دواء شركة ميرك لعلاج الأمراض الجلدية «حب الشباب العكسي» ينجح في التجارب السريرية
أظهر دواء شركة ميرك التجريبي توليسوكيبارت «tulisokibart»، نجاحًا بشكل كبير في تقليل الآفات الجلدية الالتهابية، لدى المرضى المصابين بمرض جلدي مزمن.
محققًا بذلك الهدف الرئيسي من دراسة في المرحلة المتوسطة في التجارب السريرية.
وتعزز هذه النتائج مساعي ميرك للتوسع في مجال علم المناعة، وقد تمهد الطريق أمام العقار توليسوكيبارت ليصبح خيارًا علاجيًا جديدًا محتملًا لمرض التهاب الغدد العرقية القيحي، والمعروف أيضًا باسم حب الشباب العكسي، وهو مرض يتسبب في ظهور كتل صغيرة ومؤلمة تحت الجلد.
ماذا أظهرت الدراسات؟
أظهرت الدراسة أن 72% من المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة من عقار توليسوكيبارت، حققوا انخفاضًا بنسبة 50% على الأقل في الآفات الجلدية الالتهابية بعد 16 أسبوعًا، مقارنةً بـ 35% من المرضى الذين تلقوا دواءً وهميًا.
ووفقًا لما ذكرته شركة ميرك، حقق نحو 41% من المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة من العقار معيارًا أكثر صرامة، يتطلب انخفاضًا بنسبة 75% على الأقل في الآفات الجلدية، مقارنةً بـ 15% ممن تلقوا الدواء الوهمي.
وأضافت الشركة أن ملف السلامة كان متقاربًا بين مجموعتي العلاج والدواء الوهمي.
نتائج الدراسة تعزز فرص تطويره لعلاج أمراض مناعية
وبحسب ما نشرته وكالة رويترز، قال إيفان سيجرمان، المحلل لدى «BMO Capital Markets»، إن هذه البيانات أظهرت نتائج تنافسية للغاية مقارنة بالعلاجات المعتمدة والتجريبية لالتهاب الغدد العرقية القيحي.
وأضاف سيجرمان، أن النتائج إلى جانب ما وصفه بـ مؤشرات سلامة مطمئنة، عززت الثقة في مواصلة تطوير عقار توليسوكيبارت لعلاج أمراض التهابية أخرى.
وحصلت الشركة على عقار توليسوكيبارت من خلال استحواذها على شركة «Prometheus Biosciences» في عام 2023، في صفقة بلغت قيمتها 10.8 مليار دولار.
وكان عقار توليسوكيبارت، الذي حقق نتائج إيجابية في دراسة متقدمة لعلاج مرض مزمن في الأمعاء في يونيو الماضي، من بين الأدوية التي تراهن عليها شركة ميرك للمساعدة في تعويض الخسائر المحتملة الناجمة عن انتهاء فترة الحصرية لدواء «Keytruda»، وهو أحد أبرز علاجاتها المناعية للسرطان، في وقت لاحق من هذا العقد.
ويستهدف توليسوكيبارت بروتينًا مرتبطًا بالالتهاب وتندّب الأنسجة، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في تطور مرض التهاب الغدد العرقية القيحي.
وقال محللون، إن هذه النتائج تدعم آلية عمل العقار، وتمثل فرصة واعدة لتطويره لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض المناعية.
ويتوقع محللو «RBC Capital»، أن تتجاوز قيمة سوق علاجات التهاب الغدد العرقية القيحي 10 مليارات دولار بحلول عام 2035.
وتشمل الأدوية التجريبية الواعدة الأخرى «remibrutinib» من شركة نوفارتس، إلى جانب «upadacitinib»و «lutikizumab» من شركة أبفي، والتي يجري تطويرها لاستهداف عوامل مختلفة مسؤولة عن الالتهاب وتطور المرض.
وتشمل العلاجات المعتمدة حاليًا لهذه الحالة «Humira» من شركة أبفي، و «Cosentyx» من شركة نوفارتس، و «Bimzelx» من شركة UCB.





