الرئيسية » أهم الأخبار » د.خالد سمير يكتب: أكاذيب حول قانون المستشفيات الجامعية

د.خالد سمير يكتب: أكاذيب حول قانون المستشفيات الجامعية

الدكتور خالد سمير أحد مؤسسى اتحاد أطباء مصر

هذا ما وصلنا إليه
استاذ جامعى فاضل ينقل ما وصل إليه من معلومات كاذبه ومضلله ليس لها علاقة بالواقع ويكتب طالبا من رئيس الجمهورية الغاء قانون صدر و نشر بالجريدة الرسمية منذ ٧ أشهر هل وصلت ثقافة الأساتذة إلى هذا الحد!
للأسف نجح بعض الزملاء من تيارات معينة من ترويج رسائل.. وصلتنى شخصيا كما وصلت لكثير من الزملاء منذ اسابيع بنفس النص فى محاولة يائسة لمنع الإصلاح الجارى فى القطاع الصحى …. هم نفس التيار الذى يرفض عمل امتحان الترخيص وتجديد ترخيص الممارسة بل وتوحيد برامج التدريب ورفض قانون التامين الصحى.. ومنع أى محاولة للإصلاح فى المستشفيات الجامعية.
لم تطرق اارسائل الى اى ذكر للوضع الحالى الكارثى فى المستشفيات من قلة التمويل وتناقص العامل البشرى خاصة فى التمريض والفنيين والعمال وقلة المستهلكات وتقادم الاجهزة والادوات ومشاكل الإدارة عدم وجود علاقة حقيقية بين عضو هيئة التدريس والمستشفى فمنا من يعمل خمسة ايام اسبوعيا ومنا من لا يحضر نهائيا ومعظمنا ومع تضخم الاعداد لم يعد يستطيع ان يعمل الحد الادنى المطلوب سنويا للحفاظ على مهاراته وعدم وجود علاقة واضحة بين الدرجات المختلفة.. الخلاصة اوضاع كارثية نعلمها جميعا.
نقاشات استمرت عشر سنوات ومسودات كتبت تعدت العشرة فى العدد واختلف بعضها عن بعض اختلافا كليا ثم تم تشكيل لجنة العام الماضى لتوحيدها وكتابة المتوافق عليه و بعد نقاشات مستفيضة فى البرلمان حضرت بعضها وحضرها وفد رسمى عن نقابة الاطباء صدر القانون ونشر فى الجريدة الرسمية منذ ٧ شهور .
القانون فعلا جيد جدا يعمل على مشاكل المستشفيات واعضاء هيئة التدريس ويبشر بإصلاحات حقيقية.
ثم اقرأ كلاما غريبا ليس له علاقة بالقانون للأسف ينساق وراءه زملاء معظمهم لم يقرأ القانون و يصدقونه ويتحولون الى ادوات لذلك التيار الرافض لكل شئ حتى انهم يرددون الاكاذيب دون استحياء ثم يتكلمون عن الحق و الباطل.
شككت فى نفسي و قد قرأت القانون عشرات، وربما مئات المرات فيما يذكره هؤلاء.. اين المواد التى يدعونها عن انشاء مستشفيات جامعية خارج كليات الطب؟ كذب صريح.. اين الكلام الفارغ عن الغاء المجانية والمستشفيات الجامعية كلنا يعلم انها تعمل بتعاقدات مع نفقة الدولة والتأمين الصحى التى تغطى كل من يدخلها بما فيهم مرضى الطوارئ وانه لا يوجد ما يسمى بالمجانية الكاذبة التى يتشدقون بها!
هل حصول أعضاء هيئة التدريس على أجور عن عملهم بالمستشفيات وتحديد اوقات عملهم مع السماح لهم جميعا پإختيار اوقات عملهم التى سيلتزمون بها يضرهم؟ ام يضر ويكشف من لا يحضرون نهائيا ولا يلتزمون بأى عمل و يرفضون الإلتزام حتى لو اوقعوا الضرر بزملائهم؟!

هل تحمل المستشفيات لمسئوليتها القانونية و الجنائية فى حالات المسئولية الكبيرة افضل ام ما يحدث الآن من رفع كلية الطب دعوى تخاصم على اى عضو هيئة تدريس وإعلانها انها غير مسئولة عن ممارسته للمهنة فى المستشفى الجامعى واستعدادها لخصم راتبه فى حالة توقيع اى غرامة عليه؟!
هل وجود الأساتذة بشكل دائم وتفرغ بعضهم كليا فى المستشفيات الجامعية يقضى على التعليم الطبى ام يوفر تعليما طبيا حقيقيا على على مستوى وتدريبا نفتقده حاليا حتى وصل الحال فى كثير من الأقسام الى إعطاء شهادات دون تدريب حقيقى؟
هل تحديد واجبات الاطباء فى عملهم الإكلينيكى وتوصيفهم وعلاقة الدرجات بعضها ببعض ام الفوضى الحالية التى سمعت فيها متدرب لم ينهى تدريبه، لكنه انهى الدكتوراة يقول لأستاذ اكبر منه بخمسة عشر عاما لا فرق بيننا ولن أعمل ليلا إلا بالقدر الذى ستعمل به وقد رأينا فى جامعات العالم المتقدم كيف يكون التدريب والدرجات والمزايا الإكلينيكيه لكل درجة وكيفية استحقاقها والاخطاء او التقصير الذى قد يؤدى إلى فقدها.
هل اصبح نقل النظام الموجود فى كل الجامعات الكبرى من التفرغ و الحقوق و الواجبات هو الذى يمنع التدريب و حضور الطلاب الاجانب ام ان الفوضى و إنعدام المسئوليات و انعدام التدريب هو الذى تسبب فعليا فى ذلك ؟؟!!
ثم نأتى لنكتة البحث العلمى و الإدعاء أن استمرار الفوضى هو الذى سيدعم البحث العلمى و ان التفرغ للعمل و البحث ينهيه و ان زيادة الاجور تقتله …. اعلم اننا لن نستكيع ان ندفع مئات الآلاف أو الملايين لمن يحصلون على ذلك حاليا من العمل الخاص لكن القانون لا يحرمهم من العمل الخاص و اللائحة تركت لهم اختيار و تحديد ساعات عملهم لكن مع الإلتزام بها فلماذا لا يتقون الله فى زملاء لهم يحتاجون فعلا للتفرغ للحصول على اجر يكفيهم ؟؟!!
ثم نأتى لرأى نقابة الاطباء و المقصود به رأى غالبية مجلس النقابة الحالى و الذى لا اتذكر انه وافق او تعاون مع اى جهد إصلاحى فرفض كل مشروع قانون و كل فكرة و كل نظام حاولنا نقله من الدول المرجعية لإصلاح النظام الطبى المتردى سواء فى التعليم الطبى او التراخيص او توحيد برامج التدريب او التأمين الصحى فسقطت عنه ورقة التوت و وضح للجميع النهج الذى يسير عليه … و نقابة الأطباء فى اى بلد فى العالم تكون مسئولة عن حقوق الاطباء و دعم محاولاتهم لاستعادتها و ليس لعرقلة ذلك و تسويق الفكر الشعبوى و منع الإصلاح فى النظام الصحى و التعليم الطبى.
ثم نأتى للزج بإستقلال الجامعات فى الموضوع الذى أضحكنى كثيرا ذكره و ادعى انى منخرط منذ سنوات فى هذا الملف و ان من كتبوا هذا الكلام لا يعلمون معنى استقلال الجامعات و لم يهتموا به يوما لكنه لزوم تجميل الفكرة …. استقلال الجامعات هو الاستقلال السياسى و المالى و الإدارى و عدم تدخل السلطة التنفيذية في شئونها و كما نرى فالقانون يدعم هذا الاستقلال فالمجالس كلها جامعية و تعمل على توفير الموارد عن طريق التعاقدات العادلة لتحقيق الاستقلال المالى و الإدارى للجامعات و تساعد الجامعات على حل اكبر مشاكلها و هى خسائر المستشفيات الجامعية و الخلل الرهيب فى هياكل كليات الطب و انعدام العلاقة القانونية بين الاطباء و المستشفيات.

.أ. د خالد سمير 

عضو مجلس نقابة الأطباء السابق 

ومنسق تحالف أطباء مصر 

.