الرعاية الصحية تجري قسطرة دقيقة لتوسيع الصمام الرئوي لطفل بجنوب سيناء
نجح الفريق الطبي بمجمع الفيروز الطبي التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة جنوب سيناء، في إجراء تدخل قلبي دقيق لطفل يبلغ من العمر 14 عامًا، باستخدام القسطرة العلاجية لتوسيع الصمام الرئوي بالبالون، وذلك لعلاج حالة تضيق شديد بالصمام كانت تؤثر على قدرة الطفل على التنفس بصورة طبيعية.
ويأتي إجراء هذا التدخل ضمن جهود الهيئة العامة للرعاية الصحية للتوسع في تقديم الخدمات الطبية المتخصصة داخل منشآتها، وإتاحة التدخلات القلبية الدقيقة للمنتفعين داخل محافظاتهم، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال إلى محافظات أخرى للحصول على هذا النوع من الخدمات الطبية المتقدمة.
تدخل طبي دقيق لعلاج تضيق الصمام الرئوي
وكان الطفل يعاني من تضيق شديد في الصمام الرئوي، الأمر الذي تسبب في ظهور ضيق شديد في التنفس، وهو ما استدعى إجراء تقييم طبي متخصص لتحديد طبيعة الحالة واختيار التدخل العلاجي المناسب.
وبعد تقييم الحالة، لجأ الفريق الطبي إلى إجراء توسيع الصمام الرئوي بالبالون عن طريق القسطرة، وهو أحد التدخلات العلاجية المستخدمة في التعامل مع حالات تضيق الصمام الرئوي، وخاصة لدى الأطفال، حيث يتم الوصول إلى موضع التضيق باستخدام القسطرة ثم استخدام بالون مخصص للمساعدة في توسيع الصمام.
ويتميز هذا النوع من التدخلات بأنه يتم من خلال القسطرة، ما يجعله تدخلًا محدود التوغل مقارنة بالجراحات المفتوحة، مع تحديد مدى ملاءمته وفقًا لحالة كل مريض والتقييم الإكلينيكي والفحوصات الطبية اللازمة.
الرعاية الصحية توسع خدمات القلب المتقدمة بجنوب سيناء
وأكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن إجراء مثل هذه التدخلات داخل منشآتها يعكس توجهها نحو توطين الخدمات الطبية فائقة التخصص، من خلال توفير الإمكانات والتجهيزات اللازمة، إلى جانب الاستعانة بالكوادر الطبية المتخصصة في مختلف المجالات.
وتستهدف الهيئة من خلال هذا التوسع تعزيز قدرة منشآتها الطبية على التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة، وإتاحة خدمات علاجية متقدمة للمنتفعين بالقرب من محل إقامتهم، بما يدعم أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل في توفير رعاية صحية متكاملة.
كما يمثل إدخال التدخلات القلبية الدقيقة إلى المنشآت الطبية بالمحافظات خطوة مهمة نحو تقليل الحاجة إلى تحويل الحالات إلى مراكز طبية بعيدة، خاصة في الحالات التي يمكن التعامل معها داخل المنشآت التابعة للهيئة بعد تجهيزها بالإمكانات الطبية والتكنولوجية المطلوبة.
تكلفة التدخل تصل إلى 300 ألف جنيه خارج التغطية
وأوضحت الهيئة أن التكلفة التقديرية لإجراء هذا التدخل الطبي تصل إلى نحو 300 ألف جنيه في حال إجرائه خارج منظومة التأمين الصحي الشامل.
وفي المقابل، لم يتحمل الطفل المنتفع سوى 482 جنيهًا وفقًا لنظام المساهمات المقرر داخل المنظومة، وهو ما يعكس أحد أوجه الاستفادة من منظومة التأمين الصحي الشامل، خاصة في ما يتعلق بإتاحة الخدمات الطبية مرتفعة التكلفة للمنتفعين، مع تحمل المنظومة للجانب الأكبر من التكلفة الفعلية للخدمة.
وتستهدف منظومة التأمين الصحي الشامل توفير خدمات الرعاية الطبية بمستويات مختلفة، تشمل الفحوصات والتشخيص والعلاج والتدخلات الطبية المتقدمة، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين عند احتياجهم إلى خدمات علاجية مرتفعة التكلفة.
فريق طبي متكامل شارك في إجراء القسطرة
وشارك في إجراء التدخل الطبي فريق متخصص في قسطرة القلب للأطفال وأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث ضم الفريق الأستاذ الدكتور عبدالرحمن عبدالرحيم العفيفي، استشاري قسطرة القلب التداخلية للأطفال ورئيس قسم قلب الأطفال بمؤسسة مجدي يعقوب، والأستاذ الدكتور محمود الحسيني عواد، استشاري قسطرة القلب التداخلية.
كما شارك الدكتور محمد السيد توفيق، استشاري قلب أطفال، والدكتور مالك السيد علي، استشاري القلب والأوعية الدموية، والدكتور محمد شوشان، أخصائي القلب والأوعية الدموية، والدكتورة إيمان محمد سعيد، أخصائي القلب والأوعية الدموية، والدكتور فارس عبدالعظيم الوكيل، أخصائي القلب والأوعية الدموية، إلى جانب الدكتور قطامش عادل قطامش، والدكتورة آية ناصر، والدكتور خالد محمد صالح.
وأُجري التدخل تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمود الحسيني عواد، رئيس قسم القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية التداخلية بمجمع الفيروز الطبي، والدكتور محمد بيومي إبراهيم عيسى، نائب رئيس قسم القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية التداخلية.
تكامل فرق التخدير والتمريض والأشعة
ولم يقتصر نجاح التدخل على الفريق المعالج فقط، وإنما شاركت فيه فرق طبية وفنية متعددة التخصصات لضمان تنفيذ الإجراء وفق متطلبات السلامة الطبية.
وشارك فريق التخدير بقيادة الأستاذ الدكتور محمود علي بصل، استشاري التخدير، والدكتور إسلام أحمد السيتاوي، أخصائي التخدير، فيما ضم فريق التمريض أخصائيي التمريض أشرف عبدالرحمن وطارق علام.
كما شارك فريق أخصائيي تكنولوجيا الأشعة ممثلًا في الأستاذ شريف علي إبراهيم، بما يعكس طبيعة التدخلات القلبية التداخلية التي تعتمد على التعاون بين تخصصات طبية وفنية مختلفة خلال مراحل الإجراء.
توطين الخدمات الطبية المتقدمة في المحافظات
وتعكس هذه الحالة توجه الهيئة العامة للرعاية الصحية إلى زيادة نطاق الخدمات الطبية المتخصصة داخل منشآتها، وعدم اقتصار الخدمات المتقدمة على المراكز الطبية الكبرى في المحافظات الرئيسية.
ويأتي ذلك من خلال تطوير البنية التحتية الطبية، وتوفير الأجهزة والتجهيزات الحديثة، والاستفادة من الكفاءات الطبية المتخصصة، بما يسمح بإجراء تدخلات دقيقة داخل المحافظات المستفيدة من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتؤكد الهيئة أن توفير هذه الخدمات لا يرتبط فقط بإجراء التدخلات الطبية، وإنما يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تضم فرقًا متخصصة في التشخيص والعلاج والتخدير والتمريض وتكنولوجيا الأشعة، بما يضمن توفير رعاية طبية متكاملة للمنتفعين.
482 جنيهًا فقط مقابل تدخل طبي تكلفته 300 ألف جنيه
وتبرز حالة الطفل البالغ من العمر 14 عامًا حجم الفارق بين التكلفة التقديرية للتدخل خارج منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تصل إلى نحو 300 ألف جنيه، وبين المبلغ الذي تحمله المنتفع وفق نظام المساهمات، والبالغ 482 جنيهًا فقط.
وتؤكد الهيئة أن هذا النموذج يأتي في إطار فلسفة التأمين الصحي الشامل القائمة على توسيع مظلة الحماية الصحية وإتاحة الخدمات الطبية المتقدمة للمنتفعين، بالتوازي مع العمل على توطين التخصصات والتدخلات الدقيقة داخل المنشآت التابعة للهيئة في مختلف المحافظات.





