الرئيسية » أهم الأخبار » شركات إماراتية تسعى للسيطرة على قطاع الرعاية الصحية فى مصر (تقرير)

شركات إماراتية تسعى للسيطرة على قطاع الرعاية الصحية فى مصر (تقرير)

مستشفى كليوباترا

كتب – محمد حمدي:

على مدار السنوات الأخيرة، بدأت شركات أجنبية، وبالأخص شركات إماراتية تقتحم قطاع الرعاية الصحية فى مصر، واستحوذت على نسب كبيرة بالمستشفيات الخاصة الكبرى ومعامل التحاليل الكبرى، ومازالت توسعات تلك الشركات مستمرة.

والطبيعى أن مجال الاستثمار مفتوح أمام الجميع، ولكن الأسئلة التى تطرح نفسها، هل ما يتم هو استثمار أم مجرد امتلاك لمنشآت قائمة بالفعل بغرض المكسب منها دون الإضافة للقطاع ؟ وهل من الطبيعى أن تمتلك شركات قليلة غير مصرية نسبة كبيرة من المنشآت الطبية الخاصة فى مصر ؟

تقرير للرقابة الإدارية يحذر من توسع شركة أبراج كابيتال الإماراتية

فى شهر سبتمبر عام 2016، نشرت جريدة المصري اليوم، تقرير قالت إنه صادر من الرقابة الإدارية عام 2015، ويحمل صفة “سرى جدً”، بخصوص استحواذ شركة أبراج كابيتال متعددة الجنسيات “إماراتية”، على جزء كبير من قطاع الرعاية الصحية فى مصر عن طريق شركة «كريد هيلثكير ليمتد» المملوكة بشكل غير مباشر لشركة «أبراج كابيتال».

وتضمن التقرير أن «أبراج» تملك مستشفي كليوباترا، وأغلب أسهم مستشفى القاهرة التخصصى، وأسهم بمستشفى دار الفؤاد، وشراء نسبة كبيرة فى معملى البرج والمختبر، كما تمتلك أسهم بمستشفي النيل بدراوي والشروق.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية عرض    بتاريخ 9 إبريل 2014، مذكرة على وزير الصحة بخصوص انتشار ظاهرة بيع أو تأجير المستشفيات الخاصة لشركات أجنبية أو عربية، وطلب إعادة تفعيل القرار الوزارى رقم 300 لسنة 2000، وأصدر الوزير القرار رقم 497 فى 12 أغسطس 2014، الذى تضمن حظر التصرف فى المستشفيات الخاصة ومصانع الأدوية بأى نوع من أنواع التصرفات القانونية إلا بعد الرجوع إلى الإدارة المختصة بوزارة الصحة والحصول على موافقة كتابية منها بإجراء التصرف.

شركة أبراج كابيتال

شركة إماراتية أخرى تعلن التوسع داخل مصر

فى أول الشهر الماضى، أعلنت مجموعة الإمارات للرعاية الصحية، التابعة لمجموعة الاستثمار (كي بي بي أو) في إمارة أبوظبي، عن شراكة استراتيجية مع مجموعة ألاميدا للرعاية الصحية بمصر.

و”ألاميدا” شركة للرعاية الصحية، حيث لها النشاط الأكبر في مصر بمجموع 860 سريراً في مستشفى دار الفؤاد، والسلام الدولي، إضافة إلى سلسلة مختبرات و”طبيبي 24/7″، ووحدات جي.آي.تي (GIT) مستقلة.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة (كي بي بي أو)، إن شركته تسعى إلى تطوير المنظومة الصحية وفقاً لأعلى المعايير لخدمة نحو 8 ملايين مريض كل عام، لافتاً إلى الحاجة الماسة إلى زيادة الرعاية الصحية في مصر.

محاولة الاستحواذ على مستشفي النزهة الدولى

منتصف الشهر الماضى، شهدت أسهم مستشفي النزهة الدولى، انخفاضًا شديدًا فى قيمتها البورصة المصرية، نتيجة مبيعات كبيرة نفذها أحد المساهمين من السعودية أدت لهبوط سعر السهم من 90 جنيه لـ 62 جنيه.

أعقب ذلك مباشرة تقدم مستشفي كليوباترا المملوكة لشركة أبراج كابيتال الإماراتية، بعرض شراء (استحواذ) 100% من أسهم مستشفى النزهة الدولى بسعر 90 جنيه للسهم، وهو مايبلغ اجمالى 43.2 مليون جنيه.

خالد سمير: مايحدث مضاربة وليس استثمار

الدكتور خالد سمير أستاذ جراحة قلب الأطفال بكلية الطب جامعة عين شمس، وعضو مجلس النقابة العامة للأطباء سابقًا، أكد أن الاستثمار فى قطاع الصحة شيىء ايجابى، ولكن الاستثمار يعنى إضافات جديدة وتحسين مستوى الخدمة، وليس نقل ملكية مستشفيات ومنشآت موجودة بالفعل.

وأضاف فى تصريح لـ «دكتور نيوز»، أن ما يحدث هو نقل ملكية دون إضافة للمنشآت الموجودة، بل يتم تقليل أعداد العاملين بها، مشيرًا إلى أن مستشفي كليوباترا عندما تم بيعها لشركة أبراج قامت بتفتيت أسهمها وباعتها وزودت قيمتها السوقية من مليار لـ 5 مليار جنيه عن طريق زيادة عدد الأسهم وبيعها دون أى إضافة جديدة، وهو مايعنى أن مايحدث ليس استثمار وإنما مضاربة.

وأوضح أن الشركة بذلك بتحصل على أموال من جويب المصريين بدلًا من أن تضيف على الخدمة الصحية هنا وتستثمر فيها.

وأشار إلى واقعة هبوط أسعار أسهم مستشفي النزهة، بسبب قيام مستشمر سعودي له حصة فى المستشفي ببيع كميات كبيرة من أسهمه، وبعدها ظهرت شركة أبراج بعرض لشراء أسهم المستشفي بالكامل، مما يوحى بأن هناك مخطط لإجبار أصحاب المستشفى على بيعها.

وطالب بالتعرف على مصادر أموال تلك الشركة، مشيرًا إلى أن هناك أحاديث عن شبهة غسيل أموال فى مشروعاتها.

وعن التخوفات من استحواذ شركات أجنبية على سوق الرعاية الصحية، قال إنه لا تخوف من شراء شركات أجنبية للمستشفيات بشرط أن تكون للحكومة النسبة الأكبر فى قطاع الرعايا الصحية، وأن تكون الحكومة تمتلك مستشفيات تستطيع القيام بكل الأنشطة والعمليات التى يقوم بها القطاع الخاص.