الصحة العالمية تطمئن جماهير كأس العالم 2026: خطر انتقال إيبولا للدول المستضيفة منخفض
طمأنت منظمة الصحة العالمية الجماهير والمسافرين المتجهين إلى بطولة كأس العالم 2026، مؤكدة أن خطر انتقال فيروس إيبولا إلى الدول المستضيفة للبطولة، وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا يزال منخفضًا، رغم استمرار تسجيل إصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضح الدكتور هانس هنري كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، أن الوضع الصحي في أوروبا وأمريكا الشمالية مستقر، ولا توجد حاليًا أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في هذه المناطق، مشيرًا إلى أن غالبية الإصابات المسجلة تتركز داخل مناطق محددة ونائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن عدد الإصابات المؤكدة في الكونغو الديمقراطية بلغ 676 حالة، إضافة إلى 19 حالة تم تسجيلها في أوغندا وارتبطت بحركة السفر والتنقل، فضلاً عن تسجيل حالتي وفاة، مؤكداً أن السلطات الصحية المحلية والدولية تواصل متابعة الوضع عن كثب لمنع انتشار المرض خارج نطاقه الحالي.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء كما هو الحال في بعض الأمراض التنفسية، وإنما ينتقل من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب أو المواد الملوثة، وهو ما يجعل فرص انتقاله محدودة عند تطبيق الإجراءات الوقائية والصحية المعتمدة.
وأضاف كلوج أن الدول المختلفة، بما فيها الدول المستضيفة لكأس العالم 2026، تطبق تدابير رقابية وإجراءات فحص صحي للمسافرين القادمين من المناطق المتأثرة، مشددًا على أن الأشخاص المصابين لا يصبحون مصدرًا للعدوى إلا بعد ظهور الأعراض المرضية عليهم.
وفي إطار الاستعدادات للبطولة العالمية المرتقبة، شددت المنظمة على عدم وجود مبررات لفرض قيود إضافية على السفر أو التنقل الدولي، مؤكدة أن التدابير الوقائية الحالية كافية للتعامل مع الوضع الصحي القائم.
كما دعت منظمة الصحة العالمية إلى تجنب نشر المخاوف غير المبررة أو ربط المرض بجنسيات أو أعراق معينة، مؤكدة أن مكافحة الوصم والتمييز تمثل جزءًا أساسيًا من جهود الاستجابة الصحية العالمية، وأن التعامل الإنساني والوعي المجتمعي يسهمان بشكل كبير في الحد من انتشار الأمراض وحماية الأفراد.
وتأتي هذه التطمينات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، وسط توقعات باستقبال ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يضع الجاهزية الصحية والتنسيق الدولي في مقدمة أولويات الجهات المنظمة للبطولة.





