الرئيسية » أهم الأخبار » د. خالد سمير يكتب: دور فساد العمل الخيرى فى قوائم الانتظار

د. خالد سمير يكتب: دور فساد العمل الخيرى فى قوائم الانتظار

ساهم فساد العمل الطبى الخيرى فى مصر فى تزايد قوائم الانتظار عكس ما هو موجود فى كل دول العالم وذلك فى بالطرق الآتيه :
١. اصرار القائمين على المؤسسات الخيرية الطبية على العمل الموازى بدلا من العمل التكاملى مع مؤسسات الخدمة الصحية العامة أو حتى الخاصة، وذلك بالإمتناع عن دعم المراكز الطبىة الكبرى و انشاء مراكز طبية صغيرة بتكلفة انشاء، وتشغيل خياليه تسحب مبالغ ضخمة من أموال دعم العمل الطبى.
٢. امتناع المؤسسات الخيرية عن مساعدة أكثر الحالات احتياجا خوفا من الوفيات و المضاعفات ومحاولة انتقاء الحالات البسيطة وبعضها قد لا يحتاج جراحة عاجلة من الأساس و ترك الحالات الخطرة والعاجلة للمستشفيات العامة، مثال: قرار أكبر جمعية تدعم أكبر عدد جراحات قلب فى مصر بمنع اجراء اى حالة أقل من سنة ومعاقبة أى جراح يجرى حالة صعبة بخصم كامل أجره فى حالة وفاتها، أدى ذلك إلى منع الحالات البسيطة عن مراكز التدريب والتى كانت تستخدم لتأهيل الاطباء الشبان، وكذلك الحالات متوسطة الخطورة التى كانت تجرى بنسب نجاح كبيرة تقلل نسب الوفيات النهائية بعد ضم الحالات عالية الخطورة وأدى ذلك إلى تراكم الحالات المعقدة شديدة الخطورة فى المراكز الجامعية فيستحيل زيادة معدل العمل حتى لا تكون النتائج محبطة.
٣. قوائم انتظار وهمية تقتل المرضى تستخدم فى الدعاية لجلب مزيد من التبرعات، مثال: مركز يجرى أقل من أربعمائة حالة فى العام يضع خمسة آلاف مريض على قائمة الانتظار ويرفض الالتزام بمنطقة جغرافيه محددة يتحمل مسئولية مرضاها و يستغل قائمة الانتظار فى التهرب من الحالات عالية الخطورةو انتقاء الحالات الأقل خطورة لضبط النتائج اللازمة للدعاية و جمع أكبر قدر من الأموال.

الحلول:
_ فى الغرب يوجه العمل الطبى الخيرى لدعم مؤسسات الخدمة الطبية العامة، جمعيات خيرية تتآخى مع المراكز الكبرى و تعمل على دعمها و تلبية احتياجاتها.
_ وضع قواعد صارمة للمؤسسات الراغبة فى العمل الموازى أهمها عدم تعدى تكلفة الخدمة المستوى المحدد من قبل الهيئات العامة لغلق ابواب الفساد، وكذلك تحديد مسئولية هذه المؤسسات جغرافيا وعدم السماح بتكوين قوائم انتظار وهمية تتعدى قدرة المؤسسة على العمل خلال عامين أو ثلاثة أعوام على أقصى تقدير.