بمشاركة بعض النقابات الفرعية وبعض المهتمين من الأطباء، وعندما لوحظ إرتفاع التكاليف الشديد تم إحالة فكرة المشروع لإتحاد نقابات المهن الطبية الذى أحال الأمر بدوره لدراسة التكاليف والجدوى، ولكن لم يتم إتخاذ قرارات فعلية نظرا لإرتفاع التكاليف وخلافات وجهات النظر .
.
– عموما يمكننا مناقشة فكرة إنشاء مستشفى مخصص للأطباء وهل هى ممكنة ومجدية أم لا، وأقترح أن تكون البداية بعقد ورشة عمل بين النقابة العامة وممثلى النقابات الفرعية ويحضرها المهتمين من جموع الأطباء لمناقشة إمكانية تنفيذ المشروع وجدواه، وفى حالة وجود توافق على المبدأ يتم وضع خطة مبدئية لتفاصيل دراسة وتمويل المشروع وتشغيله، ثم يتم الدعوة لجمعية عمومية تخصص لهذا الموضوع ويعرض فيها المشروع بتفاصيله على جموع الأطباء حيث أن المشروع سيضيف أعباء مالية على الأطباء وعلى النقابة العامة والنقابات الفرعية.
.
.
.
الصعوبات الأساسية للمشروع :
1- الإنتشار: مطلوب البداية بإنشاء أكثر من مستشفى بحيث يتم تغطية المناطق الجغرافية المختلفة
(القاهرة – الوجه البحرى – الوجه القبلى).
2- إرتفاع التكاليف مع عدم وجود موارد مالية بالنقابة: حيث أن إنشاء وتجهيز مستشفى مائة سرير يكلف حوالى 250 مليون جنيه أو أكثر، فاذا بدأنا بثلاث مستشفيات ستكون التكلفة حوالى 750 مليون جنيه.
3- تكاليف التشغيل والصيانة.
4- خطة وتكاليف التوسعات المستقبلية.
.
.
إمكانية البدء بالتنفيذ :
نظرا للصعوبات السابقة وغيرها، فإننى أرى أن التنفيذ الفعلى سيكون صعبا جدا، ولكنه بالطبع ليس مستحيلا إذا توافرت شروط معينة ومنها :
1- تحمس معظم الأطباء خاصة الكبار للمشاركة بالمساهمة فى هذا المشروع، مع الوضع بالإعتبار أن مشروع المستشفى غير هادف للربح وبالتالى فمن غير المتوقع تحقيق مكاسب لهذه الأسهم على المدى القصير قبل إجراء التوسعات المستقبلية، ولكن بعد إتمام مراحل التوسع وتطبيق جميع مراحل التأمين الصحى الشامل وتعاقد المستشفيات معه وتعاقدها مع جهات أخرى، فإنه يمكن فى هذه الحالة تحقيق بعض الأرباح القليلة وتوزيعها طبقا لعدد الأسهم النهائى.
2- تحمس عدد كبير من الأطباء للمشاركة فى لجان جمع التمويل اللازم والمشاركة بلجان تنفيذ الخطة لأن هذا المشروع الضخم سيحتاج لكتيبة من المشاركين فيه.
3- الوضع بالإعتبار أن علاج الأطباء بهذه المستشفيات لن يكون بالمجان، ولكن فى البداية ممكن أن يكون بسعر التكلفة الفعلية ومستقبلا بعد التوسعات ممكن أن يكون بتخفيض.
.
.
.
تصور شخصى للمشروع (قابل للمناقشة والتعديل):
.
أولا : عدد المستشفيات وأسرتها:
1- تكون البداية بثلاث مستشفيات: واحدة بالقاهرة والثانية بالوجه البحرى والثالثة بالوجه القبلى.
2- الوضع بالحسبان شراء مساحة كبيرة من الأرض لكل مستشفى (أربعة أو خمسة آلاف متر مثلا)، بحيث يتم البدء ببناء مستشفى مائة سرير مثلا على مساحة محدودة من الأرض بحيث يمكن التوسع فى البناء مستقبلا.
.
ثانيا: مساهمات الأطباء :
– تحديد قيمة سهم المشاركة بالمشروع وأقترح أن تكون قيمة السهم ألف جنيه حتى يمكن مشاركة جموع الأطباء فى المساهمة (على أن يكون من حق الطبيب تحديد مكان المستشفى التى يرغب بالمساهمة فيها سواء مستشفى القاهرة أو الوجه البحرى أو القبلى)
– يتم تشكيل لجان بجميع النقابات الفرعية يشارك بها الأطباء المتطوعين بالمشروع، وتكون مسئولة عن نشر الفكرة وتشجيع جموع الأطباء خاصة الكبارعلى شراء الأسهم بمشروع المستشفى الواقع بنطاقها الجغرافى.
– يتم تحصيل قيمة الأسهم خلال مدة ستة شهور مثلا، وفى حالة وصول مبلغ المساهمات بأى مستشفى من المستشفيات لمبلغ خمسين مليون جنيه (25% من إجمالى القيمة) يتم بدء الإجراءات التنفيذية لإنشاء هذه المستشفى.
أما فى حالة عدم وصول المساهمات للمبلغ المطلوب لهذه المستشفى يتم منح فترة ستة شهور إضافية لجمع مساهمات أخرى، وفى حالة الفشل فى ذلك يتم تخيير المساهمين بين تقليل مساحة المستشفى أو نظام خدماتها وتجهيزاتها، أو إختيار تغيير إلغاء مشروع هذه المستشفى ورد جميع الأموال المحصلة للأطباء.
.

ثالثا: مساهمات النقابات فى المشروع :
أقترح الآتى لمناقشته:
1- تقوم النقابة العامة بتخصيص خمسة ملايين جنيه من ميزانيتها مبدئيا لصالح المشروع.
2- تقوم النقابة العامة بتخصيص ثلث فائض ميزانيتها السنوية لصالح المشروع ويتم توزيع المبلغ بالتساوى على المستشفيات المقرر إنشائها، ويستمر التخصيص بصورة سنوية لحين إتمام المشروع بكامله.
3- يتم تخصيص نسبة 25% من فائض ميزانية كل نقابة فرعية سنويا لصالح مشروع المستشفى الواقع بنطاقها الجغرافى ويستمر التخصيص سنويا لحين إتمام المشروع بكامله.
.
رابعا : تحصيل مصاريف إدارية توضع كمساهمات لصالح بناء المستشفيات ويمكن مناقشة الآتى :
1- إقرار مصاريف إدارية إضافية بقيمة خمسمائة جنيه عند القيد بالنقابة لأول مرة توزع حصيلتها بالتساوى بين المستشفيات.
2- إقرار مصاريف إدارية إضافية يتم تحصيلها مع إشتراك النقابة سنويا ويستمر لحين إتمام مراحل المشروع، بحيث تكون القيمة متزايدة طبقا لعمر الطبيب،
وأقترح الآتى لمناقشته: (مائة جنيه من كل طبيب أقل من ثلاث سنوات قيد – مائتى جنيه من كل طبيب من 3-15 سنة قيد – ثلاثمائة جنيه من كل طبيب أكثر من 15 سنة قيد) وتوضع حصيلة تبرع كل طبيب بالمستشفى الواقع بنطاقه الجغرافى.
3- إقرار مصاريف إدارية إضافية تحصل مع بعض الخدمات النقابية مثل: (خمسمائة جنيه للشهادة التى سيتم استخدامها للعمل بالخارج – ألف جنيه عند تسجيل أى عيادة – ألفين جنيه عند تسجيل أى مركز طبى …. وهكذا)، وتوضع حصيلته بالمستشفى الواقع بنطاقها الجغرافى.
.
.
