الرئيسية » أهم الأخبار » لماذا امتنعت الشركة المصرية عن توزيع الدواء عقب قرار زيادة الأسعار ؟‎

لماذا امتنعت الشركة المصرية عن توزيع الدواء عقب قرار زيادة الأسعار ؟‎

كتب – عمرو محمد

أزمة شهدها سوق الدواء فى أول أيام إصدار قرار رئيس الوزراء برفع سعر الدواء، يوم 16 مايو الجارى، وذلك بعد توقف الشركة المصرية عن بيع الأدوية للصيدليات لمدة يومين، مما أثار غضب العديد من الصيادلة على مستوى الجمهورية متهمين الشركة بالامتناع عن البيع للبدء في توزيع الدواء بالأسعار الجديدة التي أقرتها الحكومة لزيادة ربحيتها، وفى المقابل اتهمت الشركة مخازن الأدوية، بأنها كانت ترغب فى الحصول على الدواء بالسعر القديم وبيعه بالزيادة.

البداية

فى اليوم التالى لاصدار القرار، قال الدكتور عمرو مغربي عضو نقابة صيادلة القاهرة أنه تم التواصل مع  مدير فروع منطقة وسط القاهرة للشركة المصرية الذي أبلغه أنه لم يتم إيقاف بيع الأدوية تحقيقا للأرباح والمكاسب، وأن ما حدث هو مجرد عطل فقط في السيستم نتيجة للضغط الحادث.

وأضاف أن مهندسي الصيانة يعملون علي العطل وأنه لاتوجد أي نية لايقاف البيع وان الشركة المصرية ملتزمة بالبيع وفقا للأسعار المتفق عليها مؤكدا أنه لن يتم البيع بسعر مرتفع إلا عند صدور قرارات معتمدة بارتفاع الأسعار رسميا.

وطالب مغربي عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أي صيدلي بالقاهرة لديه شكوي من مخزن أو شركة توقف البيع بالتواصل المباشر معه.

 

عضو مجلس صيادلة القاهرة: الشركة المصرية امتنعت عن بيع الدواء لتحقيق ارباح أكثر

 

ولكن فى اليوم التالى اتهم الدكتور عمرو مغربي عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة الشركة بخداعهم، وقال أن امتناع الشركة المصرية للأدوية، عن بيع الأدوية للصيدليات العامة على مستوى الجمهورية يمثل جريمة كبرى يجب محاسبة المسئولين عنها بالشركة.

وأضاف في تصريحات ل”دكتور نيوز” أنه وردته شكاوى لعدد من الصيدليات بمناطق كثيرة في القاهرة، تؤكد له امتناع الشركة المصرية وعدد آخر من شركات الأدوية عن بيع الأدوية لها، مشيرًأ إلى أنه بدأ على الفور في التواصل مع مسئولي الشركة المصرية من خلال أحد مديري قطاعاتها خاصة وأنها شركة حكومية وما تتخذه من إجراءات لضبط السوق يعمل على إلزام بقية الشركات العامة والخاصة على اتباع سياسات مشابهة حتى لا تتأثر نسب مبيعاتها.

وتابع مغربي أنه بمجرد تواصله مع أحد مديري قطاعات فروع الشركة المصرية، أكد له أن السبب الرئيسي في توقف البيع، هو حدوث عطل فني في نظام التشغيل بالشركة، وأنه بمجرد انتهاء المهندسين المختصين من إصلاح العطل ستعود حركة البيع وصرف احتياجات الصيدليات من الأدوية بشكل طبيعي.

وقال عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة: “توقعت أن الأزمة حادثة داخل نطاق القاهرة فقط، وتوقعت أيضا انتهاء ذلك العطل الفني في غضون ساعة أو أكثر ولكن بالتواصل مع بعض الصيادلة في محافظات أخرى مثل الإسكندرية وسوهاج وأسيوط والإسماعيلية، أكدوا لي أن الشركة المصرية ممتنعة بالفعل عن بيع أي دواء وأن الشركة أبلغتهم أن السبب في ذلك هو حدوث عطل كما تم اخباري”.

وأكد عضو نادي الصيادلة ” لم يكن من المعقول أن يتصادف حدوث عطل فني في نظام تشغيل الشركة المصرية بجميع فروعها على مستوى الجمهورية، واكتشفنا فيما بعد أنها كانت مجرد “حجة” من الشركة لتمرير اليوم ومن ثم البدء في بيع الأدوية بأسعارها الجديدة والمرتفعة، لذا أحمل الشركة المصرية مسئولية حدوث بلبلة في سوق الدواء فإذا كان هذا تصرف الشركة الحكومية فماذا تفعل إذا الشركات الخاصة؟”.

وشدد “مغربي” على أن نقابة صيادلة القاهرة ستتقدم بشكوى رسمية ضد رئيس الشركة المصرية للأدوية، ليتم التحقيق فيما حدث ومحاسبة المسئولين الفعليين في الأزمة، مؤكدًا على أن ما فعلته الشركة المصرية يمثل جريمة كبرى وكانت دافعًا كبيرا للشركات الأخرى العامة والخاصة في إيقاف البيع.

وأضاف أن الشركة المصرية وغيرها من شركات الأدوية، لم تطبق نظام الكوتة وإلا إذا طبقته فعليا أمس الأول لما كان للأزمة هذا الصدى الكبير موضحا أن نظام الكوتة يعني أن تخصص الشركة حصة لكل صيدلية من كل صنف دوائي، بحيث لا تسيطر صيدلية على منافسيها باحتكار دواء معين، ومن الممكن للشركة أن تعطي حصة صيدلية من صنف معين لصيدلية أخرى في حالة تنازل الأولى عن نصيبها في شراء هذا الصنف من الشركة.

 

رئيس “المصرية”: الشركة لم تمتنع عن البيع وتحديث قائمة الاسعار كان السبب في التوقف

قال الدكتور عادل طلبة رئيس الشركة المصرية للأدوية، أن الشركة لم تمتنع عن بيع الدواء للصيدليات على مستوى الجمهورية عقب صدور قرار رئيس الوزراء رقم 32 يوم الأربعاء الموافق 16 مايو الماضي، وانما أوقفت البيع مؤقتًا لحين الانتهاء من تحديث نظام التشغيل الخاص بالشركة ليتناسب مع التعسيرة الجديدة.

وأضاف طلبة في تصريحات خاصة ل”دكتور نيوز”، أن آلية تطبيق التسعيرة الجديدة لم تكن واضحة في البداية وهناك جهاز مركزي ونظام تشغيل خاص بالشركة يتضمن نظام التسعيرة الكامل، والذي على أساسه يتم بيع الدواء من كافة فروع الشركة على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن المهندسين المختصين بدأوا على الفور في تحديث نظام التشغيل ورفع نظام التسعيرة الجديد على النظام.

وتابع رئيس الشركة المصرية للأدوية، أن القرار ألزم الشركات بضرورة تطبيقه فورًا، مشددًا علي أنه في حالة توقف الشركة المصرية وهي شركة قطاع عام عن البيع لمدة تزيد عن اليومين، لم يكن المريض المصرى هو المتضرر في هذه الحالة فالشركة المصرية تمثل 8 % من سوق الدواء فى مصر، ولكن المتضرر الحقيقي هو بعض مخازن الأدوية التي كانت ترغب في الحصول على مخزون الشركة المصرية من الأدوية بالسعر القديم ومن ثم بيعه بالسعر الجديد لتحقيق أرباح أكثر.

وأوضح طلبة أن عدم إيقاف البيع لحين تحديث نظام التسعيرة وفقا لقرار الحكومة بزيادة الأسعار رسميا، كان سيعني اتهام الجهاز المركزي للمحاسبات للشركة بالتقاعس عن تطبيق القرار وإهدار المال العام، ولهذا كان من الضروري إيقاف البيع وعدم العمل بنظام التسعيرة القديم لحين الانتهاء من تحديث قائمة الأسعار الجديدة على نظام التشغيل الخاص بالشركة.

وكان الدكتور عمرو مغربي عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة وعضو مجلس إدارة نادي الصيادلة، اتهم الشركة المصرية بالامتناع عن بيع الدواء عقب صدور قرار زيادة الأسعار، لحين تطبيق القرار لزيادة ربحيتها، وقال فى تصريح ل”دكتور نيوز” أن النقابة ستتقدم بشكوى ضد رئيس الشركة.

جديرا بالذكر أن مجلس الوزراء قرر زيادة أسعار الدواء المحلي الذي يقل سعره عن 30 جنيها بنسبة 20% لدعم صناعة الدواء الوطنية وتقليل حجم الخسائر التي تتكبدها شركات قطاع الاعمال التي تصل إلى 160 مليون جنيه سنويا ومساعدتها على توفير جميع الأدوية بالسوق المصري

ووفقا للقرار سيتم تحريك أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيه بحد ادني 2 ج وبحد أقصي 20% علي أن يطبق قرار 499 الخاص بهامش الربح  الذي يحدد هامش ربح الصيدلي والموزع علي جميع الأدوية التي تم زيادة أسعارها وتطبيق القرار رسميا على أكثر من 6000 صنف دوائي.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات