الصحة العالمية تحذر من تصاعد الهجمات على المرافق الطبية عالميًا
حذّرت منظمة الصحة العالمية من تزايد خطير في استهداف المرافق الطبية والعاملين في القطاع الصحي على مستوى العالم، خاصة منذ تصاعد الصراعات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وأوضحت المنظمة أن متوسط الهجمات اليومية على المنشآت الصحية ارتفع من نحو 3.7 هجمة يوميًا قبل اندلاع التصعيد العسكري، إلى 4.3 هجمة حاليًا، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في وتيرة استهداف القطاع الطبي.
الرعاية الصحية تحت القصف
وفي هذا السياق، أكد الطاف موساني، رئيس التدخلات الصحية الطارئة بالمنظمة، أن هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن الرعاية الصحية أصبحت هدفًا مباشرًا في النزاعات، مشيرًا إلى أن الهجمات تشمل الغارات الجوية وقصف المستشفيات والعيادات، فضلًا عن اعتقال وترهيب الكوادر الطبية.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الخدمات الصحية، ما ينعكس سلبًا على قدرة الأنظمة الصحية على الاستجابة للأزمات وتقديم الرعاية اللازمة للمتضررين.
خسائر بشرية ومادية واسعة
وكشفت المنظمة عن إغلاق نحو 50 مستشفى ومركزًا صحيًا خاصًا منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تضرر 16 مستشفى في مناطق مختلفة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت إيران أن التقديرات الأولية للخسائر الناتجة عن الحرب بلغت نحو 270 مليار دولار، مع توقعات بتغير هذا الرقم مع استمرار تقييم الأضرار.
دعوات للمحاسبة الدولية
من جانبه، أدان تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، هذه الهجمات المتكررة، داعيًا إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عنها، ومشددًا على أهمية حماية المرافق الصحية وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وسلط الضوء على الوضع في لبنان، حيث تم توثيق 149 هجومًا على منشآت الرعاية الصحية، في حين أسفرت الغارات الجوية عن سقوط أكثر من 2500 قتيل منذ مطلع مارس الماضي.
أزمة إنسانية متفاقمة
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا في حدة الأزمات الإنسانية المرتبطة بالنزاعات المسلحة، حيث لم تعد المرافق الطبية بمنأى عن الاستهداف، ما يهدد حياة الملايين ويقوض جهود الإغاثة والرعاية الصحية في مناطق النزاع.





