دراسة: الكبد الدهني قد يزيد خطر انتشار أورام القولون والمستقيم
كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأحد أكثر أشكال أورام القولون والمستقيم شراسة، في نتائج تسلط الضوء على التأثيرات الصحية الخطيرة المرتبطة بهذا المرض، الذي ترتفع معدلات الإصابة به عالميًا مع زيادة السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن نحو واحد من كل خمسة أشخاص في المملكة المتحدة يعاني من أحد أنواع أمراض الكبد الدهني غير المرتبطة بتناول الكحول، وهو مرض يرتبط غالبًا بالسمنة، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني.
الكبد الدهني قد يعزز انتشار السرطان
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة لوفين ومعهد لوفين للسرطان في بلجيكا، أن مرضى الكبد الدهني أكثر عرضة للإصابة بالنقائل السرطانية العدوانية، وهي الحالة التي ينتشر فيها السرطان من القولون أو المستقيم إلى أعضاء أخرى، وعلى رأسها الكبد.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظل الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بالكبد الدهني حول العالم، نتيجة تزايد معدلات السمنة والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
كيف يزيد الكبد الدهني من شراسة الأورام؟
وأوضحت البروفيسورة سارة ماريا فيندت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الكبد الدهني لا يُعد مجرد اضطراب أيضي، بل يمكن أن يؤثر بشكل مباشر في سلوك الخلايا السرطانية.
وأضافت أن ارتفاع مستويات الأحماض الدهنية داخل الكبد يؤدي إلى تنشيط بروتين يُعرف باسم MYC، وهو أحد البروتينات المرتبطة بتحفيز نمو الأورام، ما يزيد من إنتاج الحمض الأميني البرولين، الذي يدخل في تكوين الكولاجين.
ويؤدي تراكم الكولاجين إلى تكوين بيئة مناسبة تساعد الخلايا السرطانية على غزو أنسجة الكبد والانتشار داخله، ما يساهم في نمو الأورام بصورة أكثر عدوانية.
نتائج تبعث على الأمل
وأظهرت التجارب التي أُجريت على عينات مأخوذة من المرضى أن استهداف هذا المسار البيولوجي، سواء عبر تثبيط بروتين MYC أو الحد من إنتاج البرولين أو تقليل تكوين الكولاجين، ساهم في تقليل نمو الأورام العدوانية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة للحد من انتشار سرطان القولون والمستقيم لدى مرضى الكبد الدهني.
ورغم أهمية هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية للتحقق من إمكانية تطبيق هذه الاكتشافات في الممارسات العلاجية المستقبلية.