خامسا :الحسابات المالية الكلية بصورة مبدئية :
1- المنتظر تحصيله من مساهمات كبار الأطباء: عشرة آلاف طبيب × عشرة آلاف جنيه = مائة مليون
2- المنتظر تحصيله من مساهمات بعض الأطباء: عشرة آلاف طبيب × خمسة آلاف جنيه = خمسين مليون
3- المنتظر تحصيله من شباب الأطباء: ثلاثون ألف طبيب × ألف جنيه = ثلاثين مليون
4- المنتظر تحصيله من فائض ميزانية النقابة العامة = خمسة مليون × خمس سنوات = 25 مليون
5- المنتظر تحصيله من فائض ميزانيات النقابات الفرعية مجتمعة = خمسة مليون× خمس سنوات = 25 مليون
6- المنتظر تحصيله من بند القيد أول مرة: تسعة آلاف طبيب × خمسمائة جنيه × خمس سنوات = 22 مليون
7- المنتظر تحصيله من بند تسجيل المنشآت الطبية الخاصة : ستة مليون × خمس سنوات = 30 مليون
8- المنتظر تحصيله من بند شهادات العمل بالخارج: مليون ونصف × خمس سنوات = 7.5 مليون
9- المنتظر تحصيله من بند مصاريف إضافية مع الإشتراكات السنوية: 42 مليون × خمس سنوات = 210 مليون
بالتالى من الممكن جمع حوالى خمسمائة مليون جنيه خلال الخمس سنوات.
وإذا تم السير قدما بالمشروع فمن الممكن أن يتحمس المزيد للمساهمة فنصل للمبلغ المطلوب.
.
.

سادسا : مقترح نظام تقديم الخدمة بالمستشفيات:
1- تقدم جميع المستشفيات خدماتها لجميع الأطباء وأسرهم (قرابة الدرجة الأولى) بأسعار التكلفة الفعلية (بدون أى أرباح)، وذلك فى الفترة الأولى قبل التوسعات وذلك لضمان إستمرار الخدمة.
2- يتم التعاقد مع إدارة مشروع العلاج باتحاد نقابات المهن الطبية، وحال إشتراك الطبيب بمشروع العلاج يقوم المشروع بدفع ما يخصه طبقا للائحته، ويتم محاسبة الطبيب على ما تبقى من تكلفة فعلية بدون حساب أرباح.
3- يتم أيضا عمل تعاقد مع التأمين الصحى، بحيث يمكن أن يسدد التأمين ما يخصه طبقا للوائحه ويقوم الطبيب بتسديد الفرق الفعلى فقط بدون حساب أرباح.
4- يمكن السماح بتقديم خدمات للجمهور بأسعار هادفة للربح فقط فى حالة وجود أماكن شاغرة، ولكن يمكن بعد التوسعات المستقبلية تخصيص جزء من كل مستشفى لتقديم علاج للجمهور بصفة شخصية أو عن طريق التعاقد مع التأمين الصحى وبعض الجهات الأخرى بهامش ربحى، بحيث يمكن إستخدام هذه الأرباح فى دعم تكاليف علاج الأطباء وأسرهم بحيث يتم تخفيض القيمة المطلوب تسديدها.
5- يمكن فى البداية تقديم الخدمات التى لا تحتاج إقامة طويلة بالمستشفى حتى يتم سرعة دوران إشغال الأسرة لضمان تقديم الخدمات لأكبر عدد من الأطباء سنويا، وبعد أن تتم التوسعات المستقبلية يمكن تقديم جميع الخدمات الأخرى.
6- يتم إسناد إدارة المستشفيات لإدارات متخصصة، مع قيام إدارة كل مستشفى بالتعاقد مع الأطباء الذين سيعملون بالمستشفيات (عمل دائم أو مؤقت أو بالحالة) بمقابل مالى مناسب طبقا للعمل المطلوب من كل منهم، وذلك لضمان استمرار تقديم الخدمة.
.
.
أرجو من الزملاء الأطباء إبداء الآراء فى جدوى وإمكانية تحقيق ذلك من عدمه.
أو إقتراح أى بدائل أخرى أفضل وقابلة للتنفيذ.
شكرا لكم

د. إيهاب الطاهر
عضو مجلس النقابة العامة للأطباء