الدكتور ياسر حلمي مرشح قائمة المستقبل لـ«انتخابات الأطباء» يكشف تفاصيل برنامجه الانتخابي
أكد مرشح قائمة المستقبل لانتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء فوق السن، الدكتور ياسر حلمي، أن ترشحه يأتي بعد تحقيق النقابة لإنجازات مهمة في السنوات الماضية بقيادة تيار المستقبل، خاصة في الملفات القانونية والدفاع عن كرامة الأطباء وحماية حقوقهم المادية والاجتماعية.
جاء ذلك في منشور له عبر «فيسبوك»، في إجابة على تساؤل: لماذا قررتُ الترشح لانتخابات مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، رغم ضغوط العمل اليومي كطبيب وأستاذ جامعي وقيادي في التطوير الأكاديمي بجامعة الأزهر ؟ وهل من الحكمة أن أضيف إلى نفسي مسؤولية جديدة قد تبدو للبعض “مضيعة للوقت” في ظل واقع نقابي صعب ومعاناة الأطباء المستمرة؟
وقال حلمي: “تلقيت دعوة كريمة من نقيب الأطباء أ.د أسامة عبد الحي، وأمين عام مساعد النقابة د. خالد أمين، للترشح مع نخبة من الأطباء المصريين الأكفاء في تيار المستقبل، من أجل ملف أؤمن أنه مفتاح المستقبل، وهو ملف التعليم الطبي والتدريب والتطوير المهني”.
وأضاف: “لقد ترددت كثيرًا قبل أن أستجيب، لكنني وجدت أن هذا الملف يعانق همومي الكبرى كطبيب وأستاذ جامعة، فكل ما نطالب به من حقوق – دخل عادل ومكانة اجتماعية وحماية قانونية – يظل ناقصًا إذا لم ندعم أساس مهنتنا: العلم والتدريب الجيد، ولا قيمة حقيقية لشهادة الطبيب المصري إذا لم تحظَ باعتراف دولي، ولا مستقبل لمكانة المهنة إذا لم نربط تعليمنا الطبي وبحثنا العلمي بمعايير عالمية تليق بتاريخ مصر وطاقات أبنائها”.
وتابع: ” نترشح تحت شعار “إلى مستقبل يجعل شهادتك المصرية تساوي العالمية”، وهو أمر قد يراه البعض صعبا أو حالما، أما أنا فمؤمن أن الطريق ممكن، بل وممكن جدًا، متى صدقت النوايا وتكاملت الجهود بين النقابة، ووزارة الصحة، والمجلس الصحي المصري، والجامعات”.
وأشار إلى أن رؤيته تتضمن:
- أن يحصل كل طبيب على فرص حقيقية للتدريب والتعليم المستمر.
- أن نستعيد ثقة العالم في الشهادة المصرية ونرفعها إلى مستوى المنافسة مع أقوى الشهادات الدولية.
- أن يصبح البحث السريري جزءًا أصيلًا من مسيرة الطبيب، لا رفاهية ولا خيارًا جانبيًا.
- أن ندعم كل طبيب، من القاهرة إلى أبعد قرية في مصر، بأدوات المعرفة والمهارة التي تجعله قادرًا على خدمة وطنه والمنافسة خارجه بكرامة.
وأكمل: “أعلم أن المهمة ليست سهلة، لكنني تعلمت أن التغيير يبدأ بإيمان مشترك وحلم جماعي، إن نجاح أي جهد نقابي ليس في فرد، بل في تضافر جموع الأطباء، شبابًا وشيوخًا، حول رؤية واحدة، فأنا أترشح اليوم لا بحثًا عن منصب، ولا زيادة في أعباء، ولكن إيمانًا بأن النقابة يجب أن تكون بيتًا للطبيب في قوته كما في ضعفه، في حقوقه كما في علمه. أترشح لأنني أرى مستقبلًا نستطيع أن نصنعه معًا، مستقبلًا يليق بمصر وأطبائها”.
ولفت إلى أن رؤيته وزملائه في تيار المستقبل لمحور التعليم الطبي والتدريب والتطوير المهني والبحث العلمي تتضمن:
الأهداف وآلية تنفيذها:
1- التعليم والتدريب
وتبدأ هذه المنظومة من التعليم والتدريب، إذ لن تكون هناك شهادة قوية أو اعتراف دولي دون قاعدة صلبة من البرامج التعليمية. لذلك سنعمل معا على زيادة فرص الالتحاق بالدراسات العليا (ماجستير، دكتوراه، البورد المصري) من خلال تنسيق كامل مع وزارة الصحة والمجلس الصحي المصري والجامعات المصرية مع دعم الخطوات الجادة لتوحيد معايير التدريب الاكلينيكي، والتصنيف المهني لتتوافق مع أحدث النظم العالمية، مع التوسع في برامج تدريبية مهنية متخصصة، معتمدة محليًا ودوليًا، وبأسعار مناسبة، بخاصة مع كون النقابة جهة معتمدة الآن للتعليم الطبي والتطوير المهني المستمر. ولن نغفل إشراك التكنولوجيا في دعم هذه الجهود عبر التعلم عن بُعد واستخدام الذكاء الاصطناعي، ليكون التدريب متاحًا وفعّالًا في كل مكان.
2- التعليم الطبي المستمر (CPD)ولأن التطوير لا يتوقف عند الحصول على شهادة، فإن التطوير المهني المستمر (CPD) سيكون الآلية التي تضمن استدامة الكفاءة المهنية. وستضع النقابة نظامًا عمليًا يساعد الأطباء على استيفاء النقاط المطلوبة لتجديد الترخيص المهني، مع توفير دورات معتمدة محليًا لتأهيل الأطباء لهذا النظام، ليظل الطبيب المصري دائمًا على صلة بآخر المستجدات العلمية.
3- الشهادات المصرية والدولية: ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي الشهادات المصرية والدولية، إذ إن التدريب والبحث لن يكتسبا قيمتهما الحقيقية ما لم يُتوّجا بشهادة وطنية قوية معترف بها. لذلك ستتعاون النقابة بكل الاهتمام مع وزارة الصحة والجامعات المصرية والمجلس الصحي المصري لتطوير شهادة CCST شهادة إتمام التدريب التخصصي) وتطبيقها بشكل موحّد، سواء في برامج البورد المصري أو الدراسات العليا بالجامعات. وبهذا نعيد الثقة للشهادات المصرية ونرفعها إلى مستوى منافس للشهادات الدولية، والأوروبية والعربية، بما يمنح الطبيب المصري مكانة مرموقة ويعيد للشهادة الوطنية قيمتها العالمية.
4- .البحث العلمي السريري: وإذا كان التعليم والتدريب يمثلان القاعدة، فإن البحث العلمي السريري هو الجسر الذي يربط المعرفة النظرية بالممارسة العملية. لذلك ستُطلق النقابة برامج تدريبية دورية للشباب في مختلف التخصصات، لتأصيل ثقافة البحث السريري وربطه بالواقع الطبي. ومع نجاح هذه البرامج، ستعمل النقابة بالتنسيق مع وزارة الصحة والمجلس الصحي المصري على إدخال البحث السريري كشرط أساسي في التأهيل والترقي المهني، لضمان أن يكون الطبيب المصري قادرًا على إنتاج المعرفة وتطبيقها في آن واحد.
5- تكامل النقابة مع الجامعات ووزارة الصحة والمجلس الصحي المصري: وتتكامل هذه الرؤية في النهاية مع الجامعات ووزارة الصحة، والمجلس الصحي المصري، حيث ستعمل النقابة على اقتراح اليات سيتم مناقشتها بالتفصيل فيما بعد؛ لنقل خبرات أساتذة الجامعات إلى المستشفيات الحكومية، خاصة في المناطق الريفية والنائية الأكثر احتياجًا، بما يضمن عدالة التدريب الإكلينيكي لجميع الأطباء . وكذلك العمل مع هذه الجهات بكل تجرد واخلاص على استيفاء نظم الدراسة والامتحانات للشهادات الطبية المصرية لتتواءم مع النظم العالمية المعمول بها ولتأهيلها للاعتراف الدولي المتبادل دون أدنى قيد او شرط .



