د. إيهاب الطاهر يكتب: شكرًا محافظ قنا

أخيراً، لقد عالج السيد المحافظ مشكلات المنظومة الصحية فى المحافظة بلمسة سحرية، بعد جولته السرٍية جدا التى حرص فيها على عدم اصطحاب كاميرات التصوير لأن الهدف بالطبع هو الإصلاح فقط.
رصد المحافظ بعض المواطنين يجلسون على الأرض لنقص المقاعد، واستمع لشكاوى المرضى من نقص الأدوية والمستلزمات ومطالبتهم بإجراء بعض التحاليل خارج المستشفى وتأخير بعض العمليات ، فما كان منه إلا أن قام بتعنيف مدير المستشفى وإقالته.
لذلك، اعتباراً من الغد أتوقع الآتى:
1- سيجد المواطن فى قنا مكان انتظار لائق ومقعد مريح بالمستشفى، حيث أن المدير “المقال” كان يخفى المقاعد فى المخازن ليجبر المواطنين على الجلوس على الأرض.
2- ستتوافر جميع المستلزمات فى المستشفى ولن يشترى المواطن أى مستلزمات من الخارج، لأن المدير “المقال” كان مقصراً فى طلبها على الرغم من توافرها وبكثرة.
3- سيجد المواطن أى دواء بصيدلية المستشفى ولن يشترى أى دواء من الخارج، لأن المدير “المقال” كان يحب رؤية الصيدلية فارغة.
4- لن يكون هناك جهازاً معطلا بالمستشفى، حيث أن المدير “المقال” كان مقصرا فى طلب الإصلاح أو الاستبدال.
5- لن يُطلب من مريض إجراء أى تحليل خارج المستشفى، حيث أن جميع أجهزة ومستلزمات التحاليل موجودة وتعمل بكفاءة، ولكن المدير “المقال” كان يعطل العمل بالمختبر.
6- سيتم القضاء على قوائم الانتظار ويستطيع المواطن إجراء العملية فى نفس اليوم، لأن المدير “المقال” هو من كان يؤجل العمليات دون مبرر.
7- سيجد المواطن العدد الكافى من الأطباء بجميع التخصصات، لأنهم سوف يعودون من الخارج مسرعين بعد أن تم حل جميع المشكلات.
.
كنا نظن “مخطئين”
– أن هناك أزمة موازنة طاحنة اعترف بها وزير الصحة نفسه عندما قال “الإمكانيات محدودة..اعطونى تريليون جنيه سنويا”.
* أن هناك عجزاً عاماً بأعداد الأطباء نظرا لهجرة معظمهم بسبب بيئة العمل الطاردة.
* أن دور المحافظ بعد الاستماع لشكاوى المرضى، هو أن يجلس مع الأطباء ويستمع إليهم، حتى يضع يده على حقيقة وأسباب المشكلات وكيفية علاجها.
* أن مدير المستشفى بشر يُحاسب على إدارة الإمكانيات المتاحة له فقط، وليس على أزمات المنظومة برمتها.
.
شكراً للسيد المحافظ الذي اختصر أزمة الصحة في مصر بجرة قلم.




