الرئيسية » أهم الأخبار » د. حمادة القرش يكتب: الاتهام الباطل للصيدليات بترويج المخدرات

د. حمادة القرش يكتب: الاتهام الباطل للصيدليات بترويج المخدرات

د. حمادة القرش

• حين تتهم الصيدليات بترويج المخدرات فى مناقشات بمجلس النواب …. هنا علينا أن نتكلم .
• حينما يكون هناك خلل بمنظومة تداول الأدوية بصفة عامة وتداول الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية بصورة خاصة … فعلى الصيادلة ان تتكلم وعلى المسؤلين الأنصات لهم

وحينها نبدأ …

هل نحن جادين فى المحافظة على ابنائنا من خطر الأدمان
بصفتي أحد الصيادلة لا أستطيع ان أنكر ان هناك نسبة قليلة من الصيدليات ( أكثرها من صيدليات دخلاء لا يملكها صيادلة ) ، وان صح ملكيتها لصيادلة وتقوم بصرف ادوية مخدرة بالمخالفة للقوانين المنظمة فلاشك انة لا مجال لنا للدفاع عنها

… ولكن ونحن بصدد الحديث عن مشكلة الأدمان فأن علينا كصيادلة ان نشير إلى مايجب اتباعة فى سبيل المحافظة على شبابنا … مستقبل بلادنا … وأبدأ مناقشتى بأن اتساءل هل القوانين المنظمة لصرف الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية قوانين جادة تحرص للوصول إلى ما نهدف إلية من حماية لأولادنا …
وهنا يجب ان نشير إلى :-
* للأسف هناك من الأطباء من يحرر الروشتات مجاملة لبعض الأشخاص التى تدخل فى دائرة الأدمان .
* تقسم الأدوية إلى جداول تنظم صرفها فهناك من الأدوية التى تصرف بدون روشتة على الأطلاق وهناك من الجداول ما يسمح بصرف بعض الأدوية التى يزيد فيها تركيز المادة المؤثرة عن كمية معينة وذلك دون الأحتفاظ بالرشتة الطبية فهل يعتقد المسؤلين بنزاهة جميع من سيصرح لهم بتداول هذة الأدوية وهل يعتقد المسؤلين بان المدمن سيقلع عن تناولة لدواء مؤثر على حالتة النفسية أذا ما خفضت نسبة المادة الفعالة بة … عفواً …. المدمن إذا لم يجد حاجتة في زجاجة او قرص واحد سياخد اتنين او تلاتة …

ومن هنا فأننى كصيدلى من منطلق حرصى فى الحفاظ على ابنائنا ومحاربةً للادمان طالبت منذ فترة بما يلى ….

1- كل مادة يثبت تأثيرها علي الحالة النفسية لابد وان تدخل جدول متابعة …. مفيش حاجة اسمها جدول اول وتاني … .. مفيش حاجة اسمها ادوية احتفظ بروشتتها وادوية لأ …. صوابع ايديك بالتأكيد مش زي بعضها .
… مفيش حاجة اسمها الدواء ده تركيزة اكتر من 10 مجم و ده اقل ….. المدمن اللي مش حيلقي حاجتة في زجاجة او قرص واحد حياخد اتنين او تلاتة .

2- ونحن نعيش فى وسط التقدم التكنولوجي وعالم الأتصالات فلابد من وجود منظومة متكاملة تتضمن تتداول الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية وإحكام السيطرة عليها ورقابتها إلكترونياً ، ومن هنا فيجب ان تحرر الوصفات الخاصة بالادوية المؤثرة علي الحالة النفسية بواسطة طبيب متخصص من خلال موقع خاص بوزارة الصحة وان تحمل الروشتة رقماً مسلسلاً يدون على الروشتة ويحفظ على الموقع ….. وتصرف من خلال الصيدلية بعد مراجعة رقم الوصفة وكافة بياناتها من خلال نفس الموقع بواسطة الصيدلي .
وان يكون لكل صيدلي حصة من الادوية المؤثرة علي الحالة النفسية و بأتمام صرفها للمرضي تسلم الوصفات الطبية التي صرفت بمقتضاها هذة الادوية للشركة الموزعة الي تصرف الحصة الجديدة وتقوم بارسال الوصفات المستبدلة الي وزارة الصحة لمراجعة الاطباء فيما يتم وصفة من هذة الادوية .
وان يقوم التفتيش بمراجعة الكميات الموجودة من كل صنف من هذة الادوية وعدد الوصفات المنصرفة ليكون مجموعهم مساوي للحصة المخصصة من هذا الصنف لهذة الصيدلية .

من الخطوات السابقة يمكننا ان نحكم الرقابة والسيطرة على تداول الأدوية المخدرة ويتبقا للجنة مكافحة المخدرات مكافحتها على محاور أخرى بعيدة عن المجال الطبى والصيدلي الذى يجب ان يتفرغ لتقديم الخدمة الصحية المتميزة للمواطن المصرى .

د. حمادة القرش
عضو رابطة أصحاب الصيدليات