fbpx
أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

د. محفوظ رمزي يكتب: الصيادلة بين «التسعيرتين» والتضخم الإخطبوطي

يناير ٢٠١٧ حتي يناير ٢٠٢٣.. تمر ٦ سنوات علي ميلاد قرار التسعيرتين الذي منذ خروجه قضي علي إقتصاديات آلاف الصيدليات علي مستوي الجمهورية.

حيث أن قرار التسعيرتين أجبر الصيادلة علي توفير نفس الدواء بأكثر من سعر مما خلق حالة من التخبط واللغط ومعاناة إقتصادية ضاغطة للحفاظ علي رأس مالك الذي أكلته التسعيرتين والتضخم.

فقد خارت قوي كثير من الصيادلة وإضطر لغلق صيدليته أو عرضها للبيع والبحث عن فرصة عمل بالخليج

والحقيقة أن الحفاظ علي عدد العبوات من نفس الدواء في الصيدلية أصبح حلم لكل الصيادلة حتي لا يغلق وهو حلم صعب المنال ويتحقق في حالة واحدة فقط أن يقوم الصيدلي بضخ أموال الإستدانة والتي أصبحت تمثل ثقل آخر علي الصيادلة خلاف ما نتج عنه التضخم مما تسبب في رفع التكاليف لأكثر من الضعف مع ثبات الخصم الممنوح طبقا لقرار التسعيرة ٤٩٩ لسنة ٢٠١٢.

هنا أصبح الإستمرار في فتح الصيدلية لبعض الحالات نوع من أنواع العبث الإقتصادي وهو ما حدث فعلا، فقد خارت قوي كثير من الصيادلة وإضطر لغلق صيدليته أو عرضها للبيع والبحث عن فرصة عمل بالخليج، وذلك يمثل صعوبة لمن تجاوز عمره ٣٥ عاما ما بالك بصيدلي عمره فوق ٦٠ سنة يعمل في صيدليته منذ أكثر من ربع قرن ملتزما بآداب المهنة وتقاليدها وجد نفسه فاقد القدرة علي مكافحة التسعيرتين لتتراكم عليه ديون الشركات ورفع قضايا من الموزعين لعدم قدرته علي السداد.

الحقيقة الدامغة التي وضحت وضوحا جليا أن مشاكل الصيدليات الإقتصادية من أدوية منتهية الصلاحية وخصم صيدلي وإبتزاز من الموزعين والتسعيرتين، وتكاليف مادية باهظة هي بداية نهاية الصيدليات التي قاومت في أزمة كورونا واستطاعت أن تصمد رغم كل المعوقات.

والذي إستفاد من التسعيرتين هم أصحاب شركات التوزيع الذين يقومون بتقليل خصم الصيدلي

التسعيرتين لم يستفد منه الشريحة العظمي من الشعب المصري الذي يتداول دواءه من الصيدلية بالشريط أو العبوة علي أقصي تقدير بل من كان يقوم بشراء الأدوية بالسعر القديم هم القادرين علي شراءها وهم قلة.

والذي إستفاد من التسعيرتين هم أصحاب شركات التوزيع الذين يقومون بتقليل خصم الصيدلي حتي أنه في بعض الأحيان يكون الخصم صفر في بعض الأحيان لسلعة مسعرة جبريا مجبر علي بيعها بالسعر المطبوع علي العبوة أي أن العبوة أشتريها من الموزع بعشرة جنيهات وأبيعها للجمهور بعشرة جنيهات وأضع التكلفة من مدير للصيدلية وصيدلي وعمالة وكهرباء ومياه من خارج الصيدلية.

كل ذلك أثقل كاهل الصيادلة أصحاب الصيدليات وبالتالي إلغاء قرار التسعيرتين أصبح ضرورة ملحة للمصلحة العامة حتي تستمر في تقديم خدماتها الصحية للجمهور المصري.

لذلك نناشد رئيس هيئة الدواء المصرية د تامر عصام بإتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ علي صيدليات مصر من الانهيار خاصة في ظل إرتفاع التكلفة من تشغيل ومعاملة تجارية للمياه والكهرباء والضرائب وأدوية منتهية الصلاحية ترفضها الشركات فيتحملها الصيدلي الذي تحمل فوق طاقته.

د. محفوظ رمزي عطية

رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى