أهم الأخبارتقارير وحوارات

أحمد القلا المدير العام لشركة GS1 Egypt يكشف تفاصيل ومميزات منظومة التتبع الدوائي (حوار)

85 ألف صيدلية تدخل منظومة التتبع الدوائي مجانا.. والمريض يقرأ تفاصيل الدواء بكاميرا الموبايل

المريض هو أول المستفيدين من المنظومة الوطنية للتبع الدوائي

90% من المصانع الكبرى جاهز للتتبع وحزمة دعم لصغار المصنعين

 

في خطوة تعد من أهم التحولات التنظيمية في سوق الدواء المصري، بدأت هيئة الدواء المصرية تفعيل المنظومة الوطنية للتتبع الدوائي، على أن يتم تعميمها تدريجيا خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.

المنظومة تستهدف إحكام الرقابة على تداول المستحضرات الدوائية، ومنع الغش والتقليد، وضمان وصول دواء آمن إلى المريض، كما أنها تساهم في تعزيز فاتورة الصادرة المصرية من الأدوية.

“دكتور نيوز” التقت أحمد القلا المدير العام لشركة GS1 Egypt ، احدى الشركاء لهيئة الدواء المصرية في تطبيق المنظومة، للحديث عن جاهزية المصانع، موقف الصيدليات، شكل الدعم الفني، وكيف سيستفيد المريض المصري من هذا النظام الجديد.

بداية.. أين وصلت جاهزية مصانع الأدوية لتطبيق منظومة التتبع الدوائي؟

الشركات الكبيرة والمصنعون الدوليون جاهزون بنسبة تصل إلى 90% لتطبيق المنظومة، ومنظومة التتبع الدوائي مطبقة بالفعل في 52 دولة حول العالم، من بينها دول عربية، إضافة إلى أوروبا والولايات المتحدة، لذلك فإن أغلب المصانع الكبيرة التي تقوم بالتصدير تطبق النظام بالفعل في دول أخرى.

وبالنسبة لهذه المصانع، فإن إضافة مصر إلى منظومة التتبع لا تمثل عبئا عليها، بل على العكس، هي خطوة مرحب بها لأنها تحمي منتجاتها داخل السوق المحلية كما تحميها في الأسواق الخارجية.

هناك من يرى أن تطبيق المنظومة يمثل عبئا إضافيا على المصانع.. ما تعليقكم؟

مصانع الدواء لديها بالفعل خطوط إنتاج متطورة، وغالبية هذه الخطوط تحتوي على آليات للطباعة بأشكال مختلفة، والمطلوب هو إضافة آليات تكنولوجية بسيطة تمكن خط الإنتاج من التواصل مع المنظومة الحكومية الجديدة.

بالتالي، التكلفة الإضافية محدودة للغاية مقارنة بالعائد الكبير، والذي يتمثل في حماية المنتج والعلامة التجارية من الغش والتقليد، وتعزيز فاتورة الصادرات، و من مصلحة المصنع أن يحمي اسمه وعلامته الدوائية، والمنظومة توفر له ذلك.

المصانع الكبيرة جاهزة بنسبة 90%.. ماذا عن المصانع الصغيرة والمتوسطة؟

أعددنا حزمة دعم متكاملة لتذليل أي عقبات أمام المصانع الصغيرة والمتوسطة، هذه الحزمة تشمل تدريب 10 آلاف من العاملين في قطاع الدواء، سواء من المصنعين أو الموزعين أو المستوردين أو العاملين في الرعاية الصحية، لضمان الجاهزية الفنية والتشغيلية للمنظومة، والهدف هو أن يتم التطبيق بشكل متوازن دون أن يشعر أي طرف بضغوط تعيق استمرارية عمله.

هيئة الدواء تتولى عملية إدراج الصيدليات على المنظومة بشكل مركزي

وماذا عن الصيدليات؟ هناك تخوفات من إضافة أعباء مالية جديدة؟

حزمة الدعم التي قدمناها لا تشمل المصانع فقط، بل تمتد إلى الصيدليات والمخازن وشركات التوزيع، وكذلك المصانع الصغيرة والمتوسطة، و 85 ألف صيدلية تم منحها الرقم التعريفي بشكل مجاني ودون أي تكلفة عليها، والمطلوب من الصيدلية فقط أن يكون لديها اتصال بالإنترنت، وجهاز “الاسكانر” العادي الموجود بالفعل في معظم الصيدليات.

هل ستكون هناك اشتراكات أو رسوم دورية على الصيدليات بعد إدراجها في المنظومة؟

لا، الشركة قررت دعم الصيدليات بشكل واضح بأنها لن تتحمل أي تكلفة إطلاقا، وكما أكدت حزمة الدعم تشمل: التدريب، والإعفاءات، ودعم الشركات، بهدف إنجاح المنظومة بالكامل دون تحميل الأعباء على حلقات السلسلة المختلفة.

ماذا عن الدعم الفني في حال حدوث أعطال أو مشكلات تقنية؟

هيئة الدواء تنشئ حاليا “كول سنتر” على أعلى مستوى، مع رقم ساخن مخصص للدعم الفني، إضافة إلى تدريب فرق متخصصة للتعامل مع أي مشكلات، كما أن هيئة الشراء الموحد ستنشئ منظومة دعم مماثلة بالنسبة للقطاع الحكومي، لضمان استمرارية العمل دون تعطيل.

ما الإجراءات المطلوبة من الصيدليات للانضمام إلى المنظومة؟ ومتى يبدأ التطبيق الفعلي؟

هيئة الدواء لديها حصر كامل بالصيدليات على مستوى الجمهورية، وهي التي ستتولى عملية إدراج الصيدليات على المنظومة بشكل مركزي، والصيدلي لن يضطر لاتخاذ إجراءات معقدة، بل سيتم إدراجه ضمن النظام وفق آليات الهيئة.

هل يقتصر التطبيق على الصيدليات فقط أم يشمل المستشفيات أيضا؟

المنظومة سيتم تطبيقها على جميع المستشفيات الحكومية من خلال هيئة الشراء الموحد، والتي بدأت بالفعل تطبيق النظام داخل المخازن الاستراتيجية التابعة لها، وبالتالي، التطبيق لا يقتصر على الصيدليات، بل يشمل مختلف منافذ تداول الدواء داخل المنظومة الصحية.

منع التخزين وضبط النواقص أحد أسلحة المنظومة الجديدة لضبط السوق

ما الذي سيعود على المريض المصري من تطبيق منظومة التتبع الدوائي؟

المريض هو المستفيد الأول، وتطبيق المنظومة الوطنية للتبع الدوائي يمنحه ميزة ضخمة، وهي التأكد من أن الدواء الذي يستخدمه آمن وغير مغشوش، كما يمكنه ببساطة قراءة الرمز الموجود على علبة الدواء، والتأكد من بياناته، ما يحميه من الوقوع ضحية للأدوية المغشوشة أو المقلدة.

هل يحتاج المريض إلى تطبيق خاص لقراءة الرمز؟

لا، لا يحتاج إلى أي تطبيق إضافي، يمكن استخدام كاميرا الهاتف المحمول العادية لمسح الكود ثنائي الأبعاد الموجود على عبوة الدواء، وهو نفس النظام المستخدم عالميا على مستوى شركات الأدوية والمستلزمات الطبية.

بعد استكمال عدد من الخطوات الخاصة بالمنظومة، يستطيع المريض في مصر قراءة النشرة الداخلية لأي دواء بالعربية والإنجليزية من خلال تسليط كاميرا هاتفه على الكود، وتباعا سيتم إضافة خدمات أخرى بخلاف النشرات، في إطار برنامج طموح لهيئة الدواء المصرية، ونحن ندعمهم في ذلك.

هل ستؤثر منظومة التتبع على أزمات نقص الدواء أو التخزين غير المشروع؟

بالتأكيد سيكون لها تأثير مباشر، فبمجرد إنتاج الدواء، تكون هيئة الدواء على علم به، وتتابع انتقاله إلى شركة التوزيع، ثم إلى أي فرع من فروعها، ثم إلى موزع فرعي أو صيدلية، وكل حركة للدواء مسجلة لدى الهيئة.

سيكون لدى هيئة الدواء المصرية بيانات تفصيلية لحظية عن كل عبوة دواء، ومعرفة الأدوية الأكثر تداولا، وهو ما يعزز القدرة على رصد أي اختناقات أو ممارسات غير منضبطة في السوق.

بهذا، تمثل منظومة التتبع الدوائي خطوة تنظيمية غير مسبوقة في سوق الدواء المصري، تجمع بين دعم المصانع والصيدليات، وتوفير الحماية للمريض، وإحكام الرقابة على حركة الدواء من المصنع وحتى يد المستهلك.

واختتم القلا، بالتأكيد على أن السوق المصرية تعد من أكبر أسواق المنطقة، وأن التحول الرقمي الجاري في قطاع الدواء سيعيد رسم خريطة الصناعة، ويعزز ثقة المريض، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.

تلعب GS1 دور الشريك الفني الرئيسي لهيئة الدواء المصرية في تنفيذ المننظومة الوطنية للتتبع الدوائي، من خلال تطبيق المعايير الدولية للترميز والتكويد داخل سلسلة إمداد الدواء.

وتعتمد المنظومة على الأكواد ثنائية الأبعاد التي تمنح كل عبوة دواء رقما تعريفيا فريدا يتضمن الرقم التسلسلي ورقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية، بما يسمح بتتبعها منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى الصيدلية أو المستشفى، مستندة لمعايير عالمية مطبقة في عشرات الدول، ما يضمن توافق النظام المصري مع الأنظمة الدولية المعتمدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى