الرئيسية » أهم الأخبار » غليان بين الأطباء بعد حادثة وفاة الطبيبة «سارة أبو بكر» وبيان وزارة الصحة

غليان بين الأطباء بعد حادثة وفاة الطبيبة «سارة أبو بكر» وبيان وزارة الصحة

صورة الطبيبة المتوفاة سارة أبو بكر والسخان الكهربائى المتهم بالتسبب فى وفاتها

 

كتب – رشا جلال:

تسببت حادثة وفاة الطبيبة “سارة أبو بكر” داخل حمام سكن الطبيبات بمستشفي المطرية التعليمي، موجة غضب كبيرة لدى الأطباء، خاصة بعد تأكيد الوزارة على أن الوفاة طبيعة، عكس ما يقول زملاء الطبيبة من أن الوفاة نتيجة صعق كهربائى من سخان الحمام المهمل صيانته.

الوزارة أكدت فى بيان لها أن الطبيبة “سارة أبو بكر”، توفيت وفاة طبيعية، نتيجة “هبوط حاد فى الدورة الدموية أدي إلى توقف عضلة القلب”، نافية بذلك ماتم تناوله فى بعض وسائل الاعلام وصفحات “الفيسبوك” بأن الطبيبة توفيت أثر صعقاً كهربائياً بحمام سكن الطبيبات بمستشفى المطرية التعليمي.

وأشارت وزارة الصحة، إلى أن الطبيبة المتوفاه كانت تعمل نائبة أطفال بمستشفى المطرية وقد أخلت طرفها من العمل بالمستشفى منذ شهر يوليو عام 2017، وانتقلت للعمل بمستشفي آخر، وفى يوم الوفاة مساء الأحد الماضي، كانت فى زيارة شخصية لزميلاتها بالمستشفي وقررت المبيت بسكن الطبيبات، حيث دخلت إلى الحمام للاستحمام ، إلا أنها أطالت في الوقت ولم تخرج، مما دفع زملائها للقلق عليها ، ثم طرقوا عليها الباب فوجدوها ملقاه على الارض وقد وافتها المنية.

كما أن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية التى تتبع لها المستشفي، قامت على الفور بتشكيل لجنة متخصصة” قانونية وهندسية” لمعاينة موقع الوفاة ، فيما أكد تقرير الإدارة الهندسية أن جميع الوصلات سليمة تماماً ولا يوجد أى شبهة فى حدوث ماس كهربائى، مؤكدين على سلامة المبنى لاجراءات السلامة المهنية.

مستشفى المطرية

من جانبهم عبر الكثير من الأطباء عن غضبهم متهمين الوزارة بالتواطىء مع الإهمال الذى تسبب فى وفاة زميلتهم، مؤكدين أن سكن الأطباء فى مستشفيات الوزارة فى أماكن غير لائقة ويضربها الإهمال.

وقال الدكتور راجح السياجي، عضو مجلس نقابة الأطباء، إنه منعا لتضارب الروايات ووفقا لما ورد من شهود العيان عن الواقعة، وقعت حادث وفاة الدكتور سارة الاحد الماضي فى سكن الطبيبات بمستشفى المطرية، واكتشفتها احدى زميلاتها بعد تأخرها بالحمام، وكان جليا بالنسبة لها -بحكم تخصصها- اثار الحروق الناتجة عن صعق كهربائى، وكعادة أغلب مستشفيات المحروسة كان كل ما يشغل ادارة مستشفى المطرية للأسف.. ابعاد شبهة الاهمال عن نفسها وهى الحقيقة جريمة وليست شبهة، أصرت زميلة د. سارة على اثبات أقوالها وشهادتها بالمحاضر الرسمية رغم ضغوط كثيرة.

وأكد “السياجي” أنه قام بالتواصل مع أسرة الطبيبة المتوفاه، الذين أصروا على عدم عمل محضر اهمال رغم تعاون وكيل النيابة ورغبته فى تحرير المحضر طبقا لكلامهم، وذلك تنفيذا لرغبة والدتهم لتجنب تشريح الجثة، وطالبهم بالتراجع عن ذلك الموقف ولو بطلب المعاينة المبدأية لتحديد سبب الوفاة، ووافقوا على استخراج تصريح الدفن وشهادة الوفاة بأنها وفاة طبيعية ناتجة عن انخفاض حاد بالدورة الدموية وتسلموا الجثمان.

وقال عضو مجلس نقابة الأطباء: ” نحن أمام جريمة اهمال جسيم شارك فيها كل فرد فى ادارة المنظومة بداية من مدير المستشفى وصولا للسلطة التنفيذية الذين  يرفضون تخصيص موازنة للصحة بما يتماشى مع الاستحقاق الدستورى مرورا بالسلطة التشريعية التى اعتمدت الموازنة وبالمشاركة مع قاطنى مبنى وزارة الصحة اجمعين، ودفعت ثمن الاهمال الزميلة المتوفاه وكثير سبقوها من شهداء المهنة ضحايا العدوى أو البلطجة، وتستمر وتيرة الاهمال وتعرض الفريق الطبي للخطر سواء من عدوى مميتة أو طعنة بلطجى أو سكن غير آدمى لدرجة قاتلة، وحياته لدى الحكومة ثمنها ١٩ جنيه بدل عدوى”.

ووجه حديثه لوزيرة الصحة، قائلا “لا اسكت الله لك صوتا.. سمعنا صوتك كثيرا خلال الحديث عن النشيد الوطنى وقوائم الانتظار الوهمية والتصريحات العنترية ضد الأطباء.. أيضا لم يشغل الحادث الاعلام الذي ظل يتحدث كثيرا عن  أساطير الإهمال الطبى وصور الأطباء كأعوان الشيطان فى مصر”.

صورة السخان الكهربائى داخل حمام سكن الطبيبات بمستشفي المطرية التعليمي طبقًا لما تداوله الأطباء

ووصف الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء، مستشفى المطرية بمشرحة الأطباء والمرضى، وقال إن وزارة الصحة ترغب في استبدال لقبها من وزارة العار إلى وزارة الكذب.. فبعد 46 ساعة من وفاة الطبيبة أصدرت البيان أن الوفاة بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية ولا وجود لشبهة ماس كهربائي، وورد بتقرير الكشف الظاهري بالمستشفى تيبس مع وجود شكل طولي أسود، هل يحدث هذا مع هبوط الدورة الدموية؟! مع شهادة زميلتها وابنة خالتها.

وأوضح أنه تواصل من زملا د. سارة في مستشفى المطرية، والذين أكدوا بالصور أن الاهمال في اصلاح الكهرباء بحمام سكن الطبيبات تسبب في وفاة الزميلة رحمها الله..

وتابع: لا نتحدث هنا عن توفير تليفزيون وتكييف ووسائل رفاهية، ولكن نتكلم عن سلك “عريان” وأسلاك كهرباء ممتدة من مصدرها إلى السخان خلفه دُش ومصدر مياه.

وطالب بتشكيل لجان فنية عاجلة، لمعاينة استراحات الأطباء والطبيبات بمختلف المستشفيات، لبيان مدى صلاحيتها للإقامة الآدمية واتخاذ اللازم نحو صيانتها وتجهيزها.

وقال جرجس رزق الله أمين عام نقابة أطباء الغربية، أن آلام المهنة مستمرة ووزارة الصحة لا ترى لا تسمع، مضيفًا: “سارة ابوبكر طبيب مقيم أطفال بمستشفى المطرية بالقاهرة توفت نتيجة صعق كهربائى من سخان قديم بسكن الطبيبات بالمستشفى، وهذا الحادث الذي سبقه حادث آخر للطبيب نشأت بسخيرون استشارى المسالك البولية بديروط قتل داخل عيادته من قبل مريض “لأن علاجه مجبش نتيجة” حسب أقوال القاتل والمباحث أعلنت أن القاتل “مختل عقليا”.

ويقول “ماذا لو مريض مات صعقا بالكهرباء داخل مستشفى حكومى؟ .. ماذا لو مات قاتل د. نشأت من مضاعفات عملية جراحية اجراها له؟ .. كانت ستنقلب الدنيا رأساً على عقب .. نيابات .. تحقيقات واقالات ادارية .. اعلام يطبل.