دراسة بريطانية: الابتسامة سر الراحة النفسية وتساعد على تقليل التوتر

كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن نتائج أبحاث جديدة تؤكد أن الابتسامة ليست مجرد تعبير عن الفرح والسعادة، بل تمتلك تأثيرات إيجابية عميقة على الصحة النفسية والفسيولوجية، إذ تساهم في تنظيم المشاعر والتخفيف من التوتر وتعزيز الإحساس بالراحة النفسية.
وذكرت الصحيفة أن الدراسات الحديثة أوضحت أن تعبيرات الوجه ترسل إشارات إلى الدماغ تعمل على تنشيط أو تعزيز التجربة العاطفية المقابلة، فحين يبتسم الإنسان، تتولد مشاعر إيجابية وسعادة، بينما يؤدي العبوس إلى تعزيز مشاعر الحزن أو الغضب.
وفي تجربة أجريت لاختبار تأثير الابتسامة على التوتر، طُلب من مجموعة من المشاركين أداء مهام مرهقة أثناء إمساك عيدان تناول الطعام في أفواههم بطرق مختلفة — فبعضهم كان يعبر عن ابتسامة صادقة، وآخرون بابتسامة مصطنعة أو بتعبير محايد.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي ابتسمت بصدق سجلت مستويات أقل من التوتر، بينما شهدت المجموعة التي استخدمت ابتسامات مصطنعة انخفاضًا أقل في معدل التوتر، في حين ظلت المجموعة المحايدة في مستويات توتر أعلى.
كما أظهرت الدراسة أن المبتسمين، سواء كانت ابتسامتهم طبيعية أو متعمدة، سجلوا معدلات ضربات قلب أقل أثناء التعافي من التوتر، ما يشير إلى أن الابتسامة تساعد على تنظيم استجابة الجسم للمواقف الصعبة وتسريع التعافي منها.
ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على تعابير وجه إيجابية، حتى في أوقات الضغط النفسي، يمكن أن يمنح الجسم والعقل فوائد نفسية وفسيولوجية حقيقية، ويساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتوتر على المدى الطويل.

