الرئيس التنفيذي لـ«زيتا فارما»: طرحنا أدوية فى مصر بالتزامن مع توقيت طرحها فى أوروبا (حوار)
نطرح 15 دواء خلال 2026 منهم 3 لأول مرة فى الشرق الأوسط
استطاعت شركة زيتا فارما تحقيق نجاح كبير خلال 10 سنوات تواجدت فيها فى السوق، واحتلت المرتبة رقم 40 بين شركات الدواء المصرية خلال العام الماضى، متخطية شركات كبرى متواجدة فى السوق منذ سنوات كثيرة.
التقينا مع الرئيس التنفذى لشركة زيتا فارما المستشار محمد أبو بكر، وتحدثنا عن ماحققته الشركة خلال الفترات الماضية، وما تأمل الشركة فى تحقيقه خلال الفترات المقبلة، وكان الحوار التالى:
المريض المصري يستحق دواءً لا تقل جودته ولو بنسبة 1% عن الجودة العالمية في أمريكا
فى البداية .. كيف كانت بدايات شركة زيتا فارما ؟
بدأت رحلة “زيتا فارما” فعلياً في عام 2015، حيث كانت بدايتنا قوية مع أدوية فيروس سي، دخلنا في هذا المشروع بكل طاقتنا، وكنا من أكبر الموردين لمبادرة “100 مليون صحة”؛ ذلك المشروع الرائد الذي تحدث عنه العالم أجمع.
وعلى الرغم من زخم هذا المشروع، كنا ندرك تماماً منذ البداية أنه مشروع ذو إطار زمني محدود، وأنه سيأتي وقت ينتهي فيه الاحتياج لهذه الأدوية. لذلك، بدأنا العمل مبكراً جداً على تعظيم محفظة الشركة، وكانت هذه نقطة الانطلاق لاستراتيجية كبرى.
وضعنا لأنفسنا هدفاً واضحاً، وهو أن نكون “قيمة مضافة” حقيقية في السوق الدوائي، وألا نكتفي بكوننا مجرد شركة تنتج أدوية تقليدية كما هو سائد، وفكرنا بقوة في تقديم حلول علاجية حديثة تتطلب مجهوداً ضخماً، من خلال المتابعة الدقيقة لخطوط الإنتاج العالمية والمناطق الطبية للأدوية الجديدة، واختيار الأنسب منها.
ونجحنا في خلق سمة مميزة لشركة “زيتا”، وهي طرح أدوية تتسم بالاختلاف والحداثة؛ ففي بعض الأحيان كنا نطرح الدواء في مصر بالتزامن مع توقيت طرحه في أوروبا، وبعد حصوله مباشرة على اعتمادات منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وهو ما مثّل نقلة نوعية في الرعاية الصحية المحلية.
كم تبلغ أدوية زيتا فى السوق حاليًا ؟ وماهى خطة الشركة فى طرح مستحضرات جديدة خلال العام الجارى ؟
تنتج الشركة حالياً حوالي 40 منتجاً في السوق المصري، منها أدوية غير مسبوقة فى الشرق الأوسط مثل طرح دواء “نيكسيكيور” (Nexicure) بتركيزات 2.5 مجم و5 مجم للأطفال، وهو منتج تقنيته صعبة جداً ولا يوجد إلا في أمريكا ومصر.
وطرح دواء “زيتا كوليست” (zetacolest) بالمادة الفعالة “بيمبيدويك أسيد” (Bempedoic acid) لأول مرة كدواء جنيس في الشرق الأوسط.
وطرح مجموعة أدوية السكر (إيمباكوزا) وأدوية السيولة (أبيكسابان – إليمبوسيس) في وقت مبكر جداً.
وفي عام 2026، نخطط لطرح 15 منتجاً جديداً، 3 أدوية منهم غير مسبوقة في الشرق الأوسط، ولدينا حالياً في خط الإنتاج ما يصل إلى 140 مستحضراً قيد التطوير.
نخطط للدخول فى مجال أدوية الأورام ومثبطات المناعة
هل تخطط الشركة للدخول فى مجموعات دوائية جديدة مثل الأدوية البيولوجية ؟
بالفعل بدأنا مؤخرًا فى الدخول لأدوية الأمراض النادرة، بالرغم من صعوبتها لقلة عدد المرضى، ولكن هذا حق المجتمع علينا توفير بدائل لكل الأدوية حتى الأمراض النادرة.
أيضًا نحن الآن بصدد الدخول في أنواع دوائية عالية التقنية تتطلب استثمارات ضخمة، مثل أدوية الأورام ومثبطات المناعة، ودخلنا فى مباحثات مع شركاء صينين لتوفير تلك الأدوية فى البداية عن طريق الاستيراد، حتى ننتهى من العمل على نقل تكنولوجيا تصنيع تلك الأدوية لدينا.
أنجزنا توسعات ضخمة بالمصنع لمضاعفة القوة الإنتاجية بنسبة 100%
ننتقل لمصنع زيتا .. ماهو الجديد فى تطويره ؟
مع إنشاء مصنعنا في مدينة السادات (الذي افتتح في أواخر 2020 وبداية 2021)، وضعنا نصب أعيننا أن المريض المصري يستحق دواءً لا تقل جودته ولو بنسبة 1% عن الجودة العالمية في أمريكا، ولكن بسعر يتناسب مع مستويات الدخل في مصر، ويصنف المصنع (A+) من قبل هيئة الدواء المصرية.
ونظراً لأن حجم الطلب الحالي فاق القدرة الإنتاجية للمصنع، قررنا القيام بتوسعات أفقية ضخمة وإضافة 6 مراحل إنتاجية جديدة، من المتوقع ترخيصها في مارس القادم، مما سيضاعف القدرة الإنتاجية للمصنع بنسبة 100%
وما هى خطط الشركة للتصدير والتوسع خارج مصر ؟
نحن نتوجه بقوة نحو الأسواق الخارجية، وفى أفريقيا تم ترخيصنا بالفعل في 12 دولة، وحصلنا مؤخراً على ترخيص منظمة “أمرا” (AMRA) التابعة للاتحاد الأفريقي، مما يفتح لنا أسواقاً في نحو 40 دولة أفريقية.
كما حصلنا على تراخيص في ليبيا والعراق ولبنان، وجاري التجهيز لدول الخليج.
وبالنسبة لأوروبا، نحن في مشروع ممتد منذ 3 سنوات مع “البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية” لتأهيل المصنع للمعايير الأوروبية، ونتوقع تسجيل أول أدوية لنا هناك والبدء بالتصدير الفعلي خلال سنتين.
أما فى السعودية نخطط لإنشاء مصنع في المملكة، وبدأنا فعلياً بتأسيس الشركة وطلب تخصيص الأرض، وسنبدأ بالتصدير للسوق السعودي أولاً حتى يكتمل بناء المصنع خلال 3 سنوات.
ما الذى ترى أنه أكبر نجاح لزيتا فارما ؟
حققنا ناجاحات كبيرة، ولكن المكسب الحقيقي بالنسبة لي ليس أرقام المبيعات فحسب، بل هي “ثقة المجتمع الطبي”، هذه الثقة هي رأس المال الحقيقي في صناعة الدواء؛ فالدكتور يكتب اسم الدواء التجاري الخاص بنا وهو مطمئن تماماً على مريضه.
كما أننا نلتزم فى الدعاية بقيم وأخلاقيات مجتمعنا وديننا.
نستهدف 300 مليون جنيه من المكملات الغذائية خلال 2026 ونطرح 18 منتجًا جديدًا
وماذا عن فريق العمل بزيتا فارما ؟
ركزنا بشدة على اختيار فريق عمل مذهل في كافة القطاعات، وهو ما أوصلنا لمكانتنا الحالية.
وأنا أتذكر مقولة “ستيف جوبز”: «نحن نعين الأذكياء ليخبرونا بما علينا فعله، لا لنخبرهم هم بما يفعلونه» وهذا ما سعينا إليه مع فريق العمل لدينا.
دخلت زيتا مؤخرًا سوق المكملات الغذائية ما الذى حققته ؟ وما الذى تطمح فى الوصول إليه ؟
بدأنا فى تسجيل المكملات الغذائية منذ عام 2022، ولكن في عام 2025، خصصنا وحدة عمل مستقلة للمكملات الغذائية والتجميل.
بدأنا بـ 8 منتجات مميزة (مثل الأشواغاندا، الميلاتونين، والناد) تعتمد على أدلة علمية قوية وتغطي فجوة في السوق المصري كانت تُملأ بالمنتجات المهربة غير آمنة التخزين.
حققنا مبيعات 100 مليون جنيه في 2025، ونستهدف 300 مليون جنيه في 2026 مع إضافة 18 منتجاً جديداً.
ماذا عن تسعير أدوية الشركة ؟
نحن لا نهدف للربح البحت؛ فالمسؤولية الاجتماعية حاضرة بقوة، وقمنا فى وقت سابق بخفض أسعار أدوية السكر بنسبة 40% عندما انخفضت أسعار المواد الخام.
وعقب جائحة كورونا، رفضنا زيادة أسعار بعض أدوية الأمراض المزمنة رغم أنه كان مسموح لنا بالزيادة وقتها.
وفي عام 2026، سنطلق برنامجاً متكاملاً لدعم المريض المصري، يشمل تخفيضات على الأدوية ودعماً في التحاليل والمستلزمات الطبية لمرضى الأمراض المزمنة، ونتوقع أن يستفيد منه ما بين 700 ألف إلى مليون مريض.
إننا نرى أن وجودنا في المجتمع المصري يفرض علينا ديناً يجب أداؤه من خلال توفير أفضل الحلول العلاجية بأفضل الأسعار.





