الرئيسية » أهم الأخبار » د.مني مينا تكتب: ملاحظات على تعديل نظام الدراسة بكليات الطب

د.مني مينا تكتب: ملاحظات على تعديل نظام الدراسة بكليات الطب

أصدر مجلس الوزراء أمس قرارًا بتعديل شروط الحصول على بكالوريوس الطب والحراجة ومزاولة مهنة الطب في مصر .. مختصر التعديل في نقطتين

1- تخفيض مدة الدراسة فى كلية الطب من 6سنوات إلى 5 سنوات مع اقرار نظام الساعات المعتمدة .. وهذا شئ جيد ..

2- زيادة فترة التدريب الاكلينيكي ( الامتياز) من سنة واحدة لسنتين .. مع اشتراط اجتياز الخريج لامتحان اتمام الامتياز قبل اعطائه ترخيض مزاولة المهنة..

وقد تقدمت النقابة سابقًا بإعتراض واضح على هذه النقطة، لأننا نعرف جميعا كيف يقضي الطبيب الخريج سنة الإمتياز، ونعرف أن الأغلبية الساحقة من هذه السنة يضيع في مشاوير توصيل العينات والمرضى من قسم لقسم، وأن وجود ال “لوك بوك” الذي يشترط حصول الطبيب على مهارات تدريبية محددة في كل قسم، لم يكفل أى تدريب اكلينيكي حقيقي لأطباء الامتياز، ومازالت سنة الإمتياز المفترض أنها سنة تدريبية ثمينة فى حياة الطبيب الشاب، مازالت تضيع دون تدريب حقيقي.

لذلك اعترضت النقابة مسبقا على تحويل سنة الإمتياز (وهي تضيع بهذه الطريقة الكارثية) لسنتين من نفس هذه النوعية، وطالبنا أن يتم تفعيل نظم تدريب حقيقيي لأطباء الإمتياز، مع الكف عن استخدامهم كعمال خدمات معاونة بدون أجر تقريبا في المستشفيات الجامعية، وتحقق ذلك فعلًا وليس في خطط نظرية، قبل أن نفكر في مضاعفة سنة الإمتياز لتصبح سنتين ضائعتين بدلا من سنة واحدة.

النقطة الثانية تخص الامتحان الجديد الذي نص عليه القرار كشهادة لإنهاء السنتين التدريبيتين، والسؤال هنا هل سيكون هذا الإمتحان هو امتحان مثل عشرات الإمتحانات التي اجتازها الخريج بالفعل قبل انهاء دراسته؟ .. وفي هذه الحالة لا يوجد له أى معنى، أم إمتحان عملي لقياس خبرات عملية كتسبها الخريج؟ وهنا نعود للسؤال الأهم: هل وضعنا بالفعل نظام تدريب عملي للخريج؟.. أم أننا سنستخدم الخريج كعامل خدمات معاونة رخيص الأجر لمدة عامين ثم نعود بعدها لإختبار مهاراته الطبية العملية؟

تبقى نقطة قانونية هامة .. القواعد الحاكمة لمزاولة مهنة الطب محددة بالقانون 415 .. والقواعد المحددة بقانون لا يمكن تعديلها بقرار وزاري.

بقلم د. منى مينا 

وكيل نقابة الأطباء

تعليقات الفيس بوك

تعليقات