«دكتور نيوز» يحاور د. عمرو سيف المدير الإقليمي لشركة فايزر (فيديو)
الأدوية المستحدثة أصبحت تتوفر فى مصر وأمريكا وأوروبا في نفس الوقت
تُعد شركة فايزر أحد أكبر شركات الأدوية على مستوى العالم، والتي ذاع صيتها خلال الأعوام الماضية عقب اكتشاف لقاح فيروس كورونا، وانطلاقها في مجال اللقاحات، وأدوية الأورام إضافة إلى أدوية الأمراض المختلفة.
وفي مصر تحتل شركة فايزر مكانة متقدمة بين الشركات، وخلال العام المنصرم 2024، باعت فايزر بقيمة 3 مليارات و852 مليون جنيه.
ولذلك كان حوارنا مع الدكتور عمرو سيف المدير الإقليمي لشركة فايزر بمصر والمشرق العربي والعراق، وهو يتمتع بخبرة كبيرة في مجال الدواء، وتولى أعلى المناصب الإدارية في شركات عالمية عديدة بمنطقة الشرق الأوسط، حتى استقر في شركة فايزر.
وخلال الحوار الذي اتسم بالكثير من الصراحة، حاولنا الإجابة على العديد من التساؤلات الهامة بشأن نشاط وأدوية ومستقبل شركة فايزر في مصر.
فايزر تسعى إلى طرح 8 أدوية مبتكرة لعلاج السرطان 2030
بداية ما الذي قدمته “فايزر” خلال الفترة الماضية، وما الذي ستقدمه خلال الفترة المقبلة؟
شركة فايزر تعمل في السوق المصري منذ أكثر من 60 عامًا، وخلال هذه السنوات حققنا شراكات ونجاحات عديدة بالتعاون مع الحكومة المصرية والجهات الطبية.
وخلال تواجدنا في مصر، حددنا ثلاثة أهداف رئيسية:
1. توفير أحدث العلاجات للمرضى الأكثر احتياجًا، وخلال العامين الماضيين وفرنا 8 أدوية مستحدثة، منها 4 لعلاج الأورام.
2. التعاون مع الجهات الطبية والمعنية لتطوير المنظومة الصحية، حيث عملنا باستمرار مع كل الشركاء لتقديم خدمة طبية جيدة للمرضى.
3. التركيز على الأورام واللقاحات: طرحنا دواء جديدًا لعلاج أورام الثدي هذا العام، ونواصل الاستثمار في اللقاحات لأن الوقاية خير من العلاج. نحن في فايزر ملتزمون بتقديم اللقاحات المستحدثة مثل لقاح فيروس الـ “RSV” أو الفيروس المخلوى التنفسي، دعمًا لمبادرات الدولة الصحية.
أكثر من 90% من أدويتنا داخل مصر نصنعها محليًا
هل “فايزر” تقوم بتصنيع الأدوية داخل مصر.. ما هي نسبة الأدوية التي تنتجها فايزر محليًا؟
فايزر من أوائل الشركات المصنعة للدواء في مصر، وحاليًا ننتج محليًا أكثر من 90% من أدويتنا داخل مصر، بينما نستورد فقط 10%.
هذا يتماشى مع سياسة الدولة في توطين صناعة الدواء، ويؤكد التزامنا بنقل تكنولوجيا تصنيع الدواء لمصر وتدريب الكوادر والخبرات.
هل تنوي فايزر توسيع استثماراتها داخل مصر؟
أهم استثمار لدينا في السوق المصري هو توفير الأدوية المستحدثة للمرضى.
أما الاستثمار الثاني فهو الشراكات العلمية والتدريب المستمر، حيث نعمل مع شركائنا في كل الجهات الطبية لرفع الكفاءة الطبية وتحسين الخدمة المقدمة للمرضى.
إلى جانب ذلك، نستثمر في الكوادر البشرية، حيث يعمل بعض موظفي فايزر في مصر لصالح السوق الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس حجم الخبرات التي نعتبرها من أهم استثماراتنا.
ما هي آخر أخبار البحث العلمي لدى فايزر؟
فايزر شركة عمرها أكثر 175 عامًا، ولطالما كانت رائدة في البحث العلمي.
اليوم، نخصص استثمارات ضخمة في البحث العلمي، حيث يذهب 40% من ميزانية البحث العلمي إلى أدوية الأورام، إدراكًا لأهميتها الاستراتيجية.
ونسعى في شركة فايزر إلى طرح ما لا يقل عن 8 أدوية مبتكرة لعلاج السرطان بحلول عام 2030، مع التركيز على أربعة أنواع رئيسية من السرطان وهي: سرطان الثدي، وسرطانات الجهاز البولي التناسلي، وسرطانات الدم، وسرطانات الصدر.
وبجانب الأورام، نركز بقوة على اللقاحات، لما لها من دور جوهري في الوقاية من الأمراض، وأهمية اقتصادية في خفض تكاليف العلاج.
هيئة الدواء حققت نجاحًا كبيرًا فى عمليات تسريع تسجيل الأدوية
اتخذت هيئة الدواء المصرية خطوات لتسهيل عمليات تسجيل وتوفير الأدوية.. كيف ترون ذلك؟
ما حدث في مصر مؤخرًا من تحسين وتسريع تسجيل الأدوية يعد نجاحًا كبيرًا.
اليوم، الأدوية يتم تسجيلها في مصر في مدة تتراوح بين 4 أو 5 أشهر فقط، ويتم توفيرها في السوق المصري تقريبا في وقت توفرها في أمريكا أو أوروبا، مما يتيح للمرضى المصريين الوصول إلى العلاجات في نفس التوقيت تقريبًا.
ونشكر هيئة الدواء على جهودها الكبيرة وفتح قنوات الحوار معنا، لأن هدفنا واحد: توفير الدواء للمرضى في أسرع وقت ممكن.
وفرنا الأدوية المستحدثة للمرضى غير القادرين بالقرى الأكثر احتياجًا
ما الذي تقدمه فايزر للمجتمع المصري بخلاف الأدوية؟
إلى جانب توفير أحدث الأدوية للمرضى، نتعاون مع حياة كريمة لتوفير الأدوية المستحدثة للمرضى غير القادرين، خاصة في القرى الأكثر احتياجًا.
كما نتعاون مع “حياة كريمة” أيضًا في التدريب والتعليم المستمر للأطباء، مما يرفع من جودة الخدمة الطبية.
بالإضافة إلى ذلك، نحن جزء من المبادرات الرئاسية، حيث نركز على التوعية والكشف المبكر والعلاج في مجال السرطان.
نحن جزء من نسيج هذا الوطن، ونعمل يدًا بيد مع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتقديم أفضل خدمة طبية للمرضى.
أى دواء تنتجه فايزر سواء فى مصر أو فى أمريكا أو أى مكان يخضع لنفس معايير الجودة
هل الأدوية التي تنتجها فايزر داخل مصر بنفس جودة الأدوية المنتجة في أوروبا وأمريكا؟
نعم، أي دواء تنتجه فايزر في أي مكان في العالم يخضع لنفس معايير الجودة الصارمة.
سواء تم تصنيعه في مصر أو أمريكا أو أي مكان آخر، يمر بنفس الاختبارات والتحاليل لضمان أنه آمن وفعال.
ما هي الاستفادة التي تحققت لقطاع الدواء من استخدامات الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي أحدث طفرة في كل المجالات، وفي صناعة الأدوية بشكل خاص.
في البحث العلمي، يمكنه تسريع التجارب، تحليل البيانات، وخفض تكاليف تطوير الأدوية بشكل كبير.
كما يتيح مؤشرات حول فاعلية وأمان الأدوية مع فئات مختلفة من المرضى.
فايزر قررت أن تكون رائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي، لأنه سيسرع وصول الأدوية للمرضى، ويخفض التكلفة، ويفتح المجال لابتكارات أكبر.
وكيف ترون تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف؟
المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيغير شكل الوظائف وأساليب العمل، وسيوفر وقتًا أكبر للابتكار والإبداع.
قد يغير بعض الأدوار، لكنه بالتأكيد سيساهم في رفع كفاءة العمل وإتاحة فرص جديدة.






