دواء فموي جديد قد يغير مستقبل علاج السمنة والسكري.. د.أسامة حمدي يكشف التفاصيل

كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض السكر بجامعة جامعة هارفارد، عن ظهور دواء جديد يُؤخذ عن طريق الفم، يُتوقع أن يُحدث تحولًا كبيرًا في أساليب علاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني خلال السنوات المقبلة.
دواء جديد بمفهوم مختلف
وأشار حمدي إلى أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وافقت على عقار حديث يُعرف باسم “Foundayo”، ويحتوي على مادة “Orforglipron”، التي تنتمي إلى فئة أدوية GLP-1، وهي نفس الفئة التي تضم أدوية شهيرة مثل Ozempic وMounjaro وWegovy، والتي تُستخدم لخفض الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم.
لماذا يُعد طفرة؟
وأوضح أن ما يميز هذا الدواء عن غيره هو كونه يعتمد على تركيبة كيميائية صغيرة، وليس على بروتينات كما هو الحال في الأدوية التقليدية ضمن نفس الفئة. هذه الخاصية تمنحه ميزة الامتصاص السريع عبر الجهاز الهضمي، ما يسمح بتناوله في صورة أقراص، دون التعقيدات المرتبطة بالأدوية البروتينية التي غالبًا ما تُعطى عن طريق الحقن أو تتطلب شروطًا خاصة عند تناولها.
كما أن هذه التقنية تتيح إنتاج الدواء بكميات كبيرة وبتكلفة أقل، ما قد يسهم في جعله متاحًا لعدد أكبر من المرضى، مقارنة بالأدوية الحالية التي تُعد مرتفعة الثمن ومحدودة الإنتاج نسبيًا.
مزايا عملية للمريض
من أبرز المزايا التي أشار إليها حمدي سهولة استخدام الدواء، حيث يمكن تناوله دون قيود صارمة تتعلق بتوقيت الطعام، بعكس بعض العلاجات الأخرى التي تتطلب فترات انتظار قبل أو بعد الأكل. كما أن الأعراض الجانبية المحتملة، مثل الغثيان، تكون قصيرة المدى وتختفي سريعًا بعد التوقف عن الدواء، على عكس بعض العلاجات التي تستمر آثارها لفترات أطول.
توقعات مستقبلية
وتوقع أستاذ السكر أن يتم دمج هذا العقار مستقبلاً مع أدوية أخرى لعلاج السكري في قرص واحد، ما يسهل على المرضى الالتزام بالعلاج. كما رجّح إمكانية استخدامه في برامج إنقاص الوزن على المدى القصير أو للحفاظ على الوزن بعد فقدانه.
الاستخدامات الحالية
وحاليًا، تم اعتماد الدواء للاستخدام في علاج السمنة، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، وتحت إشراف طبي متخصص. وتشير التقديرات إلى قدرته على خفض الوزن بنسبة تصل إلى نحو 10% خلال عام واحد.
آفاق واعدة في علاج السمنة والسكري
يرى الخبراء أن هذا التطور قد يمهد الطريق أمام جيل جديد من الأدوية الكيميائية منخفضة التكلفة ومرتفعة الفعالية، ما يفتح آفاقًا واسعة لتحسين علاج السمنة والسكري عالميًا، خاصة في ظل تزايد معدلات الإصابة بهذين المرضين.





