fbpx
أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

د. خالد سمير يكتب: العيادات الخاصة والهجمة على الأطباء

شهدت الأيام الماضية هجمة جديدة على الأطباء فى إطار تسويق فكرة أن الخدمة الطبية مجانية أو مدعمة.

العيادة الخاصة غير مخصصة أو مجهزة لإستقبال حالات الطوارئ، ويجب على الأطباء توجيه المرضى لأقرب مستشفى ويجب توعية المرضى بعدم التوجه إلى أى عيادة خاصة فى حالة الطوارئ لأن فى ذلك تعريض حياة المريض للخطر.

الكشف فى العيادة الخاصة هو إجراء تعاقدى طبقا لأجر معلن، وهناك عيادات خاصة تبدأ من ٥٠ جنيه فى المساجد والكنائس، وهناك عيادات عامة ب١٠ جنيهات فى المستشفيات العامة، ومحاولة المريض الكشف عند طبيب معين دون دفع الأجر المحدد هى عملية بلطجة، كمن يذهب لبائع الفاكهة ويختار من بين الفاكهة أغلاها ثم يطلب ان يدفع جنيه واحد فقط لأنه لا يملك غيره، أو من يركب الدرجة الأولى الممتازة فى القطار ويرفض دفع التذكرة، وأى تحجج لمن يعتنقون ثقافة البلطجة بضيق ذات اليد مردود عليه أن الصحة بالذات يتوفر فيها خدمات مجانية تماما على نفقة الدولة.

قبول الطبيب لتخفيض الأجر أو الكشف مجانا فى العيادة الخاصة هو فضل من الطبيب وليس حق للمريض إلا إذا نوى الطبيب أن يخرج الزكاة على شكل كشوفات مجانية أو مخفضة ويعلن الوقت أو العدد المخصص لذلك فيصبح ذلك حقًا للفقراء والمساكين فقط.

المرضى فى مصر لا يرحمون ونظام العدالة فى مصر متعاطف تماما مع المرضى فى ظل ثقافة ان الطب خدمة مجانية وان الطبيب ليس له حقوق، والتصرف غير القانونى للطبيب ممكن أن يستغل ضده ويضيع مستقبله ومستقبل أسرته.

بعض الأطباء الإداريين مواطنون شرفاء مستعدون لبيع زملائهم من أجل الحفاظ على المناصب والترقى ومجاملة السلطة، ومن ذلك مجاملة أهالى المرضى على حساب الأطباء، وعلى الأطباء الوقوف صفا واحدا ضد هؤلاء، وتذكر أن العمل الإدارى ليس تخصصًا طبيًا، وأن المتفرغ للعمل الإدارى – إلا من رحم ربى – لا يمارس مهنة الطب، وقد ينسي حقوق الطبيب القانونية وما يواجهه من مشاكل مهنية.

د. خالد سمير

أستاذ جراحة القلب بطب عين شمس

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى