أهم الأخباراخبار الصحةاخترنا لك

بنبيع سمعتنا إقليميًا ودوليًا.. نائبة تنتقد السماح بدخول كليات الطب بـ 50 %

أكدت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ، أن الجدل الدائر حول شروط القبول في كليات الطب يستحق نقاشًا سياسيًا ومهنيًا ومجتمعيًا واسعًا، محذرة من خطورة خفض حدود القبول في بعض كليات الطب، وما قد يترتب على ذلك من آثار تمس جودة التعليم الطبي وسلامة المرضى وسمعة الأطباء المصريين محليًا وإقليميًا ودوليًا، متابعة: بنبيع سمعتنا إقليميًا ودوليًا بسبب السماح بدخول كليات الطب بـ 50 %”.

وقالت النائبة أميرة صابر: «الحقيقة من أول الشهر وأنا متابعة خناقة كبيرة ومهمة جدًا وضرورية بتخوضها نقابة الأطباء في موضوع شروط القبول في كليات الطب».

وأضافت: «من متابعتي لقيت كذا مصيبة ومحدش مدرك مدى خطورتها بشكل كافي، محدش مقدر بشكل سليم تبعات إن فيه في مصر النهاردة جامعتين من الجامعات الدولية بيقبلوا طلبة كلية الطب من مجموع 50%.. 50%، آه والله».

وتابعت: «وأنا هزعق بأعلى صوت أملكه لأن ده نقاش سياسي ونقاش مهني ونقاش اجتماعي، لكن الأهم إني بدافع عن سمعة مهنة كاملة وعن حياة ناس».

وأوضحت أن الطب ودراسته وطبيعته يختلف بالفعل عن أي مهنة أخرى، ويحتاج إلى مستوى جدارات مرتفع جدًا بالمقارنة مع مسارات تعليمية أخرى، متسائلة: «فـ50% إيه يا جماعة؟ وعلشان إيه؟!».

وقالت: «كبشة دولارات بنبيع قدامها سمعتنا محليًا وإقليميًا ودوليًا وبناخد مخاطرة على حساب حياة الناس! بئس البيعة».

فرق 22% بين القبول الحكومي والخاص

وأشارت النائبة إلى أنها تفضل مناقشة القضية بعمق وبالأرقام، قائلة إن أول مشكلة كبيرة تتعلق بالجامعتين الدوليتين اللتين تقبلان طلاب كلية الطب من مجموع 50%، إلى جانب التزامات لم تنفذها كليات الطب الخاصة منذ سنوات، في الوقت الذي تتعامل فيه الحكومة معها بتساهل «يستدعي كل التساؤل رغم وجود قرار رئاسي ملزم وتوجيهات واضحة من رئيس الوزراء».

وأوضحت أنه في تنسيق 2026، فإن الفرق بين بوابة دخول الطب الحكومي والطب الخاص يساوي 22% من إجمالي المجموع.

وقالت: «22% في فرق التحصيل والقدرة والالتزام الدراسي وغيره، لكن في الآخر الطالب اللي في الحكومي والطالب اللي في الطب الخاص هيحصلوا على نفس اللقب، ده دكتور وده دكتور».

وأضافت: «ده معاه ترخيص مزاولة مهنة وده معاه ترخيص، والاتنين في الآخر من القاهرة للصعيد هيقفوا على رأس مريض وهيتعاملوا في حياة أو موت».

ولفتت إلى أن هذا الوضع قائم منذ سنوات، مؤكدة أنها تتفهم أسبابه الملحة، ومنها النقص الحاد في أعداد الأطباء، والإقبال الضخم على كليات الطب، وحلم الأسر بإلحاق أبنائها بكليات الطب بأي ثمن.

وتساءلت: «لكن ننزل لـ50% مجموع قبول لجامعتين دوليتين ليه؟ بجد ليه؟!».

وتابعت: «يعني طالب نجح في الثانوية العامة بالعافية يبقى ليه في مصر فرصة إنه يبقى مسؤول عن حياة إنسان؟!».

التحصيل الدراسي وسلامة المرضى

وأكدت النائبة أن القضية لا تتعلق فقط بدرجات القبول، وإنما بتأثيرها المحتمل على منظومة صحية كاملة وعلى سمعة مهنة الطب وسلامة المرضى.

وقالت: «محدش أبدًا فكر ده أثره إيه على منظومة صحية كاملة، على سمعة المهنة، على سلامة المرضى طيب».

وأشارت إلى أهمية النظر إلى الإحصائيات والدراسات المتعلقة بأهمية المجموع، حتى مع وجود عيوب في الاعتماد عليه، موضحة أنه ما زال «أقوى متنبئ منفرد بقدرة الطالب على استيعاب المنهج الطبي والنجاح فيه، وأن الاستيعاب ده مرتبط إحصائيًا بشكل مباشر بسلامة المرضى».

وأضافت أن التحليلات التجميعية (Meta-analyses) في إنجلترا والولايات المتحدة وأستراليا تتفق على أن الدرجات المدرسية السابقة تفسر الجزء الأكبر من الاختلاف في نتائج الطلبة خلال السنوات الأولى من دراسة الطب.

وأوضحت أنه في الولايات المتحدة، تشير بيانات الجمعية الأمريكية لكليات الطب إلى أن نسبة النجاح من المحاولة الأولى في امتحان الترخيص USMLE Step 1 تتجاوز 95% لمن حصلوا على درجات MCAT أعلى من 510، بينما تنخفض النسبة إلى ما بين 60% و80% لمن كانت درجاتهم في أدنى الشرائح المقبولة.

وأشارت إلى دراسة أخرى نشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية عام 2005، تفيد بأن الأطباء الذين تلقوا إجراءات تأديبية من مجالس الترخيص الأمريكية كانت احتمالية أن يكون سلوكهم أثناء الدراسة غير مهني أعلى بثلاث مرات، وكان من ضمن المعايير ضعف الأداء الأكاديمي في السنوات الأولى من الدراسة.

وأضافت أن دراسة نشرت في مجلة JAMA عام 2007 في كندا ربطت بين درجات الأطباء في امتحان الترخيص الوطني وعدد الشكاوى المقدمة ضدهم لاحقًا، وكانت الدرجات الأقل مرتبطة دائمًا بعدد أكبر من الشكاوى.

وقالت: «الخلاصة العلمية إن الطالب اللي مجموعه 74% ربنا ينفخ في صورته ويسترها علينا، لكن الطالب اللي مجموعه 50% ده لا يمكن يبقى طبيب كويس».

وحذرت من أن «إحنا بنأسس لكارثة بتبدأ من درجة قبول في الثانوية العامة، لكن بالإحصاء وبالأرقام هي فعلًا بتنتهي عند سراير المرضى اللي ممكن نفقدهم أو يعيشوا بمضاعفات مرعبة».

وشددت على أن السياسات العامة لا ينبغي أن تقوم على الحب أو «السبوبة» أو الاستثناءات، قائلة: «السياسات العامة مبتدورش بالحب، مبتدورش بالسبوبة، مبتدورش بالاستثناءات، أرجوكم ارحمونا».

«سوق الليمون» وخطر تآكل سمعة الأطباء

وتطرقت النائبة إلى أثر آخر وصفته بالخطير جدًا، مستعينة بنظرية الاقتصادي جورج أكرلوف، الذي كتب عام 1970 مقاله الشهير «سوق الليمون»، وحصل لاحقًا على جائزة نوبل بسبب أعماله.

وقالت: «إيه بقى علاقة الليمون بمجاميع القبول في كليات الطب الخاصة والأهلية الدولية؟!».

وأوضحت أن أكرلوف اتخذ من سوق السيارات المستعملة في الولايات المتحدة مثالًا، حيث يوجد نوعان من السيارات: سيارة سليمة، وأخرى «ليمونة»، وهي بالعامية الأمريكية سيارة بها عيوب مخفية أو معطوبة.

وأشارت إلى أن البائع في هذه الحالة يعرف جيدًا ما الذي يبيعه، بينما المشتري لا يعرف، ولا يستطيع معرفة الحقيقة قبل أن يدفع، وهو ما يعرف باسم «عدم تماثل المعلومات»، أي أن طرفًا يعرف وطرفًا آخر لا يعرف.

وتابعت أن المشتري، لأنه غير قادر على التمييز بين السيارات، سيدفع سعرًا قريبًا من المتوسط المتوقع. فإذا كانت السيارة السليمة تستحق 20 ألفًا، والليمونة تستحق 10 آلاف، وكانت النسبة نصفًا بنصف، فسوف يقول المشتري: «أنا هدفع 15».

وأضافت: «وهنا هتبدأ الكارثة، صاحب العربية السليمة هيرفض يبيع عربيته اللي تسوى فعلًا 20 بـ15، فهيسحب عربيته من السوق. وصاحب العربية الليمونة هيوافق وهو فرحان وطاير، هياخد 15 في حاجة تستاهل 10».

وأوضحت أن النتيجة تكون خروج السيارات السليمة من السوق، وبقاء السيارات الرديئة، وعندما يلاحظ المشتري أن المعروض أصبح أسوأ، سيخفض عرضه إلى 12 ألفًا، فينسحب ما تبقى من أصحاب السيارات الجيدة.

وقالت: «ودوخينا يا ليمونة بقى، تفضل الحلقة تتكرر لحد ما السوق كله ينهار، أو ما يفضلش فيه غير الأسوأ».

وأشارت إلى أن أكرلوف أطلق على هذه الظاهرة اسم «الاختيار المعاكس» (Adverse Selection)، حيث تطرد البضاعة الرديئة البضاعة الجيدة، ليس لأنها أفضل، وإنما لأن المشتري غير قادر على مكافأة المنتج الجيد لأنه لا يستطيع معرفة جودته.

المريض هو الطرف الأضعف في سوق الطب

وربطت النائبة هذه النظرية بسوق الطب في مصر، موضحة أن المريض هو المشتري العاجز عن تقييم جودة الخدمة الطبية.

وقالت: «المريض هنا هو المشتري اللي عاجز عن إنه يقيّم الجودة، ميقدرش المريض أبدًا أن يعرف إن كان التشخيص صحيح ولا لأ، إن كانت الجراحة ضرورية ولا لأ، وغالباً مش هيعرف حتى لو حصله خطأ طبي ده خطأ ولا مضاعفة، عدم تماثل المعلومات هنا في أسوأ وأبشع صوره».

وأضافت: «تخفيض مجاميع القبول هنا للحد الكارثي ده هو بالضبط اللي بتعمله الليمونات في سوق السيارات».

وحذرت من أن خريج طب عين شمس أو القصر العيني أو الإسكندرية قد يجد نفسه مقيمًا وفق متوسط السوق أو بمستوى أضعف حامل للقب «دكتور».

وتساءلت: «فهيبقى إيه رد فعله؟!».

وأجابت بأن الطبيب المتميز قد ينسحب من «السوق البايظ المختل»، معتبرة أن ذلك يضيف مشكلة جديدة إلى أسباب هجرة الأطباء.

وقالت: «ولا كأن نقابة الأطباء اتبح صوتها تتكلم عن عجز وصل لـ168 ألف طبيب، ولا كأننا شايفين آلاف الاستقالات كل سنة من الوزارة».

وأضافت: «فيفضل عندنا أسوأ العناصر ولما كمان يقرروا يسافروا يضربوا سمعتنا كلها ويتعاقب بسببهم أحسن الدكاترة وأميزهم لأن بقى فيه “سمعة”، ريحة مش تمام».

«رأس مال جمعي» تراكم على مدار قرنين

وشددت النائبة على أن السياسات الحالية، من وجهة نظرها، تهدد سمعة مهنة الطب المصرية التي تراكمت عبر أجيال.

وقالت: «تصرفات سياساتية كارثية تضيعلنا سمعة عملناها في قرنين من الزمن تقريبًا، رأس مال جمعي اتراكم لقرابة الـ200 سنة من أول ما اتأسست مدرسة الطب في أبو زعبل علشان يضيعوه شوية ناس عاوزة تعمل فلوس».

وتساءلت: «طب ما تيجوا نشوف كمان الدول اللي مشيت السكة دي قبلنا كده حصلها إيه؟!».

تجربة الهند والتحول إلى اختبارات موحدة

وأشارت إلى أن الهند تمتلك أكبر منظومة تعليم طبي في العالم، وتضم أكثر من 700 كلية طب، نحو نصفها تقريبًا خاص، موضحة أن هناك مقاعد بعتبة قبول أقل بكثير من عتبة الاختبار الوطني NEET مقابل دفع رسوم تتراوح بين عشرة وعشرين ضعف رسوم الكلية الحكومية.

وقالت إن النتيجة كانت «فضائح بالكوم لرشاوى في اعتماد الكليات، وكليات من غير مستشفيات تعليمية حقيقية، وشوية منهم يقوموا مأجرين مرضى وهيئات تدريس وقت زيارات التفتيش وحاجة بظرميت جدًا».

وأضافت: «فاضطرت تعمل إيه الهند في الآخر؟!».

وأوضحت أن الهند جعلت اجتياز اختبار NEET الموحد إلزاميًا سواء في التعليم الحكومي أو الخاص، كما أصبح الطالب بعد التخرج من الكلية مطالبًا بدخول امتحان NExT للحصول على ترخيص مزاولة الطب، بغض النظر تمامًا عن الكلية التي تخرج منها.

وأشارت إلى أن الأطباء الهنود الذين درسوا في كليات خارجية منخفضة العتبة، سواء في أوكرانيا أو روسيا أو الفلبين أو الصين، عندما دخلوا الامتحان، لم تتجاوز نسب نجاحهم على مدار سنوات 10% إلى 25%.

تحذير من تكرار تجارب دولية أضرت بسمعة التعليم الطبي

ولفتت النائبة إلى تجارب دول الكاريبي والسودان، قائلة إن «شرحه» أصبح واضحًا وإن سمعتها الدولية في هذا المجال تضررت بشدة، ووصل الأمر إلى أن أسواقًا ودولًا حظرت قبول خريجي كليات الطب في هذه الدول.

وأضافت: «زي بالضبط الفضيحة المدوية إن الأردن وفلسطين يرفضوا قبول خريجي الطب من الكليات المصرية إلا الحاصلين على مجموع 90% في الثانوية العامة».

وتابعت: «فتبقى انت مخرج من جامعة في الأول والآخر على أرضك وسمعتها هتطولك هتطولك، دكتور مستواه في المنطقة مينافسش».

وأكدت أن دول الصف الأول لا تتعامل مع بوابة دخول كليات الطب بهذا الشكل، بل على العكس، فإن جامعات مثل ستانفورد أو كولومبيا أو هارفارد، وهي جامعات خاصة أصلًا، لديها شروط قبول أكثر صعوبة وتعقيدًا وبعتبة أعلى من كليات الطب الحكومية في الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن الطب في ألمانيا وفرنسا ودول الشمال الأوروبي «مش هزار»، وأن الطب شأن عام، كما أن سياسات الصحة يمكن أن تخسر وتكسب بسببها الانتخابات.

وأضافت: «في الدول دي، التعليم الطبي شبه حكومي بالكامل ومفيش أي مسار موازٍ بعتبة دخول أقل».

وقالت: «رسالة واضحة جدًا، الحق في التعامل مع أجساد الناس شيء مقدس، شيء مدخله الوحيد الجدارة، مش بيتباع».

انتقاد قبول 50% في جامعتين دوليتين

وأكدت النائبة أن الوضع المصري الحالي، مع وجود جامعتين دوليتين ستقبلان طلابًا من مجموع 50%، يمثل من وجهة نظرها وضعًا «فوق الكارثي» ويتعارض مع المصلحة الوطنية.

وقالت: «محدش يقول أبدًا ما الجامعات دي شغالة في دول تانية؟! فين هنا مراعاة مشاكلي ووضعي وأولوياتي كبلد؟! فين هنا المصلحة اللي هتعود ع البلد غير فلوس بتدخل جيوب أشخاص قليلين جدًا على حساب مصاير وسمعة آلاف مؤلفة؟!».

وتساءلت عن مدى الالتزام بالقانون رقم 162 لسنة 2018 الخاص بإنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية، قائلة: «فين إلزامية قانون رقم 162 لسنة 2018 لإنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية من غير ما نلف حوالين نصوصه؟!».

زيادة أعداد المقبولين ونقص المستشفيات التعليمية

وأشارت النائبة إلى أن أعداد المقبولين في القطاع الطبي ارتفعت بالفعل من نحو 29 ألف طالب في عام 2024 إلى 36 ألفًا في عام 2025.

وقالت: «ونقابة الأطباء قايمة نايمة بتقول إن الأعداد أكتر من الطاقة الاستيعابية وإن كتير من الجامعات الخاصة معندهاش مستشفى جامعي لغاية دلوقتي رغم وجود قرار رئاسي ملزم».

وأضافت: «من 18 كلية طب خاص في مصر، 4 بس عندهم مستشفيات».

وحذرت من تبعات ذلك، موضحة أن كليات الطب الخاصة التي لا تمتلك مستشفيات تعليمية تعتمد على المستشفيات الحكومية، التي تعاني هي نفسها من ضغوط كبيرة، وتقوم بتدريب طلاب الكليات الحكومية «بالعافية».

وأشارت إلى محاولة الوزير إيجاد حلول لهذه المشكلة من خلال إمكانية استخدام مستشفيات وزارة الصحة.

وقالت: «ورغم تفهمي لمحاولات الحل، لكن شتان الحقيقة بين مستشفى جامعي مجهز لإنه يعلّم طلبة الطب ويدربهم وبين مستشفى حكومي والسلام».

وشددت على أن ما يجب على الحكومة فعله فورًا هو التشدد مع كليات الطب الخاص، وحتى وقف قبول طلاب جدد فيها مؤقتًا لحين توفيق أوضاعها.

وأضافت: «فننتهي بإننا علشان نزود كليات الطب الخاص ونطلع دكاترة أكتر، ننتهي إننا بنتسبب في تآكل المصنع اللي بيطلعهم أصلًا، عبقرية تخطيط مذهلة».

رفض تحويل التعليم الطبي إلى مشروع ربحي

وأكدت النائبة أن التوسع في التعليم الطبي الخاص لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتحقيق أرباح على حساب المنظومة الصحية.

وقالت: «ما هو مش معقول أبدًا ناس تكسب ملايين الدولارات على حساب إفساد المنظومة كلها.. مش معقول والله النوع ده من توحش الرأسمالية بشرورها من غير أي ضوابط».

امتحان مزاولة المهنة وصمام الأمان

وانتقلت النائبة إلى ما وصفته بـ«صمام الأمان»، وهو عتبة الخروج من منظومة التعليم الطبي، ممثلة في امتحان مزاولة المهنة الذي يديره المجلس الصحي المصري بموجب القانون رقم 12 لسنة 2022.

وقالت إن هذا الامتحان يفترض نظريًا أن يعوض أي رخاوة حدثت في اشتراطات القبول، متسائلة عن تصميمه الحالي.

وأوضحت: «تصميمه الحالي إيه؟ يا ساقط يا ناجح وبنسبة نجاح 50%، و3 محاولات، والامتحان إلكتروني في مستوى الطالب المتوسط، فاللي هو صباح الفل».

الطلاب المصريون في أنظمة التعليم الدولية

وأعربت النائبة عن عدم تفهمها لطريقة التعامل مع الطلاب المصريين الذين يدرسون في أنظمة التعليم الدولية، قائلة: «ولادنا اللي أهلهم دفعوا دم قلبهم علشان يعلموهم تعليم دولي محترم في نظام الـIG البريطاني أو الدبلومة الأمريكية؟ أنا بعمل معاهم إيه كنظام قبول؟!».

وتابعت: «بعمل إيه مع العباقرة منهم والأوائل؟! بعجزهم! بقولهم ملكوش يا طلبة يا مصريين يا اللي جايبين 100% في النظام البريطاني وأحيانًا 125% في النظام الأمريكي، ملكوش مكان عندي علشان أنا باخد وافدين من بره البلد بأعداد أضعافكم وبمجاميع توصل لـ70% علشان دول أجانب هيدفعوا بالدولار!».

وقالت: «علشان الفلوس أهم من حلم الطلبة المصريين الممتازين اللي اتعلموا في نظم تعليم دولية واللي إحنا في أشد الحاجة ليهم!».

وأضافت: «علشان أنا نسبي المختلة كنظام ملهاش أي علاقة بأولوياتي الوطنية ومشاكلي الداخلية».

الحفاظ على سمعة الطبيب المصري

وأكدت النائبة أن الدافع الرئيسي وراء طرحها للقضية هو الخوف على السمعة التاريخية للأطباء المصريين، قائلة: «نهايته أنا بكتب الكلام ده لأن يوجعني قوي إن سمعة الأطباء المصريين اللي فضلت أجيال واللي بنت القطاع الطبي في الكتير من دول الجوار واللي عناصرها المشرفة رافعة اسم البلد في كذا دولة صف أول، الإنجاز العظيم ده نبقى بنهده بإيدينا».

وأضافت: «أنا بكتب الكلام ده علشان تفضل كلمة دكتور معناها في مصر، مهما اختلفت طريقة القبول، إن فيه حد أدنى من الثقة في الكفاءة وفي القدرة المعرفية إني أسلّم الطبيب أو الطبيبة دي جسمي ومستقبلي وحياتي».

واختتمت النائبة أميرة صابر قنديل تصريحها قائلة: «كفاية قوي سياسات مقرفة وفقيرة ودايرة بس علشان السبوبة تاخد في وشها مصاير ملايين ومجهودات اتبنت في عشرات السنين».

وأضافت: «كفاية قوي إن علشان نفتح سوق وأبواب لطلبة وافدين، نخصم من رأس مال سمعتنا وكفاءتنا ونضيّق على فرص ولادنا الشاطرين المتميزين».

واختتمت بقولها: «كفاية تصحير للبلد، علشان السياسات دي واللي شبهها بتنتهي بينا أننا بنقطع في الشجر بطول البلد وعرضها علشان نبيعه فحم بتراب الفلوس.. لا، في حقيقة الأمر بخسارة وبخسارة تقيلة!».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى