أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

د. على عبد الله يكتب: أزمات الصيدليات

مما لا يزيد عن 7 مليارات في عام 2003، إلى ما يزيد عن 70 مليار جنيه حتى الآن فى 2020 حجم تجارة الأدوية في مصر. وبقدر هذه الزيادة وهذا النمو تراجعت اقتصاديات الصيدليات، فقل الربح وزادت التزاماتها من مصروفات ونفقات أضعاف وأضعاف.

وتضاعفت أعداد الصيدليات دون دراسة لاحتياجات السوق مع زيادة المنافسة غير الشريفة، والتي وصلت لكثير من الأحيان للمنافسة فى الخسارة بالتنازل أحيانًا عن جزء مما أحله الله وأقره القانون من الأرباح، بنت عليه بعض الشركات رفضها لزيادة نسبة الأرباح للصيدلى وتعنتت الضرائب على نفس وجهة النظر كما فتحت أعين بعض الموزعين والمخازن للبيع للجمهور، وعمل التعاقدات بخصم كذلك بعض التطبيقات الالكترونية.

وقد سبق ذلك سحب بيع المستلزمات الجراحية والتجميلية من الصيدليات مما مثل انخفاض فى البيع ونسبة الربح، ثم ما كان من انفجار كبير وزيادة أعداد ما يعرف مجازًا بالسلاسل، لكنها كيانات غريبة تريد العيش على جثث الآخرين لا منافستهم، بل ونهب والاستئثار بالسوق والمغالبة وليست المشاركة.

وكانت نقابة الصيادلة تدعى وقوفها أمام التوسع في إنشاء السلاسل، والحقيقة أنه كان نوعًا من ابتزاز أصحاب بعض من هذه السلاسل في الخفاء، بينما الاتجار بأحلام البسطاء من الصيادلة في العلن، وهكذا لم يفلح الصيالة في اختيار من يمثلهم حتى وصلت إلى الحراسة الحالية نتيجة صراع المصالح والايديولوجيات بعيدًا عن مصالح الصيادلة.

وفى غياب المسؤول الأمين زاد التنازل عن شرف المهنة من خلال وجود نسبة كبيرة من الدخلاء والتى جعلت خير المهنة لغرباء لا علاقة لهم بمبادئها وعلى حساب أبناء المهنة الشرفاء.

ووسط الاستضعاف الذى وقع فية الصيادلة ترفض الشركات ارتجاع الأدوية منتهية الصلاحية وتتنصل من مسئوليتها في الوقت الذي لا تمثل إلا القدر القليل من نسبة الربح، بينما تمثل نزيف شهرى لرأس المال بالنسبة للصيدلي.مرت الصيدليات بفترة ارتفاع فى البيع  خلال أزمة كورونا خاصة المطهرات والمستلزمات وأدوية كورونا ثم فترة ركود كبيرة تمر بها هذه الأيام.

ما استعرضناه هو جزء يسير مما تعانيه الصيدليات العامة من أزمات ومتاعب يشتكى منها الصيدلي، وبدلًا من التطور لزيادة المبيعات والربح يتمسك ببعض الممارسات القديمة مثل الخدمات المجانية فى الوقت الذى تنازلت الدولة نفسها عما تقدمه من خدمات مجانية لتحسين هذه الخدمات.والحقيقة وأنا واحد من الصيادلة اعترف أن كل ما نشتكيه من أزمات هي من صنع أيدينا وما ظلمونا ولكن لأنفسنا ظالمون

أتمنى أن نعي وأن نتحد لمواجهة كل أزماتنا وحل كل القضايا.

د. على عبد الله

مدير مركز الدراسات الدوائية

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى