الرئيسية » أخبار البلد » صندوق النقد: مصر ملتزمة بتحرير أسعار الوقود قبل منتصف العام

صندوق النقد: مصر ملتزمة بتحرير أسعار الوقود قبل منتصف العام

قال صندوق النقد الدولى، إن مصر ملتزمة ببيع أسعار المواد البترولية بسعر التكلفة منتصف العام الحالى.

جاء ذلك فى بيان صادر عن الصندوق صباح اليوم بعد موافقة مجلسه التنفيذى على المراجعة الرابعة للبرنامج الاقتصادى لمصر.

وقال ديفيد ليبتون نائب أول الرئيس التنفيذى للصندوق، إن السلطات ملتزمة بالوصول بأسعار الوقود لسعر التكلفة بحلول منتصف 2019، عبر تبنى آلية تحرير أسعار الوقود وهو ما بوسعه تشجيع ترشيد استهلاك الطاقة، وبالتزامن مع إصلاحات تحسين الإيرادات، سيكون هناك مجال لزيادة أولوية الإنفاق على الصحة والتعليم”.

وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية التى تنفذها الحكومة تستهدف تدعيم النمو الاحتوائى الشامل عبر تذليل العوائق الموجودة منذ فترة طويلة أمام تطوير القطاع الخاصة وتشمل سياسات المنافسة وإدارة الشركات المملوكة للدولةوتخصيص الأراضى.

أشاد صندوق النقد الدولى بوضع الاقتصاد المصرى حالياً خاصة بالتطورات فى ملف الدين والحساب الجارى والنمو القوى، لكنه حذر من التحديات العالمية التى تواجهه.

وقال الصندوق فى بيانه: “لاتزال نظرة الاقتصاد الكلي في مصر مواتية، مدعومة بتطبيق قوي للسياسات، ويعكس النمو القوي وتضييق عجز الحساب الجارى عودة السياحة وتحويلات مالية قوية، بينما انخفضت البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2011”.

كما أشاد الصندوق بالسياسة النقدية، إن موقفها التقييدى ساعد على عكس الزيادة المؤقتة فى التضخم الرئيسى مؤخراً زيادات مؤقتة فى أسعار الغذاء والطاقة، وأسهمت فى الإبقاء على التضخم الأساسى جيداً.

ووافق المجلس التنفيذى فى الصندوق قبل يومين على نتائج المراجعة الرابعة للبرنامج الاقتصادى، وأفرج عن مليارى دولار قيمة الشريحة الخامسة من قرض بقيمة 12 مليار دولار اتفقت عليه الحكومة مع الصندوق منذ 3 أعوام.

لكن الصندوق حذر من تأثير بيئة الاقتصاد العالمى وقال ليبتون: “بينما تظل التوقعات مواتية، تفرض بيئة خارجية أكثر صعوبة تحديات جديدة مع تشديد الظروف المالية العالمية.

نجحت مصر فى التغلب على التدفقات الرأسمالية الأخيرة إلى الخارج، لكن التنفيذ المتسق للسياسات سيكون ضروريًا لتعزيزها، من خلال احتواء التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، والحد من الدين العام”، لكنه أضاف أن السلطات اتخذت خطوات جادة لتعميق مرونة سعر الصرف والسماح بمزيد من التحرر عبر وقف آلية تحويل الأموال.

أضاف أن نسبة الدين الحكومى إلى الناتج المحلى الإجمالى انخفضت بشكل واضح لتسجل 92.6% ومن المستهدف خفضها إلى 86% بنهاية العام المالى الحالى، نتيجة جهود التوحيد المالى الذى تنفذه السلطات بالتزامن مع معدل النمو الاسمى القوى للاقتصاد.

اوضح الصندوق، أن نسبة الدين الخارجى على الحكومة العام إلى الناتج المحلى الإجمالى سجلت 19.2%خلال العام المالى الماضى مقابل 18.5% كان متفقاً عليها فى المراجعة الثالثة، والدين المحلى 73.4% مقابل 73.9% متفق عليها فى المراجعة الثالثة.

وعدل الصندوق عدد من استهدافات البرنامج بينها معدل التضخم العام فى نهاية العام المالى الحالى إلى 14.5% مقابل 13.1%.

كما توقع ارتفاع بعض المؤشرات كنسبة الى الناتج المحلى الإجمالى مثل عجز الموازنة إلى 8.3% خلال العام المالى الحالى مقابل 8.1% فى المراجعة الثالثة، ونقود الاحتياط إلى 34.2% مقابل 27.6%، والدين الخارجى إلى 34.4% مقابل 29.9%.

وتوقع أن يسجل الاحتياطى 44.9 مليار دولار بنهاية العام المالى الحالى تغطى 6.6 أشهر من الواردات، والاستثمارات الأجنبية المباشر 9.5 مليار دولار، وأن يرتفع عجز الحساب الجارى إلى 2.5% من الناتج المحلى الإجمالى.

وقال الصندوق إنه تمت تغطية الفجوة التمويلية، والتى كانت مقدرة بنحو 1.1 مليار دولار خلال العام المالى الحالى، وخفض استهدافات نمو الصادرات والواردات إلى 14.4% و.6.4% مقابل 16.5% و10% على الترتيب.

أضاف أن مستهدف الفائض الأولى عند 2% من الناتج المحلى الإجمالى سيتم تحقيقه، وأن ذلك سيسهم فى تحقيق فائض تراكمى قدره 5.5% من الناتج المحلى الإجمالى خلال 3 سنوات.