أزمة استنفاذ رغبات دفعة 2023.. خريجو الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة يطالبون بحل عاجل
تواصل أزمة خريجي دفعة 2023 من كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة، بعد ظهور نتائج التكليف متضمنة عبارة «استنفاذ الرغبات» لعدد من الخريجين، وسط مطالبات بتوضيح الموقف القانوني والمهني لهم، وفتح مرحلة استكمالية لإعادة توزيعهم على المنشآت الطبية التي تحتاج إلى كوادر.
ويطالب الخريجون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة، مؤكدين أن أعدادًا كبيرة منهم انتظرت لسنوات للحصول على التكليف، قبل أن يفاجأوا بنتيجة «استنفاذ الرغبات»، دون توضيح رسمي، بحسب ما ذكره الخريجون في بيانهم.
خريجو دفعة 2023 يطالبون بتوضيح موقف «استنفاذ الرغبات»
أوضح الخريجون أن ظهور مصطلح «استنفاذ الرغبات» في نتيجة التكليف أثار حالة من القلق بشأن مستقبلهم المهني، خاصة مع عدم وضوح الإجراءات التي سيتم اتخاذها تجاه من ظهرت لهم هذه النتيجة.
وأشاروا إلى أن تقليص الرغبات المتاحة وحصرها، وفقًا لرؤيتهم، في أماكن وصفوها بأنها شبه مشبعة، أدى إلى وصول أعداد كبيرة إلى مرحلة استنفاذ الرغبات، مطالبين بإعادة النظر في آلية التوزيع وإيجاد حل يضمن استيعاب الخريجين.
نحو 13 ألف خريج أمام مستقبل مهني مجهول
وبحسب بيان الخريجين، فإن الأزمة طالت ما يقارب 50% من دفعة 2023، ليواجه نحو 13 ألف خريج من الكليات الثلاث حالة من عدم وضوح المصير المهني، بعد سنوات الدراسة والتدريب.
ويرى الخريجون أن استمرار الوضع الحالي يمثل إهدارًا لسنوات الدراسة والعمر، خاصة في ظل عدم وجود مسار واضح أمام من لم يحصلوا على التكليف، مطالبين بسرعة حسم موقفهم وإعلان الإجراءات التي ستتبعها الجهات المعنية.
تظلمات الخريجين دون حسم الأزمة
وأكد الخريجون أنهم حاولوا تقديم التظلمات بمختلف الطرق، وطالبوا بإعادة توزيعهم دون التقيد بالرغبات التي تم استنفادها، إلا أنهم يقولون إن الموقف الرسمي لم يتضح حتى الآن.
ويطالب أصحاب الشكاوى بأن تتعامل الجهات المختصة مع التظلمات بصورة عاجلة، وأن يتم الإعلان بشكل واضح عن آلية التعامل مع الخريجين الذين لم يحصلوا على التكليف.
الخريجون: المشكلة في سوء التوزيع وليس عجز الموازنة
يرى الخريجون أن الحديث عن عدم وجود احتياج لا يتوافق، من وجهة نظرهم، مع الأوضاع داخل عدد من الوحدات والمنشآت الصحية، خصوصًا في القرى والمحافظات الحدودية التي تعاني من نقص في الكوادر الطبية.
وبحسب مطالبهم، فإن الحل يتمثل في إعادة تنظيم عملية التوزيع والاستفادة من الخريجين في الأماكن التي تعاني من عجز، بدلًا من تقليص أعداد المكلفين وترك أعداد كبيرة دون مسار مهني.
«حياة كريمة».. مطالب باستغلال المنشآت المطورة
واستند الخريجون في مطالبهم إلى ما شهدته المنظومة الصحية من تطوير للمنشآت الطبية ضمن المشروعات القومية ومبادرة «حياة كريمة»، مؤكدين أن بعض المنشآت التي جرى تطويرها تحتاج إلى كوادر بشرية لتشغيلها والاستفادة من إمكاناتها.
ويطرح الخريجون تساؤلًا حول كيفية الحديث عن عدم وجود احتياج في الوقت الذي توجد فيه منشآت صحية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، تحتاج إلى دعم الكوادر البشرية لاستكمال دورها في تقديم الخدمات الطبية.
التكليف ومسار التدريب والتأهيل المهني
ويؤكد الخريجون أن التكليف يمثل مسارًا مهمًا بالنسبة لهم لاستكمال التدريب الميداني والحصول على بعض التراخيص والتمكين المهني، وفقًا للقواعد المنظمة لكل تخصص.
كما يشيرون إلى أن القطاع الخاص لا يستطيع، بحسب تقديرهم، استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الخريجين أو توفير البديل التدريبي المعترف به للجميع، ما يجعل أزمة التكليف مرتبطة بمستقبلهم المهني وليس بالحصول على وظيفة فقط.
مطالب بالحفاظ على الاستقرار القانوني والمهني
ويقول الخريجون إنهم التحقوا بكلياتهم في ظل وجود مسار مستقر للتكليف الطبي، واستندوا إلى هذا الواقع عند التخطيط لمسيرتهم التعليمية والمهنية.
ويرون أن تغيير قواعد التكليف بعد التخرج بصورة مفاجئة قد يؤثر على مستقبلهم ومراكزهم القانونية والمهنية، مطالبين بالالتزام بالقواعد المنظمة للتكليف وعدم تحميل الخريجين نتائج أي تغييرات طرأت بعد التحاقهم بالدراسة.
مطالب عاجلة لحل أزمة خريجي دفعة 2023
تضمنت مطالب الخريجين عددًا من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها إصدار توضيح رسمي بشأن معنى «استنفاذ الرغبات»، وتحديد الموقف القانوني والمهني للخريجين الذين ظهرت لهم هذه النتيجة.
كما طالبوا بفتح مرحلة استكمالية لإعادة توزيع جميع الخريجين على المنشآت الطبية التي تعاني من عجز، والاستفادة من احتياجات المناطق المختلفة ومشروعات «حياة كريمة».
وشملت المطالب أيضًا الالتزام بالقواعد والقوانين المنظمة للتكليف، وعدم إجراء تغييرات مفاجئة تضر بمستقبل الخريجين، إلى جانب بحث التظلمات المقدمة منهم والتوصل إلى حل عاجل وعادل للأزمة.
خريجو دفعة 2023: ننتظر تدخلًا عاجلًا
وفي ختام مطالبهم، ناشد خريجو دفعة 2023 الجهات المسؤولة سرعة التدخل لحسم الأزمة وإعلان موقف رسمي واضح بشأن مستقبلهم، مؤكدين أن القضية تمس آلاف الشباب الذين أمضوا سنوات في الدراسة والتدريب وينتظرون استكمال مسارهم المهني.
ويأمل الخريجون في التوصل إلى آلية تضمن إعادة توزيعهم والاستفادة من احتياجات المنشآت الصحية، بما يحافظ على مستقبلهم المهني ويحقق في الوقت نفسه الاستفادة من الكوادر الطبية في المناطق والمنشآت التي تحتاج إليها.





