الرئيسية » أهم الأخبار » د. محمد القاضي يكتب: المجلس الأعلى للصحة وأبواق الوزراء

د. محمد القاضي يكتب: المجلس الأعلى للصحة وأبواق الوزراء

الدكتور محمد القاضى

“الكل بينفخ فى قرية مقطوعة”
قضينا حياتنا الوظيفية في الصحة وطالبت وغيرى منذ سنين خاصة بعد د.اسماعيل سلام، بمجلس أعلى الصحة يضم قيادات مهنية جامعية ووزراء للصحة سابقين وقيادات من وزرات معنية .. يضع الاستراتيجيات والسياسات والأهداف لوزارة الصحة على أن يلتزم بها أى وزير صحة فى العمل على تنفيذها طبقا لرؤيتة، وبالطبع طالبت أن يكون اختيار الوزير من أبنائها الملم بقوانينها ولوائحها وقراراتها وخريطة وحداتها وخدماتها الصحية فى ربوع مصر ، وايمانه بأن وزارة الصحة هى كلية الطب الوقائى التى لا يتم تدريسها فى الجامعة وان سبب انشائها واهدافها هو حماية البلاد والعباد من والأمراض المعدية والأوبئة برا وبحرا بمعنى أن الهدف الرئيسى الوزارة هو الوقاية خير من العلاج (للاصحاء قبل أن يمرضوا) وتقديم الرعاية الأساسية.
وأخيراً تم اختيار الوزير من أبناء الوزارة واستبشرنا خيرا ودعمنا وشجعنا وحقيقى، خطت بخطوات إيجابية جيده، ولكن البعض من فئة الفاسدين بالوزارة الذين شعروا بأن الدور سيأتى عليهم فأوعزوا لها بحكاية إذاعة السلام الجمهورى وقسم الطبيب لتعزيز الانتماء!!
مع أن ذلك لا يحدث فى مؤسسة صحية أو طبية فى العالم حتى لو تابعة لمؤسسات عسكرية أو شرطية فذلك الايعاذ كان محل دهشة واستهجان من الأطباء وعموم العاملين.
وهؤلاء الفسدة كانوا وراءها بالمرصاد فى شغلها بموضوع القضاء على قوائم الانتظار للمرضى اللى كانوا لا يتعدوا الخمسة آلاف فى كل المستشفيات الى مابعد السبعين الفا وتكونت لجان وادارات، ثم بحكاية المستشفيات النموذجية التى كانت مشروعا منذ عهد د حاتم الجبلى وما بعده بمسميات مختلفة ولم يكتمل أى مشروع منها لأنها تهتم بالمبانى والتجهيزات الأجهزة وأوراق دون النظر لتوفير كوادر طبية فتفشل وحتى توليها الوزارة وايضا لن يكتب لنموذجية النجاح لنفس الاسباب بمسميات أخرى ، ثم اشغالها بمعضلات الأدوية والمستلزمات الطبية كان يمكن حلها بتطبيق فعلى بقانون التأمين الصحى الشامل الجديد بهئياتة الثلاث، ثم اشغالها فى مواضيع تعادى الأطباء مثل فرض تسعيرة للكشف الطبى فى العيادات الخاصة بالرغم من تسرب الأطباء من الوزارة للعمل فى الخارج لعدم حصولهم على أجر وحوافز وبدلات مناسبة ، وعدم اكتراثها بالحملات الاعلامية المعادية للأطباء أو العمل على فرض الحماية الأمنية لهم أثناء عملهم.
وأصبحت الوزارة الان همها الشاغل ومحور نشاط كل وحداتها تنصب فى ١٠٠ مليون صحة فى الكشف المجانى على المواطنين عن الفيروس سى وعجبتهم الحكاية فأضافوا عليها الكشف عن الأمراض المزمنة وسخرت الوسائل الإعلامية بمتابعة هذه الحملة بالتوازى مع إلقاء مشاكل مصر على الزيادة السكانية الحجة التى تلجأ إليها كل حكومات مصر السابقة ،
فأين الوزارة من توفير الخدمات الصحية قبل الطبية والاهتمام بالنجوع والقرى قبل المدن وعواصم المحافظات وان تكون الخدمات الطبية متاحة للمواطن فى موطن اقامتة وليس بالبحث عنها فى أماكن بعيدة تكلفه بما يفوق قدراتة حتى لو باع عفش بيتة غير المهانة التى يتعرض لها فى غربتة داخل مصر.
وتقدمنا وغيرنا أعظم منا علما وخبرة وكفاءة وذات افكار متجددة وقابلة للتطبيق على مدى سنين بمقترحات الحلول.
وقلنا يبدأ الحل من المنبع فى تعديل منظومة التكليف بالوزارة لتقتصر على الأطباء البشريين فقط ولا يعينوا الا بعد قضاء سنتين فى الاقاليم ، وباقى الفئات يتم التعاقد معهم طبقا الحاجة جغرافيا ومركزيا … لأن المتبع هو تكليف على الورق وميروحش ويلتحق بدراسات عليا وزمالة ودبلومات مهنية ودورات واول مايحصل عليها يسافر !! وتفقده الوزارة عمليا ولكنه مرتبط بها ورقيا ، ومن الحلول للخدمة الطبية التطبيق لقانون التأمين الصحى الجديد فى ٣ سنوات مش فى ١٥ سنة كما أسلفنا
ولكن لا حياة لمن تنادي!
وكأننا “ننفخ فى قربة مقطوعة”

 

د محمد القاضي

عضو الجمعية العمومية لنقابة الأطباء