أهم الأخباراخبار الصحة

يناقشه النواب اليوم.. تعديلات برلمانية مقترحة لمشروع قانون المسؤولية الطبية

يناقش مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، اليوم، خلال جلسته العامة، مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض، بحضور نقيب الأطباء، أسامة عبد الحي.

ويستهدف مشروع القانون تحقيق التوازن المطلوب بين توفير حماية قانونية لحقوق المرضى وضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية، من خلال وضع معايير قانونية عادلة لمسائلة الأطباء قانونًا، بما يحمي حقوق المرضى ويمنع حدوث أي إهمال طبي، وفي الوقت ذاته يؤكد على حق الأطباء في ممارسة رسالتهم السامية.

تقليل الغرامة

وقالت عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إيرين سعيد، إنها تعتزم التقدم بتعديل على المادة 27 الخاصة بالعقوبات على مقدمي الخدمة الطبية، عبر تعديل الحد الأدنى للغرامة ليكون مساويًا للحد الأدنى للأجور(بدون تحديد مبلغًا محددًا مراعاة للتغييرات)، وألا يتجاوز الحد الأقصى 100 ألف جنيه.

وتنص المادة  27 من مشروع القانون، حصلت المنصة على نسخة منه، على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه كل من ارتكب خطأ طبيًا سبب ضررًا محققًا لمتلقي الخدمة، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سوات وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة نتيجة خطأ طبي جسيم.

وأضافت سعيد لـ«دكتور نيوز»، أن سبب تعديل الحد الأدنى للعقوبة ليكون مساويًا بالحد الأدنى للأجور هو أن غالبية الأطباء لا تزال أجورهم زهيدة ولا يستطيعون تحمل هذه الغرامة الكبيرة، مردفة “مرتبات أطباء المستشفيات الحكومية لا تتجاوز 9 أو 10 آلاف، وبالتالي إذا أخطا أحد منهم فإن الحد الأدنى للغرامة سيكون مساويًا لدخل عام من عمله وتعبه، كما إن هناك أطباء حديثي تخرج ولا تزال رواتبهم ضعيفة، فضلاً عن الصيادلة الذي لا تزال رواتبهم الحكومية لا تتجاوز الـ6 آلاف جنيه”.

وأشارت إلى ضرورة إضافة بند في المادة 27 ليأخذ في الاعتبار حالات تطبيق الحدود الدنيا والقصوى للغرامة، معقبة: “تشمل هذه الحالات مدي جسامة الخطأ الطبي، والنتيجة المترتبة عليه على متلقي الخدمة، ومدي خطورة الإعاقة، ومدي خبرة الطبيب، مع مراعاة الظروف الاقتصادية للطبيب المتسبب في الخطأ الطبي، فضلاً عن مكان حدوث الخطأ الطبي هل في قرية أم مدينة، حيث إن دخول أطباء القرى لا تزال ضعيفة للغاية مقارنة بأطباء المدن”.

وبحسب سعيد، فإن إلغاء الغرامة، بناء على مطالب الأطباء، هو أمر صعب للغاية، مرجعة ذلك إلى أن القانون يجب أن يتضمن عقوبة جنائية، وبما أنه تم حذف المواد الخاصة بالحبس في قضايا الأخطاء الطبية، فكان هناك ضرورة لوضع بند الغرامة.

كما نوهت إلى اعتزامها التقدم بتعديل على المادة 20، والخاصة بصندوق التعويضات عن الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، عبر حذف مصطلح “المساهمة” من البند، وتحويل الصندوق إلى شركة تأمين عن الأخطاء الطبية.

وتنص المادة 20 على أن ينشأ صندوق تأمين حكومي للمساهمة في تغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، مباشرة أو عن طريق التعاقد مع شركة تأمين أو أكثر أو مجمعة تأمين توافق على إنشائها الهيئة العامة للرقابة المالية، كما يجوز للصندوق المساهمة في تغطية الأضرار الأخرى التي تلحق بمتلقي الخدمة أثناء وبسبب تقديم الخدمة الطبية استنادًا إلى الدراسات الفنية والأكتوارية التي تعد في هذا الشأن.

شركة تأمين بدلا من صندوق التعويضات

وأرجعت سعيد تعديلها إلى أن النص الحالي لا يتضمن تحديد لحدود دنيا وقصوى لمساهمة الصندوق، فضلاً عن إنه لم يحدد حالات مساهمته جزئيًا وكليًا، كما إنه لم يتضمن شرائح تأمينية مختلفة، مستطردة “يجب أن تحل محله شركة تأمين يقوم الأطباء بتسديد اشتراكات إليها وبناء على المبلغ الذي يقوم الطبيب بدفعه للاشتراك ستحدد مظلة التغطية التأمينية المناسبة له، لأن هناك أطباء مقتدرين ماليًا وبالتالي قد يرغبون في زيادة الاشتراكات حتي تتحمل الشركة تغطية التأمين حال وقوع الأخطاء الطبية”.

 وضع تعريف واضح للطبيب المسؤول عن الحالة المرضية

واتفق عضو  ذات اللجنة، مكرم رضوان، مع سعيد، على ضرورة إدخال مزيد من التعديلات على مشروع القانون، على الرغم من إجراء العديد من الاجتماعات حوله، مضيفًا أنه سيتقدم بتعديل لوضع تعريف واضح للطبيب المسؤول عن الحالة المرضية.

وقال رضوان لـ«دكتور نيوز»، إن الحالات المرضية يكون لها طبيب استشاري وطبيب مقيم معها لمتابعتها، وبالتالي هذا ينتج عنه غموض في المسؤولية عن الحالة المرضية حال وقوع أي خطأ طبي.

ورأى رضوان ضرورة إضافة تعديل بمشروع القانون بوضع مسار واضح يسهل على المريض الحصول على حقه في حال الأخطاء الطبية، حتى لا يكون هناك تخبط أو غموض في الإجراءات اللازمة لحصول المريض على حقوقه، مؤكدًا أن تخفيف العقوبات من شأنه توفير بيئة آمنة للأطباء، مستطردًا: “ليس من الجيد أن يشعر الأطباء بالخوف والتردد قبل اتخاذ أى إجراءات طبية مع الحالات المرضية”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى