العيادة

كيف أن الكثيرون يعانون اليوم من الإدمان؟

إن ما يتعرض له الإنسان اليوم في حياته اليومية من متغيرات في مختلف المجالات يؤثر عليه بشكل كبير للغاية. ولعل من اهم هذه المجالات هو ما تتيحه التكنولوجيا وخاصة تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصال وما إلى ذلك من الجوانب التي لا تغيب عن حياة أي فرد تقريبا.

إن هذا التعرض للكم الهائل من المعلومات والمعطيات التي تجعل دماغ البشر وأحاسيسه ومشاعر تمر بتغيرات كثيرة قد يوصله إلى الوقوع في الإدمان والتعلق الشديد ببعض هذه الأمور التي تبدو أنها تعطي للشخص إحساس جميل وشعور بالسعادة.

الكثيرون قد لا يتصورون حياتهم بدون الأجهزة التي يستعملونها او بدون الأنترنت وما إلى ذلك. وهذا من دون شك ينعكس يلبا على ما يحققونه في حياتهم، لهذا ففئة كبيرة قد أدركت ذلك وتحاول في كل مرة التخلص من هذه التبعية ومن الإدمان.

ما الذي يقوم الشخص على حد الإدمان على امر ما؟

إن الإدمان في مجمله مرتبط بالجهاز العصبي للإنسان وهو كذلك مرتبط بما يسمى بهرمون السعادة أو هرمون وهو هرمون الدوبامين. فما يدمن عليه الشخص من الأكيد ولو حتى في نقطة معينة جعله يشعر بالسعادة او بالرضا وهو الشعور عند تحقيق انجاز ما.

  • مواد تسبب الادمان:

إن ما يقع فيه الكثير من مدمني المخدرات والمهلوسات وغيرها قد يبدأ تدريجيا. فما يبدا بالفضول يتفاقم ليصبح مشكل حقيقي قد لا يخرج منه الشخص. الكثير من المواد تسبب الإدمان فقد يدمن الشخص عن القهوة وقد يدمن عن المشروبات الغازية وغير ذلك مما يمكن اعتباره من المأكولات او المشروبات.

في مجال التكنولوجيا قد يدمن الشخص على مشاهدة مباريات كرة القدم أو المسلسلات والأفلام وقد يدمن على مواقع التواصل الاجتماعي أو لعب ألعاب كازينو وما إلى ذلك. فعلى العموم كل هذا الإدمان قد يكون له نفس الصيغة وان اختلفت تأثيراته على الشخص نفسه وحدته.

  • تأثير الإدمان:

قد يدرك الشخص انه وقع في الإدمان فقط حينما يحاول التوقف عن السلوك الذي يقوم به ولا يقدر على ذلك. لعل الكثير من الأنشطة اليومية هي مجرد إدمان على سلوك معين لكن ذلك لا يعني ان الشخص يحاول التخلص من هذا الإدمان.

لكن هناك سلوكات خطيرة تظهر تأثيرات الإدمان عليها وهنا لا يقتصر الامر على المخدرات وما شابهها فحتى الإدمان على الألعاب الالكترونية والأنترنت بشكل عام له تأثيرات جد سلبية على حياة الفرد من مختلف النواحي وهو ما يقود إلى انعكاسات سلبية على المجتمع بشكل أوسع.

بغض النظر عما سبب للشخص الإدمان فهو من دون شك له تأثيرات سلبية على نفسية الشخص، وهذا بالإضافة إلى مختلف الأضرار على صحته الجسمية. قد يرسب في دراسته او يضيع عمله وماله قد يخرب علاقاته وقد يدفعه الإدمان إلى القيام بأمور لا يحمد عقباها.

هل هناك حلول ناجعة للإدمان؟

إن من دون شك أن حل الإدمان هو الابتعاد عن سبب الإدمان لكن وغالبا ذلك ليس بالأمر السهل ويختلف الأمر من شخص لآخر وعلى حسب المادة التي سببت الإدمان والقدر الذي تعرض له الشخص منها. إن من أكثر ما قد يقود الشخص إلى التخلص من ادمانه هو التغيير في سلوكه.

فعادة ما يساعد على الإدمان هو أسلوب حياة معين بالإضافة إلى المحيط وعوامل نفسية للشخص. هذا الأخير من دون شك يحتاج في الأول على العزيمة والإرادة للتعافي من إدمانه ثم يتخذ الأسباب لذلك وهو يدرك ان الامر ممكن فكل ما عليه هو تحمل ما يتطلبه مسار التعافي.

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى