يحدث الآن
الرئيسية » أهم الأخبار » فاتن عمارة تكتب .. أهلا رمضان

فاتن عمارة تكتب .. أهلا رمضان

بعد ساعات نستقبل ضيف عزيز وغالي شهر رمضان الكريم، لذلك ضروري نستعد لاستقباله ونظهر فرحتنا بشهر الرحمة، وندعي ربنا بصوت مسموع لاولادنا ( اللهم بلغنا رمضان) ونستقبله بالزينة والبلالين والفوانيس، اللي تفرحهم وتعلمهم إن رمضان شهر البهجة والفرحة والارادة القوية والتغيير الإيجابي مع العبادة اللي هي مفتاح سعادتنا والفوز برضا ربنا.

سأقترح بعض الأفكار عن كيفية استعدادنا لشهر رمضان لنحقق أكبر مكاسب ممكنة لنا ولأولادنا:

– في البداية ممكن نعمل جلسة لطيفة اليوم مع أولادنا نتحدث عن فضل شهر رمضان وثواب صيامه وقيامه وأنه شهر الهمة العالية والنصر وزيادة الرزق والبركة، شهر نعتاد فيه علي صيام جوارحنا قبل صيامنا عن الأكل والشرب، وصيامنا عن أى فعل غير صحيح.

– ممكن نتشارك كلنا في كتابة خطة للشهر بجدول يومى خلال ال 30 يوم ونسألهم عن مقتراحاتهم ويحبوا يعملوا ايه والأهداف اللي يحبوا يحققوها، ونكتب فيه مثلا الصلوات الخمسة على أوقاتها والصيام والتراويح، اذكار الصباح والمساء، قراءة القرآن والصدقه اليوميه وصلة الرحم ولو باتصال يومى، ونراعي في جدولنا السن وقدرات كل واحد فيهم ونشجع أي إنجاز بيعملوه كل يوم ونشكرهم عليه، و كل أسبوع نعمل تقييم للجداول وآخر الشهر نكافئهم بهدايا تشجيعية لكل حد عمل أي حاجة حلوة خلال الشهر.

– من الأفكار الجميلة واللي عملتها مع أولادي كتير تعليق الزينة مع بعض في البيت وعمل لافتات ورق ملونة ومبهجة وياريت لو احنا اللي نكتبها كلنا ونلونها معاهم ونعلقها على الحيطان نكتب فيها مثلاً:
– اللهم انى صائم.
– الصيام جُنة.
– رمضان شهر الرحمه والمغفرة والعتق من النار.
– أذكر الله.
– لا تغضب.
– الصلاة نور.
– الله ناظر إلي، الله مطلع علي، الله يراني.
_ الوقت هو الحياة فلا تضيعه.

– ندرب الأطفال -غير المكلفين- على الصيام بالتدريج ممكن أول يومين يصوم للظهر وبعدين للعصر، في البداية هيكون صعب عليهم، لكن يوم بعد يوم التعب هيقل وهتزيد معاه قدرته علي التحمل والصبر وحتى لو انتهى الشهر وهو بيصوم للعصر هيبقى حقق إنجاز عظيم وعمل لنفسه تهيئه نفسية وعقلية وجسدية للصيام في رمضان القادم ان شاء الله.

– الصيام يعلم ابنك المسؤولية والثقه بالنفس واحترام الذات والمراقبة، أنه بالرغم من إنه جعان وعطشان سيصبر ويتحمل، لأنه يستشعر إن ربنا شايفه في كل وقت وكل مكان، هذا الشعور الجميل سينسحب على كل سلوكه بعد ذلك وخاصة في مرحلة المراهقة.

– رمضان فرصة نعود الأولاد على المشاركة وكل واحد يوميا يكون مسئول عن إنجاز مهمة محددة ومجدولة، عمل السلطة، عصير، تجهيز السحور، شراء طلبات البيت، غسل الصحون ولاد وبنات مش بنات بس.

– رمضان محطة للتغيير لنا نحن أيضا قبل أولادنا، فحاول المحافظة على وقتك وتمنع نفسك من البداية من أول يوم من مشاهدة أول حلقه في أى مسلسل أو برنامج حتى لا تتعلق به و تجد نفسك ادمنت متابعته وضاعت منك الأيام المعدودات في غير المفيد فضلا عن الإسفاف والبلطجة والمقالب المؤذية والمرعبة وكل شيء ينافي مُراد الله مننا في الشهر العظيم، وخلي بالك ولادك عينيهم عليك وهيقلدوك، وسيتعلموا منك يقضوا رمضان ازاي طول عمرهم؟! سهرانين طول الليل أمام التلفزيون ونائمين بالنهار، أم سيقضوه في الصلاة والقرآن والتراويح وأي أعمال مفيدة لهم، أنت من تملك القرار من الآن أنك ترسخ بداخلهم سُنة حسنة أو سُنة سيئة.
وأخيراً ولادك هم العمر الذى تضيفه لعمرك، هم رصيدك من الصدقة الجارية والأعمال الصالحة التي تضيفها لميزان أعمالك في حياتك وبعد مماتك بعد عمر طويل ان شاء الله.

د. فاتن عمارة

استشارى علم النفس التربوى

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات