الرئيسية » أهم الأخبار » مات وأنقذ 4 مرضى بأعضائه .. قصة شاب مصرى بالصين (صور)

مات وأنقذ 4 مرضى بأعضائه .. قصة شاب مصرى بالصين (صور)

أشادت وسائل الإعلام الصينية والعالمية، بأسرة الشاب المصرى اليونانى شريف الجزار، الذى توفى يوم الأربعاء الماضى فى مدينة «جوانزو» الصينية، وذلك بعد موافقة أسرته على التبرع بأعضائه (قلبه وكبده وكليتيه) لإنقاذ حياة 4 من المرضى.

كان شريف البالغ من العمر 37 عاماً فى رحلة عمل بمقاطعة «غوانغدونغ» عندما فقد توازنه فجأة أثناء استحمامه، الجمعة، ليسقط أرضاً ويصاب فى الرأس. وتم نقله إلى مستشفى محلى ليتلقى الإسعافات الأولية ثم قرر الأطباء نقله إلى العناية المركزة فى مستشفى «تشوجيانغ» بمدينة «جوانزو»، السبت، نظراً لخطورة حالته وإصابته بنزيف حاد فى المخ.

وبعد فحص حجم الضرر فى المخ، أكد الأطباء أن التدخل الجراحى لم يعد خياراً بسبب إصابة شريف بفتق فى الدماغ وتوقف وظائف النظر والتنفس، وحاول الأطباء التدخل لتخفيف الضغط داخل الجمجمة على أمل حدوث استقرار للحالة، لكن المعجزة لم تتحقق، ليتوفى الشاب المصرى، يوم الأربعاء، حسبما نقلت صحف صينية.

عقب الوفاة، عرض مسؤولو المستشفى على أسرة شريف التبرع بأعضائه لإنقاذ حياة مرضى آخرين، وتشاورت فريدة الجزار، شقيقة شريف، مع والدته عبر الهاتف، لتعلن الأسرة موافقتها على التبرع بأعضائه، وأظهرت لقطات تليفزيونية صينية «فريدة» وهى تنقل موافقة والدتها لإدارة المستشفى عبر سماعة هاتفها المحمول: «أنا والدة شريف، وأوافق على التبرع بأعضائه»، قبل أن توقع «فريدة» إقراراً بموافقة الأسرة على التبرع داخل المستشفى.

وقالت والدة شريف: «إذا كانت أعضاؤه سوف تساعد الآخرين فهذا نوع من المواساة لنا، وأعتقد أنه لو كان حياً فسيكون التبرع بالأعضاء هو اختياره».

وسادت المستشفى حالة من الامتنان الكبير لشريف وأسرته، عبر عنها الطاقم الطبى وأسر المرضى المستفيدين من التبرع، حيث انحنى أفراد أسر المستفيدين احتراماً أمام شقيقة شريف ومنحوها الورود تعبيراً عن تقديرهم، فيما كرر الأطباء المشهد نفسه أمام جثمان شريف داخل غرفة العمليات.

وقال أبوبكر شعبان، ابن خال شريف، إنه من المقرر أن يصل الجثمان إلى القاهرة الخميس المقبل، مشيراً إلى أن الراحل كان «دائم الابتسام، ومحبوباً من الجميع، وحريصاً على مساعدة أصدقائه، وعاد من اليونان ليقضى عدة سنوات فى خدمة والده الراحل أثناء مرضه، وقرار العائلة التبرع بأعضائه الآن امتداد لمسيرة كرمه الإنسانى فى حياته».

وقال بافلوس تيريوبولس، أحد أصدقاء شريف فى اليونان: «ذهبنا إلى المدرسة معاً منذ المرحلة الابتدائية، وانقطعت السبل بينه وبين الكثير من أصدقائنا منذ أكثر من 20 عاماً، لكنهم عادوا للتواصل معاً بمجرد سماعهم أنباء مرض هذا الصديق الذى أحبوه للغاية، ونظمنا حملة تبرع لتغطية نفقات المستشفى ونقل الجثمان إلى مصر، جمعت أكثر من 37 ألف دولار»، مضيفاً: «أثق أنه لو نظر إلينا من السماء الآن فسيكون سعيداً لأنه منح الحياة لأربعة أشخاص».

وأفادت تقارير إعلامية صينية بأن عمليات النقل الأربعة كانت ناجحة، حيث تلقى رجل عمره 50 عاماً إحدى كليتى شريف، وتلقت امرأة عمرها 30 عاماً الكلية الأخرى، فيما حصل مريض عمره 46 عاماً على الكبد، وتمت زراعة القلب لرجل يبلغ من العمر 47 عاماً.

وقالت أسرة أحد المستفيدين من التبرع: «لقد منحنا شريف حياة جديدة، لا يمكننا التعبير عن شكره بما يكفى، سنذكر دائماً ما منحه لنا من حب ومساعدة».