أهم الأخباراخبار الصحة

تقرير «مفوضى الدولة» يرفض إلغاء العلاج المجاني بلائحة أسعار خدمات الصحة النفسية بالمستشفيات الحكومية

حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الاثنين ٧ سبتمبر المقبل لنظر القضية رقم ٨٦٢٣٥ لسنة ٧٩ قضائية المطالبة بإلغاء لائحة أسعار خدمات الصحة النفسية بالمستشفيات الحكومية، وذلك بعد طلب هيئة قضايا الدولة أجلًا للرد على تقرير مفوضي الدولة.

وكان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق مع حملة مصيرنا واحد، أقام الدعوى القضائية لإلغاء قرار وزير الصحة رقم ٢٢٠ لسنة ٢٠٢٥ والخاص بشأن إصدار لائحة أسعار جديدة لخدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان بالمستشفيات الحكومية، ضاعفت فيها تكلفة العلاج الاقتصادي لتتراوح من ٤٥٠٠ جنيه إلى ١١٥٠٠ جنيه شهريا للإقامة فقط ، بعد أن كانت تتراوح من ١٥٠ إلى ٦٠٠٠ جنيه شاملة العلاج قبل تطبيق اللائحة المالية الجديدة أول أغسطس العام الماضي ٢٠٢٥.

وثمنت حركة مصيرنا واحد ما ورد بتقرير مفوضي الدولة، من دراسة وافية لمستندات القضية ومطالب أهالي المرضى، مستندة إلى الدستور والاتفاقيات الدولية.

حيث أكد تقرير مفوضي الدولة أن دستور مصر الحالي أعطى للمواطنين حقوق الصحة والرعاية الصحية المتكاملة طبقًا لمعايير الجودة،وأن المادة ١٨ منه قد قدمت مفهوم “تقديم العلاج” في أوسع معنى له، إذ حظرت الامتناع عن تقديمه بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارىء أو الخطر على الحياة، وهو ما يمتد بطبيعة الحال إلى الدخول لمنشآت العلاج النفسي والإقامة فيها، ولا ينته إلا بزوال حالة الطوارىء أو الخطر على الحياة.

وأشارت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها أن اللائحة المالية الجديدة لخدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان مشوبة بعيب مخالفة القانون لأنها اغفلت حالات الخطر على الحياة وتركها رهن احتمال الامتناع عن العلاج بسبب القدرة المالية فقط وليس القدرة الاستيعابية، وعليه فإنه يتعين التقرير بإلغاء قرار وزير الصحة رقم ٢٢٠ لسنة ٢٠٢٥ فيما لم ينص عليه من مجانية غير القادرين في حالات الطوارىء وحالات الخطر على الحياة وفق القدرة الاستيعابية للمنشاة.

وتصدت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها لأي مبرر لعدم حتمية النص على مجانية مؤكدة نصا ” لا ينال من سابق العرض قولة أن غير المستطيعين من المرضى يمكنهم الاستفادة من مظلة التأمين الصحي الذي اتسعت ساحته لتشمل كافة المواطنين أو من نظام العلاج على نفقة الدولة، وذلك لأن نظام التأمين الصحي الموحد لم يطبق بعد في كافة المحافظات، ونظام العلاج على نفقة الدولة يتعلل بكثافة الطلبات، وحاصل القول هنا أن تقديم الخدمة الصحية في الحالتين التي نص عليهما الدستور قد يجد حده في القدرة والسعة الاستيعابيتن للمنشآت النفسية، إلا أنه لا يجب أن يقيد بعدم القدرة المادية للمرضى”.

من جهته طالب د.أحمد حسين منسق حملة مصيرنا واحد وعضو مجلس إدارة مستشفى العباسية للصحة النفسية ومدير إدارة حقوق المرضى بأمانة الصحة النفسية سابقًا، وزارة الصحة أن تيقن خصوصية المرضى النفسي والادمان ، لما يرتبط به من مشكلات اجتماعية واقتصادية وجنائية تكبد الدولة أضعاف تكلفة العلاج، مطالبا الحكومة بدراسة نسبة الإدمان والمرض النفسي في مصر، حيث أظهرت نتائج البحوث القومية واخرها عام ٢٠٢٠ أن نسبة تعاطي المواد المخدرة ٥.٩% ونسبة الإدمان ٢.٤% وأن ربع سكان مصر يعانون من أعراض نفسية، مشيرًا إلى أنه في ظل تقييد العلاج بالقدرة المالية إضافة إلى عجز عدد الأسرة والمنشآت الصحية النفسية ، فإن هذه النسب قد تكون ازدادت بقدر كبير.

واختتم حسين، أن على الحكومة مراجعة قراراتها وخطتها فيما يخص الصحة النفسية مشيرًا إلى التدهور في هذا القطاع خلال السنوات الماضية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى