الرئيسية » أهم الأخبار » مستشفى العباسية للصحة النفسية .. من المسئول عن انحدار مستواها الخدمى؟

مستشفى العباسية للصحة النفسية .. من المسئول عن انحدار مستواها الخدمى؟

رشا جلال

علق د. عبد الرحمن حماد مدير وحدة علاج الادمان السابق بمستشفى العباسية للصحة النفسية، على  الصور المنتشرة عن مستشفى العباسية،
والأخبار التي تُنشر كل يوم عن المستشفى، وانتهاكات ضد المرضى، قائلا المستشفى أقدم مستشفى نفسي بالشرق الأوسط، وسجلت بعض مباني المستشفى كمباني أثرية، المستشفى تقدم خدمات العيادة الخارجية والتي يتردد عليها، ما لايقل عن ٥٠٠ مريض يوميا، وخدمات الأقسام الداخلية والحجز، فالعيادة الخارجية تقدم العيادة النفسية وهى الأكبر، والعيادة المتخصصة مثل الادمان والأطفال والمراهقين والأقسام الداخلية، أقسام النفسي العام سيدات ورجال، والأقسام الداخلية المتخصصة، مثل الادمان والمراهقين، بالاضافة لقسم الطب النفسي الشرعي.

وأضاف أن المستشفى ورثت صورة ذهنية سلبية كمستشفى المجانين، وأشياء أخرى ليست مسؤلة عنها، الاعلام كان سبب رئيس في هذه الصورة، منذ فترة مجموعة من الشباب بالمستشفى أطباء واخصايين وتمريض وإداريين، كان لديهم الشغف والطموح، لتغيير هذه الصورة السلبية،
وابراز جهود المستشفى وحزمة الخدمات، وكثير منهم اهتم بدراسة الادارة والتخطيط، وأقام علاقات هائلة مع الاعلام سواء المرئي أو المسموع،
واستطاعوا خلال سنوات يغيروا الصورة النمطية، مستشفى العباسية، لم تعد مستشفى للمجانين كما يقال، ولم تعد ذلك المكان الداخل مفقود،
بل صارت تقدم حزمة من الخدمات هائلة جدا  سواء في الطب النفسي العام أو الوحدات المتخصصة مثل الادمان، أصبح هناك وحدات متخصصة،
وكان فيها مجموعة من الشباب ممن أخذوا على عاتقهم تطوير الخدمة، وتغيير الصورة النمطية عن المستشفى، حتى جاء أحد المسئولين من خارج المنظومة، ليس له ولاء للمنظومة، يسعى فقط لمصالحه الشخصية، فأصبح يفرغ المستشفى من الناجحين من هؤلاء الشباب ويدمرهم معنويا، ويقتل فيهم أي روح للمبادرة، مثلا في مؤتمر عن اليوم العالمي للمخدرات ومناقشة التقرير العالمي، والإعلام كله سيحضر ومهتم “الحدث مهم”، وهذا غير تغيير للصورة السلبية عن المستشفى وانها مستشفى مجانين، وانها تهتم بقضايا مجتمعية خطيرة مثل الادمان، قبل الموتمر بيوم أعطي تعليمات بإلغاء الحدث، وتحويل المسوؤل للتحقيق، برغم أنهم اخدوا موافقات وتصاريح.

ولفت .. الطبيعي جدا أن يكون هناك تواصل مع المؤسسات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية، أو مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتي تجرى احصائيات دولية عن أرقام الادمان ونسب التعافي، ونوعية الخدمات المقدمة، والدول تتواصل مع الجهات المعنية لأخذ هذه الأرقام، وهو ليس سرا ولا أمن قومي، بل لمصلحة حل المشكلة، فلمدة حوالي ٣ سنوات نجد الأرقام في مصر غير معلنه، فالجميع يرى الآن انهيار المنظومة، وانهيار الخدمات، يرون أنه لو هناك خدمة لا توجد جودة بسبب كل سبق وتحدثت عنه.