الرئيسية » أهم الأخبار » مساعد وزير الصحة: الاستراتيجية القومية للسكان 2030 مرتبطه بالتنمية البشرية في مصر 

مساعد وزير الصحة: الاستراتيجية القومية للسكان 2030 مرتبطه بالتنمية البشرية في مصر 

شاركت أ.د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة والسكان للسكان في المؤتمر الاقتصادي الثاني للمنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، بعنوان “نحو بناء استراتيجية الاقتصاد المصري واستراتيجية التنمية المستدامة”، تحت شعار “من الانتقال إلى الإنطلاق”.
وقالت في كلمتها: نتفق جميعا أن عالمنا اليوم لا يعترف إلا بالدولة القوية، من حيث القوة العسكرية، والاقتصادية، فالقوة الاقتصادية أصبحت ضرورةً نحمي بها قرارنا، ونتفق أيضاً على أن الغلبة في عصرنا الحالي للإنسان القوي نشأةً وتعليماً وتأهيلاً وتدريباً
ونجتمع اليوم لنضع الاطار العام لرؤية جديدة لتحديث العنصر البشري كأساس لوضع مصر على خريطة المصالح العالمية والإصلاح الاقتصادي، في ضوء رؤية استراتيجية التنمية المستدامة 2030 لمصر.
وأحدثكم من منطلق تكليفي بملف السكان والذي أشرف بتحمل مسؤوليته، حيث تهدف الاستراتيجية القومية للسكان  2015 – 2030 إلى الارتقاء بخصائص السكان، ويمثل ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة في كافة المجالات الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية،  فمفهوم تنمية الموارد البشرية يعنى توفير احتياجات الأفراد والإهتمام بهم من وجهة نظر اجتماعية شاملة، وأبشركم أن تقرير العام التنفيذي الأول يؤكد نجاحها، فتحسنت خصائص السكان في 66% من المراكز المصنفة مسبقا علي أنها متدنية الخصائص السكانية.
ومن القواعد الاقتصادية الثابتة أن التنمية الاجتماعية أحد أهم شروط تحقق ونجاح التنمية الأقتصادية الشاملة، فالثروة وحدها لا تعني التنمية، بل يجب تعبئة الطاقات الأجتماعية للنهوض بالمواطن المصري والمجتمع من التخلف والفقر والجهل والمرض، وتعليمه الاجتهاد ليكون عنصراً فعالاً يشارك في بناء اقتصاد بلده.
ويستوجب ذلك الاهتمام بتوجيه الرعاية التعليمية والتقنية للسكان وتطوير مهاراتهم، لكي تعتمد عليهم في أستثمار الموارد الطبيعية المتوفرة دون حاجة للطاقات الأجنبية .
وقالت: الاستثمار فى رأس المال البشرى أصبح ضرورة قصوى لتحقيق التنمية المستدامة في مصر، وهذا ما نراه واضحا فى التجارب التنموية التى مرت بها دول النمور الآسيوية،  وان نتخذها  نموذجا يحتذي به، وأشير إلى أهم الخطوات الفارقة التي اتخذتها الحكومة للإسراع بالتنمية في مصر.
أكدت نائب وزير الصحة والسكان، أن إطلاق وتنفيذ استراتيجية وطنية يكون لها دعم سياسى وإعلامى وشعبى وقابلة للتنفيذ وتلتزم بها الحكومات المتعاقبة وفي استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة حجر الأساس للنهوض بكافة الجهود الحكومية، وفي اطار علمي قابل للتطوير والقياس.
وأضافت أن توفير العناية الكاملة للعنصر  البشرى من كافة الجوانب التعليمية والصحية والثقافية من خلال دعم وتنفيذ ومتابعة و تقييم الاستراتيجية القومية للسكان 2015-2030 .
وفي سياق محور دعم وتمكين الشباب فإن اهتمام القيادة السياسية بالشباب إيماناً بأنهم الحاضر والمستقبل، فمؤتمرات الشباب وآخرها المنتدي الدولي للشباب وبرنامج تدريب الشباب الرئاسي وإنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الشباب تؤكد علي الاستثمار في هبة مصر الديموجرافية.

قالت د. مايسة شوقي أن تطوير وسائل التدريب والتأهيل والإستعانة بالتكنولوجيا الحديثة فى ذلك، وإعطاء أولوية للتدريب المهنى وبرامج التدريب التى تعطى اهتماما للجوانب العملية، وهنا تظهر بوضوح كافة سبل التشبيك بين الوزارات وبعضها، وكذلك دور المحافظين والمجالس التنفيذية، واثمن علي دور منظمات المجتمع المدني كشريك أساسي في كافة البرامج التنموية.
أكدت نائب وزير الصحة للسكان، أن تنفيذ محور التعليم قبل الجامعي والجامعي يحظي باهتمام بالغ من الحكومة، وكذلك من مجلس النواب، فزيادة الإستثمار فى التعليم وتحويل النسب المخصصة من الإنفاق العام على التعليم إلى أرقام فعلية، نرى أثرها على أرض الواقع سيأتي بنتائج ومخرجات تعليمية افضل.   فتطوير وإتاحة التعليم ذو الجودة العالية هو محط اهتمام مصر اليوم، إيمانا بأن تطوير التعليم هو قاطرة التنمية المستدامة، ونشهد جميعا أنه يتم  الآن تطوير مناهج التعليم بحيث تحقق الموائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات المجتمع.
وأشادت نائب وزير الصحة والسكان بالإهتمام بالبحث العلمى وزيادة النسبة المخصصة له من الإنفاق العام وإعداد استراتيجية للبحث العلمي المرتبط بتطوير كافة المؤسسات ويربط توصيات البحث العلمي و التكنولوجيا بالإنتاج القومي.    الإهتمام بالباحثين والعمل على عودة العقول المصرية المهاجرة وتوفير بيئة خصبة للبحث العلمى.

أبدت شوقي تفاؤلها بالاهتمام بوجود إحصائيات دقيقة تمكن القيادات من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، ويتم ربط قواعد البيانات بين الجهات الحكومية  ذات الصلة، والاستفادة بالتكنولوجيا الحديثة في ذلك، وأحدث هذه الاحصائيات ما نتج عن إطلاق تقرير تعداد مصر 2017 والذي يؤسس لتطوير خطط السكان، وكذلك كل الخطط ذات الصلة في مصر وعلي رأسها خطط التنمية.

و عن إجراء حصر للوظائف والاحتياجات المستقبلية التى تحتاجها الدولة، يتم تصميم مناهج التعليم وبرامج التدريب بناء عليها، وهو ما تقوم به الآن من خلال وزارة التخطيط والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، و قالت د. مايسة شوقي أن هذه الخطوة ضرورية لتطوير إدارة المؤسسات الحكومية، وينعكس أثرها علي رضاء المواطنين سريعاً.

واختتمت كلمتها بالدور الهام لتشجيع التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة للإستفادة من خبراتها فى تصميم وتنفيذ برامج متطورة، تتواكب مع المستجدات العالمية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار فى رأس المال البشرى، وذلك باعتماد حزمة من القوانين والقرارت الداعمة.

وتوجهت بالشكر إلى د. عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق لادارته الجلسة، و د. علاء رزق رئيس المؤتمر و د. سامية أبوالنصر مقرر عام المؤتمر.

وعلى هامش المؤتمر، قالت د. مايسة شوقي، نائب وزير الصحة، وقبل أن نوضح دور تحليل الوظائف والتدريب في رفع الكفاءة الإنتاجية للأفراد المكونين للعمالة البشرية، أود أن أتطرق للحديث – بإيجاز – عن ماهية الإنتاجية، أهمية الإنتاجية على مستوى الفرد (العامل)، والشركة أو المنظمة، والاقتصاد الوطني، والمجتمع.

فالإنتاجية هي كمية الإنتاج من السلع أو الخدمات، التي تتحقق خلال مدة زمنية محددة، عن طريق وحدة معينة من وحدات العمل، وأهمية الإنتاجية على مستوى الفرد (العامل)، والشركة أو المنظمة، والاقتصاد الوطني، والمجتمع:

وإنتاجية الفرد العامل تعكس مساهمته في العمل – ككل – بالجزء المكلَّف به، والذي يستخدم جهده، وعلمه، ومهارته في أدائه، وتحسب مساهمة الفرد العامل بمقدار القيمة المضافة إلى المنتج النهائي.

ومن الطبيعي أنه كلما زادت إنتاجية الفرد؛ زادت مساهمته في القيمة المضافة إلى المنتج النهائي، فضلاً عن زيادة أهمية دوره الوظيفي، مما ينعكس على شعوره بمدى أهميته في مكان عمله، وما يحصل عليه من مزايا معنوية، متمثلة في شهادة تقدير
أو ثناء رؤسائه على عمله وتقديرهم له، مما يزيد من روحه المعنوية، التي تدفعه إلى بذل المزيد من الجهد، ومن ثَمَّ الحصول على المزيد من التقدم على المستوى الفردي، وعلى مستوى العمل، ومن ثَمَّ شعوره بمدى أهميته داخل مجتمعه، فضلاً عن المزايا المادية، المتمثلة في زيادة الدخل، والمزايا العينية الأخرى.

وعلى النقيض من ذلك، كلما انخفضت إنتاجية الفرد؛ انخفضت – وقد تتلاشى – مساهمته في القيمة المضافة إلى المنتج النهائي، فضلاً عن انخفاض أهمية دوره الوظيفي، مما ينعكس على شعوره بمدى عدم أهميته في مكان عمله – والذي قد يتعرض لفقده – وما يترتب على ذلك من آثار نفسية سلبية ومؤلمة، تؤدي بلا شك إلى المزيد من انخفاض الروح المعنوية، فضلاً عن العقوبات المادية التي قد يتعرض لها، من خصومات تؤدي في النهاية إلى انخفاض دخله، ومن ثَمَّ شعوره بمدى عدم أهميته داخل مجتمعه.
من بين الأساليب والوسائل الإدارية الهامة التي تأخذ بها الإدارات العليا الناجحة في أيَّة منظمة أو شركة أسلوب “تحليل الوظائف”، فهذا التحليل الدقيق للوظائف يوفر للإدارة بيانات ومعلومات هامة عن واجبات ومسؤوليات الوظائف، ومدى الحاجة إلى إنشاء وظائف جديدة، أو إلغاء وظائف قائم.
وهذا من شأنه مساعدة الإدارة في إدارة مواردها البشرية بشكل ناجح وفعَّال، من خلال التنظيم الإداري للمؤسسة، عن طريق تقسيم العمل، وتحديد المسؤوليات والسلطات الممنوحة للمسؤولين، والعمل على إيجاد التوازن بين السلطة والمسؤولية.

إضافة إلى التدريب، حيث يقوم تحليل الوظائف بتحديد الفجوة بين المهارات الحالية للموظفين والمهارات المأمول والمطلوب توافرها، ومن خلال هذا التحديد تتمكن الإدارة من وضع الخطة التدريبية الصحيحة لسد هذه الفجوة، والتخطيط السليم للقوى العاملة، والتعويضات والمكافآت والحوافز للعاملين، وإعادة تصميم وتصنيف الوظائف، وتحسين الأداء الوظيفي، واكتشاف الخلل في بيئة العمل الداخلية، ومحاولة القضاء عليه، والعمل على تحسين ظروف العمل الداخلية والخارجية، في حدود الإمكانات المتاحة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات