fbpx
Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأخبارتقارير وحوارات

حوار/ أمين عام «الأطباء»: اذا رأى الأطباء ضرورة رحيل المجلس فسنرحل ..والدولة تعاملت مع موازنة الصحة بطريقة الدفاتر دفاترنا

حوار/ آية أشرف

هناك مؤشرات على خصخة القطاع الصحي

الحكومة اعترضت على البنود المالية والإدارية فى مشروع الكادر

وضعنا مشروع قانون لتكون النقابة طرف ثالث فى عقود عمل الأطباء بالخارج

فى مصر اذا توفى المريض أثناء عملية يعاقب الطبيب كأنه قاتل

 

مشاكل كثيرة وقضايا ثقيلة، يعانى منها الوضع الصحي فى مصر، ويعانى منها الأطباء وبالتالى نقابتهم، فبخلاف أزمة رواتب الأطباء، وميزانية الصحة التى تتحايل عليها الحكومة، يظهر الحديث عن خصخصة القطاع الصحي، ومشاكل داخل النقابة وأخرى بين النقابة ووزارة الصحة، وقوانين أعدتها النقابة لتحسين أوضاع الأطباء والصحة ولم تأخذ مسارها التشريعي بعد.. كل هذه الأمور ناقشناها فى حوارنا مع الدكتور إيهاب الطاهر الأمين العام لنقابة الأطباء، وكان الحوار التالى:

 

مجلس الدولة أصدر مؤخرًا حكمًا بقصر التحاليل الطبية على الأطباء البشريين .. ما تعليقك؟

حكم مجلس الدولة بقصر التحاليل الطبية على الأطباء البشريين يصب في المقام الأول في مصلحة المريض، وذلك لأنه في بعض الأحيان تظهر نتائج تحاليل خطيرة تقتضي بسرعة التصرف لإنقاذ المريض، مثلًا يحتاج المريض لتدخل جراحي سريع أو دخول غرفة العمليات، فإذا لم يكن الشخص الذي يجري التحاليل طبيب لن يتمكن من القيام بذلك.

ويعد قرار المحكمة انتصار للمريض، لأن من المفترض أن تكون تراخيص فتح المعامل لفئات محددة، وفقاً لقانون التراخيص الذي وضع فئات أخرى غير الأطباء منهم الصيادلة، وخريجي العلوم قسم الكيمياء، وخريجي الزراعة قسم بيولوجي ولكن بشرط أن تكون التحاليل التي يجرونها مقتصرة على التخصص، فمثلاً يقوم خريج كلية العلوم قسم الكيمياء الحيوية بفتح معمل للكيمياء الحيوية فقط، ولكن هذا لا يحدث ويتم التداخل في العمل داخل المعامل مما يعد تجاوز للتصريح الخارج للمعمل.

ظهرت أنباء عن رغبة وزير الصحة في نقل تبعية لجنة آداب المهنة للوزارة.. ما مدى قانونية ذلك؟

أمر مضحك لأن الوزير وضع نفسه محل السلطة التنفيذية والتشريعية، حيث أن القوانين لا تلغى إلا بالقوانين، كما أن المادة 176 من القانون  تنص على أنه لا يجوز للجهة الإدارية التدخل في أعمال النقابات، كما نص على الجهة التي تتبعها لجنة آداب المهنة في القانون، كما أن لجنة آداب المهنة تعد مستقلة لا تسري على أهواء النقابة، فمثلاً توجد هيئة التأديب والتي يتواجد بها مستشار من مجلس الدولة وأحد الشخصيات التي يرشحها وزير العدل، بالإضافة لعضوين من مجلس النقابة وبالتالي يعتبر تشكيلها متوازن لا يسمح بالتعسف مع أي شخص، ويجوز الطعن على قرارات اللجنة أمام القضاء فهي بمثابة محكمة ابتدائية فهل الوزير يرغب أن يكون رئيس المحكمة “.

04

وما رأيك في قرار إضافة موازنة مستشفيات الجيش والشرطة لموازنة الصحة؟

وفقاً للدستور يجب ألا تقل مخصصات الصحة في هذه الموازنة عن نسبة 3% من الناتج القومي الإجمالي، وذلك بدءاً من الموازنة التي يتم مناقشتها الآن، ولكن الدولة تتهرب من زيادة موازنة الصحة وتسعى للتحايل على المادة الموجودة في الدستور لزيادة موازنة الصحة عن طريق إضافة موازنة مستشفيات الجيش والشرطة بطريقة الدفاتر دفاترنا.

النقابة وافقت على هذا القرار ولكن بشرط أن يقبل علاج المواطنين في مستشفيات الجيش والشرطة ومساواتهم بغيرهم في العلاج، ولكن مستشفيات الجيش والشرطة ليس لها القدرة على استيعاب أعداد هؤلاء المرضى، بالرغم من أن الدولة لديها الموارد الكافية لزيادة ميزانية الصحة حتى لو بنسبة قليلة لأن القطاع الصحي غير مرضى للجمهور وفي حاجة للاصلاح.

فالمواطن يرى أن جميع المستشفيات الحكومية غير جيدة وبها اهمال والدواء غير متوفر بها، ويجب تحسين ذلك من خلال دائرة على رأسها الانفاق والقوانين المنظمة للعمل وبدون الانفاق لا يمكن الوصول لشئ.

ماذا عن تسرب الأطباء خارج المستشفيات الحكومية؟

وضع قيمة انفاق قليلة تؤثر على رواتب الأطباء في المستشفيات الحكومية مما يتسبب في هروبهم خارج المستشفيات، ولكن الحلقة متصل لأنه عند تحسين الموازنة العامة  للصحة ستتحسن معها القوانين المنظمة للمهنة وبالتالي نطالب برقابة حقيقية لضبط العمل مما يمكن خلال سنوات من النهوض بنظام الصحة، ولكن حتى الآن لا نجد نية حقيقة لتحسين المنظومة الصحية في مصر.

هل هناك إتجاه متعمد من الدولة نحو خصخصة القطاع الصحي؟

هناك شبهات نحو خصخصة الصحة، وذلك ظهر جلياً في نسخة قانون التأمين الصحي، ومشروع المستشفيات الجامعية والقرض السعودي للقصر العيني، وكلها أشياء تؤدي لنفس الطريق.

ويجب أن يكون هناك تخوف من الاستغناء عن القطاع الحكومي الصحي تدريجياً واستبداله بالقطاع الخاص، لأن الصحة هي حق للمواطن ولا يجوز أن تكون سلعة تباع وتشترى حتى في الدول الرأسمالية، ولذلك نتمى أن يقف البرلمان بجانب الشعب ويوافق على موازنة لا تخالف الدستور.

لماذا ابتعد الاطباء عن النقابة بعد تحقيق قمة في العمل النقابي خلال الجمعية العمومية الغير عادية الأخيرة؟

الجمعية الغير عادية حضرها  حوالي 10 آلاف شخص والجمعية التي تليها لم يكتمل النصاب بألف طبيب، وذلك رجع إلى يأس الأطباء بعد رد فعل الحكومة من الاستهانة بالمطالب، والبعض الأخر رأى وجود قصور من أداء مجلس النقابة وأنه كان لابد ان يتخذ قرارات أكثر قوة ومنها الاضراب، ورأى أخرون أن النقابة إتخذت قرارات ثورية وتصادمية زائدة مع الحكومة، ولكن بصفة عامة قرارات الجمعية العمومية ومنها احالة الوزير للتأديب كانت منبثقة من الأطباء المشاركين بالجمعية العمومية، أما مقترح الاضراب فلم يقترحه الأطباء وفقاً للتصويت الذي تم على تطبيق العلاج المجاني لهم أو الإضراب، حيث تقاربت النسب ووصلت إلى 56% للعلاج المجاني إلى 44% للاضراب.

هل تواصلت النقابة مع جبهة تصحيح المسار؟

سمعت من الإعلام عنها وأن أحد أعضائها  من مجلس النقابة وهو الدكتور خالد سمير، وما أثير بوسائل الاعلام هو أن سبب انشاء الجبهة هو اتخاذ مجلس النقابة للعديد من القرارات التصادمية مع الحكومة، والذي اعتبروه خروج عن الحياد النقابي وأنه كان الأفضل التوافق مع الحكومة أكثر للوصول على مكاسب على الأرض وهي وجهة نظر يتفق معها البعض ويختلف البعض.

وإذا كانت الجبهة ترغب في عمل جمعية عمومية لسحب الثقة من مجلس النقابة، فلا مانع  ولكن مازالنا لم نخرج عن برنامحنا الانتخابي وهو حقوق الأطباء والمرضى والمنظومة الصحية.

كما أن  مجلس النقابة ليس له اتجاه سياسي وليس له أية تدخلات سياسية، والأمر الآن متروك للأطباء اذا رأووا ضرورة رحيل مجلس النقابة فسوف يرحل في حالة أنه لا يؤدي الصورة الجيدة للأطباء، وأن هناك مجموعة أخرى هي الأقدر على ادارة هذا العمل التطوعي.

ولكن أعضاء الجبهة كانوا زملاء مرشحين ضدنا في الانتخابات الماضية ولم يحالفهم الحظ، فيمكن أن يكون سبب انشاء الجبهة هو محاولة للتربيط للانتخابات القادمة أو محاولات لاجراء انتخابات مبكرة، وربما سنعلم هدف الجبهة اذا تواصلت معنا وقدمت طلبات في صورة رسمية ولكن هذا لم يحدث.

ايهاب الطاهر

ما أبرز الاعتراضات على قانون الكادر القديم للأطباء؟

قانون الكادر هام جدًا لتنظيم العمل وحتى يوجد أجور حقيقية للفريق الطبي ولخلق تشجيع للأطباء على التفرغ للعمل الحكومي، لٌأننا نرى أن الطبيب يترك المستشفى الحكومية لكي يعمل في مستوصف أو مستشفى خاص بسبب قلة الرواتب، وهنا تعتبر الحكومة خاطئة لعدم وجود رواتب جيدة والأطباء مخطئين لتركهم العمل، وهو ما يقوم به قانون الكادر الذي ينص على تقييم الطبيب وفقاً للأصول العملية المتوافق عليها في العالم كله، بمعنى أن لو المريض أصيب بشئ يتعالج في كل مستشفى بطريقة واحدة وفقًا للأصول العملية المتعارف عليها ويتم تقييمه على هذا الأساس .

هل تم عرض مشروع القانون على مجلس النواب؟

قريباً سنعرض مشروع الكادر على مجلس النواب لأنه شئ مهم للأطباء وللجميع، ولكن قانون الكادر تم الاعتراض عليه مسبقاً حتى في بنوده الإدارية وكانت النقابة  متصورة في البداية أن الاعتراض سيكون على البنود المالية، ولكن البنود الإدارية أيضاً تم رفضها وهو ما يظهر عدم وجود نيه للاصلاح والاستمرار في تمثيلية علاج المريض مجاناً.

05

يتعرض الأطباء العاملين فى الخارج خاصة دول الخليج لكثير من الانتهاكات والاعتداءات.. ماهو دوركم فى حمايتهم ؟

لدينا لجنة العلاقات الخارجية تتدخل في هذه الأمور تتواصل مع وزارة الخارجية والسفارات، ولكن أحياناً ما يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي يكون غير دقيق، ونسعى للتحقق من كل شئ، ولذلك النقابة تتواصل مع الأطباء بشكل مباشر لأن الاعتداءات متكررة في دول الخليج، بالرغم من وجود قوانين منظمة للعمل بها إلا أنها لا تطبق في العمل الخاص، وبالتالي يمكن أن يظلم الطبيب.

ووضعنا ضمن التعديلات الجديدة على قانون النقابة، بند خاص بذلك الشأن وهو أن تكون النقابة طرف ثالث في أي تعاقد مع الطبيب مع أي جهة، بحيث يحق لها التدخل فوراً في حالة وجود تعسف، وسيتم طرحه على مجلس النواب قريباً ضمن مشروع يسعى لأن يكون للنقابة سلطة أكبر في الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، والنقابة ليس لديها السلطة على التفتيش على هذه المنشآت حيث أن إدارة العلاج الحر هي المنوطة بذلك ولكنها ليست على المستوى المطلوب.

قانون المساءلة الطبية..أين أختفى؟

مصر هي الدولة الوحيدة التي بها يعاقب بها الطبيب بموجب قانون العقوبات العادي، بمعنى أنه اذا توفى مريض أثناء اجراء عملية له يعاقب الطبيب الذي تسبب في ذلك بنفس القانون الذي يعاقب به القاتل، وقامت النقابة بأعداد مشروع قانون يتضمن محاسبة الطبيب وفقاً لثلاث بنود، أولها ما يسمى بالمضاعفات الطبيعية للمرض، وليس لها عقوبة في أي مكان في العالم، وثانياً الأخطاء الطبية التي تحدث في كل مكان ويكون عقوبتها التعويض، أما ثالثا فهو الاهمال الطبي الجسيم مثلًا اذا ترك الطبيب مريض ينزف ولم يسعفه أو رفض الاستدعاء في حالات الطوارئ لأنه متواجد في المستشفى الخاص، في هذه الحالة يعاقب الطبيب وفقاً لقانون العقوبات، لكن الأخطاء العادية موجودة في طبيعة العمل الطبي.

وأبرز المشاكل التي سببها محاكمة الأطباء وفقاً لقانون العقوبات، امتناع غالبيتهم عن اجراء بعض العمليات المعروف عنها وجود نسبة كبيرة من الخطأ الطبي، وتسبب ذلك في  التأثير على المرضى، لذلك وضعنا في القانون لجنة تستقبل شكاوى المواطنين، لا تضم أطباء فقط حتى لا يشهد الطبيب في صالح زميله، ولكن اللجنة ممثلة فيها نقابة الاطباء ووزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني ونقابة المحاميين ومجلس الدولة لوجود تشكيل متوازن بين الأطباء وغير الأطباء.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى