أهم الأخباراخبار الصحةاخترنا لك

السمنة تهدد الصحة: استشاري أورام يؤكد أن فقدان 10% من الوزن يقلل خطر الإصابة بالسرطان

أكد الدكتور أحمد محمد ليمونة، استشاري ومدرس جراحات الأورام بـالمعهد القومي للأورام، أن السمنة لم تعد مجرد مشكلة شكلية أو زيادة في أرقام الميزان، بل تحولت إلى عامل خطر حقيقي يرتبط علميًا بارتفاع معدلات الإصابة بعدد من أنواع السرطان، لتأتي في المرتبة الثانية بعد التدخين ضمن أبرز العوامل المؤثرة في زيادة احتمالات الإصابة بالأورام.

وخلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح البلد المذاع عبر شاشة قناة صدى البلد، أوضح أن النظرة الطبية الحديثة للسمنة تغيّرت بشكل كبير؛ إذ لم يعد يُنظر إليها باعتبارها تراكمًا للدهون فحسب، وإنما كحالة التهابية مزمنة تؤثر على التوازن الداخلي للجسم، خاصة على مستوى الهرمونات والتمثيل الغذائي.

وأشار إلى أن تراكم الدهون يؤدي إلى اضطراب في البيئة الهرمونية، حيث ترتفع مستويات بعض الهرمونات مثل الإستروجين، إلى جانب زيادة إفراز الإنسولين، وهو ما يخلق بيئة خصبة لنمو الخلايا بصورة غير طبيعية، ويزيد من فرص تحولها إلى خلايا سرطانية. ولفت إلى أن الأبحاث العلمية أثبتت ارتباط السمنة بشكل مباشر بما يقرب من 13 نوعًا من الأورام، من بينها أورام الثدي والقولون والرحم وغيرها.

وشدد استشاري جراحات الأورام على أن الخطورة لا تتعلق بتناول وجبة سريعة بين الحين والآخر، بل تكمن في نمط الحياة غير الصحي المستمر، خاصة الاعتماد المزمن على الوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمواد الحافظة ومحسنات الطعم، والتي تؤدي بمرور الوقت إلى خلل في وظائف الجسم وزيادة معدلات الالتهاب.

وفي هذا السياق، دعا إلى تبني نمط حياة أكثر توازنًا، يقوم على تناول الخضروات والفاكهة الطازجة، والإكثار من شرب السوائل، وتقليل الاعتماد على المنتجات المصنعة. كما أكد أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 5% و10% يمكن أن يحدث فارقًا ملموسًا في تقليل مخاطر الإصابة بالأورام، إذ يساعد الجسم على استعادة توازنه وتقليل مستويات الالتهاب والاضطرابات الهرمونية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوقاية تظل السلاح الأقوى في مواجهة السرطان، وأن تعديل السلوك الغذائي وممارسة النشاط البدني بانتظام يمثلان خطوة أساسية لحماية الصحة العامة وتقليل عبء الأمراض المزمنة في المجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى