أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

د. ماجد فياض يكتب: رسالة إلى ضياء العوضي القادم…

 

أيها القادم الجديد،

اعلم أن مصر ولّادة بطبعها، لذلك فأنا واثق تمامًا أنك قادم لا محالة، وأن كثيرًا من أهلها البسطاء الطيبين ينتظرون من يكشف المؤامرات، ويخلّصهم من جشع وجور الأطباء ومافيا شركات الدواء.

لكن هل تعلم، يا عزيزي، ما الفارق بين الابتكار الحقيقي والوهم الخطير؟

ليس الفارق في النوايا الحسنة، بل في الدليل.

فالعلم لا يُناقَش بالقفز عليه، ولا بتجاوزه، بل من داخله، بأدواته وقواعده.

ولهذا أدعوك إلى قراءة مقالي «انقطاع الوحي الطبي» بتمعّن.

إن الأفكار الطبية، مهما بدت جذابة، أو لاقت تعاطفًا جماهيريًا أو قبولًا إعلاميًا، لا تكتسب مشروعيتها إلا إذا قُدِّمت عبر المسار العلمي الصحيح: نشرٌ علميٌّ مُحكَّم، وبروتوكولٌ بحثيٌّ واضح، وموافقةُ لجان أخلاقيات البحث، وفق معايير دقيقة لإثبات الفاعلية والأمان.

أما طرح النظريات الطبية والأساليب العلاجية عبر البث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال البرامج التلفزيونية مدفوعة الاستضافة، فليس إلا خروجًا عن المنهج العلمي، ويظل في دائرة الهبد ومحاربة الحقيقة، مهما كان عدد المتابعين، ومهما كان لديك من شركات دعاية تمتلك العديد من الحسابات المزيَّفة، وتُجيد توجيه القطيع.

فالطب مبني على الدليل لا علي اللايكات.

د. ماجد فياض

استشاري جراحات المسالك البولية

المستشفى السعودي الألماني بجدة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى