أهم الأخبارالأدوية

جمال الليثي: تطبيق صرف الدواء بروشتة من الصيدلية ونظام تسعير مزدوج قريبا

أعلن الدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الدواء، تطبيق منظومة التتبع الدوائي خلال الربع الثالث من العام الجاري، مرجحًا تطبيقها خلال الشهر الجاري أو المقبل.

التتبع الدوائي سيكون بمثابة يد من حديد للتعامل مع غش الدواء

وأضاف خلال لقاء لبرنامج «مساء DMC»، المذاع عبر فضائية «DMC»، مساء أمس، أن «التتبع الدوائي سيكون بمثابة يد من حديد للتعامل مع غش الدواء».

وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على وضع كود على علبة الدواء؛ يستطيع المواطن من خلاله معرفة مصدر الدواء وتاريخ إنتاجه والشركة المنتجة، مؤكدًا أنها «تمنع الفرصة على معدومي الضمير لإنتاج الأدوية المغشوشة».

وفي سياق متصل، ذكر أنه بحث أمس الأول، مع رئيس هيئة الدواء، مسألة صرف الدواء بروشتة من الصيدلية، مؤكدًا «تطبيقها قريبًا».

وقال: «هناك أدوية يمكن شراؤها من على الرف مباشرة لن تحتاج روشتة، وهناك أدوية تحتاج الصرف بتوصية الطبيب».

وأكد أن قطاع الأدوية واعد وجاذب للاستثمارات داخليًا وخارجيًا، موضحًا أن السوق المصري يضم 115 مليون مواطن بحاجة إلى الدواء.

وأفاد بأن «هناك دولًا في إفريقيا والخليج يعتمدون على الخبرات المصرية في التطوير وإحداث نهضة لإنتاج الدواء محليًا»، قائلًا إن هناك شركات خليجية وإفريقية تتعاقد مع شركات مصرية لإقامة مصانع في دولهم.

مصر تُنتج حاليًا 91.5% من احتياجاتها الدوائية محليًا

وأكد الليثي، أن صناعة الدواء في مصر تشهد تطورًا ملحوظًا بدعم مباشر من الدولة، مشيرًا إلى أن مصر تُنتج حاليًا 91.5% من احتياجاتها الدوائية محليًا، في حين يجري العمل على خطة موّسعة لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 95% بحلول عام 2030.

وأضاف، أن مصر قادرة على إنتاج جميع أنماط العقارات الصيدلية، وأنها بالفعل مكتفية ذاتيًا في أدوية الأمراض المزمنة مثل القلب والضغط والسكر، وكذلك الأدوية النفسية والعصبية، وهو ما يُعد إنجازًا مهمًا يعكس قوة الصناعة الوطنية.

وفي سياق حديثه عن تطور الصناعة، أشار إلى أن صناعة الدواء المصرية بدأت منذ عام 1939، مضيفًا أن الزيادة السكانية الكبيرة في مصر تُعد دليلًا على كفاءة وجودة الدواء المحلي.

وأكد أن عدم إنتاج المواد الخام محليًا لا يُعد ظاهرة مصرية فقط، بل هو أمر شائع عالميًا، وأن مصر بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات جادة نحو توطين الصناعات المغذية للدواء.

ولفت الليثي، إلى أن منظمة الصحة العالمية قد اعترفت بجدارة هيئة الدواء المصرية، وأكدت جودة الدواء المُصنّع محليًا، ما يعزز الثقة الدولية في المنتج المصري.

وأوضح أن مصر تتصدر دول إفريقيا في إنتاج الأدوية والمستحضرات الحيوية والمصل واللقاحات، مستشهدًا بنجاح مصر في القضاء على فيروس «سي» من خلال دواء تم تصنيعه بالكامل محليًا.

وفيما يتعلق بالرقابة، كشف الليثي عن قرب تطبيق نظام التتبع الدوائي خلال الأشهر القليلة المقبلة، معتبرًا أنه سيكون «عصا من حديد» في مواجهة غش الدواء.

الدواء سلعة لا يمكن تخزينها

وشدد رئيس الغرفة على أن الدواء سلعة لا يمكن تخزينها بسبب تاريخ الصلاحية المحدد، ولا يمكن خفض تصنيعها لأغراض تسويقية.

وأوضح أن أزمة الأدوية في 2023 كانت مرتبطة بسعر العملة الأجنبية، لكنها الآن أصبحت تحت السيطرة. مضيفًا: «نمتلك مخزونًا استراتيجيًا من الأدوية المنتجة محليًا يكفي لمدة 7 شهور».

وفيما يتعلق بالتصدير، نوه الليثي أن الرقم التصديري الحالي لا يُعبر عن عراقة الصناعة المصرية ولا الخبرات المتراكمة، مشيرًا إلى أن هناك معوقات تتعلق بآليات التسعير، حيث تشترط بعض الدول أن يُسعَّر الدواء محليًا، ما يُعيق التصدير إذا كان السعر غير واقعي دوليًا.

اتجاه الدولة لتطبيق نظام تسعير مزدوج

وأعلن عن اتجاه الدولة لتطبيق نظام تسعير مزدوج: أحدهما محلي مدعوم للمواطن المصري، وآخر خاص بالتصدير يناسب الأسواق العالمية.

وفي ختام تصريحاته، طمأن الدكتور جمال الليثي المصريين بشأن وضع قطاع الدواء، مؤكدًا أن أغلب التحديات التي واجهها القطاع خلال عام 2023 تم تجاوزها، وأن الصناعة تسير بخطى ثابتة نحو الاكتفاء الذاتي والتوسع في الأسواق الخارجية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى